قصة قصيرة جداً جداً، تحكي عن رجل مصري هاجر بلاده قاصداً البرازيل للعيش فيها، تعلم لغتها والعمل فيها والتأقلم مع أوضاعها، وسبب هجرته هي نفس الأسباب التي تدفع كل مواطن عربي للتخلي عن ارضه نحو الحياة، انه ببساطة يهرب من الأنظمة المستبدة والفاقة المرعبة، والأوضاع المتدنية. . انه يترك دولة لا تفهم معنى الأحلام، والعسف قد طغى حتى ما ترك مكاناً للتقدير والإبداع، مكاناً يُستحال العيش فيه لمن يملك داخله الكثير من الطموحات والكثير من الأهداف لانها ستموت متأثرة بممات من حولها، او تحقق جزءاً صغيراً منها لا يرى ... . في البرازيل لك فرصة من الحق يمكنك ان تعيش، هكذا يرى الكاتب ،يتأقلم مع اقتصاد ضعيف لانه يعلم انه سيرتفع، يتعزز بتاريخ العروبة، يسرد تاريخ العبودية وبداية مجيئه! . كل هذا كان على السطح، إن استمعت للكتاب لم تلج للعمق في التجربة، كأنها حكاية عن حياة قصيرة. لن ترى ذكريات الماضي والوصف الى القاهرة ولا الشخصيات المتعددة ولا العقدة التي تهلك الكاتب ولا الحل الذي ينقذه ولا المشاعر المتخبطة ولا الشوق ولا شيئ من أمور يجب ان تكون في هذه الرواية، او الكتيب عن ادب الرحلات او حكاية او قصة اياً يكن! . لا يوجد له ورقي او إلكتروني، انه صوتي فقط، وقصير ل37 دقيقة، لا بأس به ان تسمع لمواطن عربي بحكي وانت تتعلم او منشغل بشيئ، لانه يحكي لك. . صوت الراوي جميل، واللغة جيدة، والكتاب خفيف بسيط، مناسب للقراء المبتدئين في الكتب الصوتية، ومن لديهم فتور الكتابة. .
يجذبني أدب الرحلات من سنوات طويلة وحتى قبل الاغتراب.. شيء ما يجعلني استمتع برؤية أماكن جديدة وبشر مختلفين بعيون كاتب محترف.. لذلك جذبني اسم الكتاب (وحجمة طبعا وخصوصا أني بقرأ كتاب تاني طويل في نفس التوقيت).. وجذبني أيضا أنه عن البرازيل.. أحب هذه البلد جدا ولا أعرف هل أحبها من حبي في كرة القدم ام لتاريخها المميز أم لأن أهلها يشبهون المصريين.. لا أعلم ولكنها بلد أتمنى زيارتها بالتأكيد.. اسلوب الكاتب جيد ولكنه لم يستغل اسلوبه في إشباع رغبتي في معرفة بلد جديدة لم أراها من قبل.. ركز الكاتب على قصة نجاحه في البرازيل والتي قد تكون مفيدة لبعض المغتربين ولكنه تركني وانا في عطش لأعرف عن تلك البلاد أكثر..