في أرض الميت تتقاسم العقارب والأفاعي الأرض مع بني البشر، فتهيم العقارب والأفاعي في الأرض مساءً تحت الصخور، وأوراق الأشجار المنكفئة على وجوهها، وخلف كل شيء ساكن؛ بينما تنتشر فيها النسوة صباحاً لتهذيب الحشائش في المزارع القريبة، وتقسيم أحواض الزراعة، وعيادات المرضى، والولادت المستعجلة، والرجال لقيا المزارع والعزاءات وحفر القبور وإعداد الخمر التقليدية، والشباب لجلب الدقيق على ظهور الحمير ومغازلات الفتيات والسوق، والأطفال للعب السكج بكج، وشليل وتصنيع سيارات من علب الصفيح القديمة، والعقارب غير مسئولة عمن يخرق هذا الاتفاق؛ فتلدغ الذين يخرجون ليلاً لجنس طارئ أو بحثاً عن مفقود أو قضاء حاجة
روائي سوداني، ولد بالقاهرة في 19 آيار 1974، صدرت له خمس روايات هي "أرتكاتا" و"السيدة الأولى" و"بتروفوبيا" و"قونقليز" و"أرض الميت". وهي روايات لا تُخفي سعي كاتبها إلى الخروج عن عمود السرد السوداني من حيث التجديد في الحكي لغة وفضاءات وأحداثا وشخوصا.
ينتمي هشام آدم إلى الجيل الشاب من الكتاب السودانيين، إلا أن تجربته الروائية سارت في مسار خرج عن المألوف بالنسبة إلى كُتاب جيله،