كانت الأقطار العربية من حولنا تستعد لنيل استقلالها في حين كانت فلسطيننا تتعرض لأكبر المخططات الصهوينية المحدقة في البلاد بتمهيدٍ جزيل علنيٍ ودفين من قبل الإنتداب البريطاني، فبين قيام الحركة التنقيحية الصهيونية وبين قيام المنظمات الجديدة التي كانت توسع دائرة مطامعها في المنطقة وتحيط غدرًا ليس بفلسطين فقط بل وشرق الأردن أيضًا كان حتمًا علينا أن نقف في صفٍ واحد لنقاتل جملة المطامع التي اشرأبت تقاتل فينا على أرضنا وتطمح إلى تجريدنا من هويتنا وتلخيص نصوص التاريخ بأسمائهم وتفاصيلهم الواهمة، كنا نؤمن بوهم ما يطمحون إليه كما نؤمن بحقيقتنا وهويتنا وكنا نتطلع إلى سحبهم من أرضنا تجرهم أذيال الهزيمة والإنكسار لا محالة. هذه الرواية ليست توثيقًا تاريخيًا للمرحلة .. هذه الرواية عن الوجه الآخر من الثورة، عن الخوف إذا ما دَخل قلوب الرِجال، وعن الرّعب إذا ما جَعل من صاحبِه أداة موت .. هذه الرواية عن الخائن إذا ما تعالى عن العدو المغتصب في شرف الخيانة .. هذه الروايَة عن لُطفي .. لكنّ لُطفي رمزٌ ليس إلّا .. والحَقيقة أكبَر
لما سكرت الكتاب، قلت لازم أرجع أقرأه كمان مرة لأنو ما قدرت أمتص كمية بلاغة اللغة العربية والمشاعر الحقيقية الي كانت بالكتاب، أظن أنه هاي الراوية راح تكون واحدة من روايات الأدب الفلسطيني المعاصر كاتبة أسلوبها رائع وراح يلمس قلب كل فلسطيني
عن الرواية الملهمة والمتعبه والموجعه... قصصها منوعه شيقه جميلة موجعه فالحقيقه دائما موجعه لاول مرة اتعلم معنى فلسطين بكل سطر بالرواية من شهداء بطولات رجال نساء شيوخ كيف يحملون فلسطين بدماءهم كرهت لطفي كثيرا تمنيت الا يموت بسرعه استعجل الموت بحقه هناك شخصيات لا تطاق بالرواية ولكن ليس كلطفي صفيه سيدة هاشمية لا تركع لاي كان تمنيت ان تكمتل الرواية ما بعد البداية الحوار رائع ولكن ضعت في ملوكته ولكن عدت مع ابو عقدة ومع الخياط والشخصيات القوية الصلبه الفلسطينية شكرا ع الرواية وبانتظار رواية اخرى
رواية #لطفي_الهارب الكاتبة #هبة_فراش عدد صفحات الرواية 328 دار #akyol 🏃🏃🏃🏃🏃
التقييم: دومًا تتحدث الروايات عن البطل، ويبقى الخائن مثل صورةٍ بعيدًا لا نعلم كيف تلّونت بهذا الشكل.. لكن هذه الرواية فهي تتعدى البطل المغوار لتتحدث عن الخائن، كيف بدأ الأمر وكيف أنتهى.. كيف كان يعلم بأنه آثم وكيف كان يُبرر آثامه. الغوص في أعماق النفس البشرية التي يقودها الخوف والرغبة في الهرب، كيف يُصبح الوطن الذي وجِدَ للأمان مطمعًا للأشرار، لم يكُن لطفي سوى صورة عن الشر الذي صُنِعَ بإتقان، مثل آلةٍ أكتملت بعد العديد من التجارب. لم تكُن قصة وطنٍ فقط، بل تعدّت ذلك بكثير، وأينما وجد الشر سيُصنع لطفي. أبدعت الكاتبة بوصف الأنا، الإحساس بالذنب وكيف تم قمع هذا الإحساس ولكأن الهرب سيكون حلًا لكل تلك المشاعر المدفونة. بالإضافة لسرد قصة الصفيتين، صفية من الماضي وصفية من الحاضر إلى أن يجتمعا. كانت كلما تسرد قصة صفية من الحاضر تُلّطف الأجواء المشحونة بالحرب وخيانة لطفي، بكلماتها الشاعرية ورؤيتها للعالم. هنيئًا للوطن بهذه الرواية التي ليست عن فلسطين فقط، بل عن كل وطنٍ يتعرض للأغتيال والخيانة، تلك المشاعر المختلطة بالإنتماء والقهر. "إنتماء للوطن وقهر من الخيانات التي تتم على أرضه".
كم من لطفي في هذا العالم، كم من صفية وجعفر والخياط وأبو عقدة.. شخصيات هذه الرواية التي أثبتت وجودها حسب إنتماءها لتتركنا أمام تساؤلٍ عظيم "أين تكون النهاية وأين البداية"، عندما خان لطفي، أم عندما أنكشف العالم أمامه. رغم قراءتي للعديد من الروايات التي تتحدث عن القضية الفلسطينية، إلا أن هذه الرواية الأولى التي تناولت جانب الخير عن طريق الشر، الجانب المظلم الذي يُظهِر الجانب المنير، الجُبن الذي يُظهِر الشجاعة.
لم يسبق لي ان قرأت الأدب الفلسطيني لانني دائما اشعر بأنه الادب الوحيد الذي يكتب ناقصا لن اقول عن الرواية بأنها مكتملة لكنها رواية فلسطينية بامتياز تتحدث بلغة الثورة لغة المرأة التي لا تزال تعلق مفتاح بيتها في جيدها لغة المحارب الصنديد الذي لم يغفل يوما عن حقه المسلوب احداث الرواية تقع ابان الثورة الفلسطينة الكبرى واحترم للكاتبة بأنها أوضحت بالنبذة بالخلف بأنها ليست توثيقا تاريخيا للثورة ومجرياتها الرواية تتناول موضوع الخيانة الوجع الازلي في حقوق الاوطان المسلوبة وتجسد ذلك في شخصية لطفي احداثها سلسة موجعة الفاظها معبرة وواضح تأثرها بالقرآن الخاتمة المفتوحة التي تلامس الواقع اعجبتني كثيرا الرواية ساحرة مع الاخذ بعين الاعتبار انها التجربة الروائية الاولى للكاتبة.