بل أعوام عدة تزيد أو تنقص قليلًا عن أربعة عقود ساد وباء غامض قيل إن من يحمله وينقله جماعة من الناس عُرِفت باسم الحالمين، هؤلاء عُرِف عنهم أنهم يدّعون رؤية المستقبل فيما يشبه فيلمًا سينمائيًا في أحلامهم، يرون احتمالات متعددة وسبل وصولها انطلاقًا من حاضرهم، لكن البيان الذي أعلنته الحكومة بناءً على أبحاث العلماء المكثفة حينها كان يبرهن على أن تلك الإدعاءات ما هي إلا محض هراء، مجرد عرض من أعراض ذاك الوباء، عطب يصيب العقل ليبدأ في التوهم وتصور أحداث تدور في فضائه وحسب. لكن- ولحسن الحظ - توصل العلماء إلى مصل مقاوم للأحلام وفُرِض تناوله إجباريًا بشكل دوري على الجميع، لكن قلة رفضوا تلقي أمصالهم، رفضوا التخلي عن هبة الحلم، تلك القلة أصبحت نواة المتمردين الذين فروا لأقصى الحدود الشرقية وصولًا لمنطقة شلالات الموت ومن ثم اختفوا! ليمسي عالمنا اليوم خاليًا من الأحلام باستثناء ندرة يظهرون بين الحين والآخر... لذا إن استيقظت يومًا لتجد أن منامك تخلله حلم عابر- أيًا ما كان نوعه- فعليك التفكير مليًا فيما إذا كنت ستسلم نفسك طواعية وتواجه الاتهامات عالمًا بأن إثبات براءتك قد يمسي ضربًا من المستحيل، أو أنك ستقرر الهرب ملقيًا الحياة التي عرفتها خلف ظهرك للأبد عالمًا أنك ستصبح فارًا ما حييت في نظر قوات المطاردة التي أُنشئت خصيصًا لتلحق بمن هم على شاكلتك... كونك حالمًا لا يمنحك خيارات عديدة في عالم كعالمنا هذا؛ فمجرد امتلاكك لتلك القدرة -أو حتى الشك في أنك تمتلكها- ينقلك تلقائيًا لخانة الخارجين عن القانون، النوع الأسوأ منهم هذا الذي يدعو للانقلاب على نظم الحكم وإفساد المعايير المجتمعية حتى يثبت العكس- ونادرًا ما يتم إثبات العكس- الواقع هو أن خيارات الحالمين هنا تكاد تنحصر بين التخلي عن تلك القدرة طواعية، أو الهرب لمصير مجهول يختفي خلف شلالات الموت فماذا سيكون خيارك لو أنك أمسيت حالمًا؟! __ "حين يمسي الحلم جريمة"
لم يكن حلماً حين همس ضياء لنادر ألا يخشى شيئاً وأنه لن يتركه.. ولم يكن حلماً حين سالت دماء ضياء على يد خيانة نادر..
ذلك الوباء الغامض الذي اجتاح البلاد فسقط الضحايا تباعاً وأصبح هناك حاجة لوجود مصل مضاد لإيقاف زحف الموت والظلام.. ذلك الوباء الذي لم يصنف كمرض؛ليس بالصورة التي ستتبادر لذهنك؛لن تجد أحدهم وقد غزاه المرض وارتفعت حرارته وتصلبت أطرافه أو سالت منه الدماء.. فقط ستعرفه حين يستيقظ بأعين مذعورة تشي بأنه قد رأى شيئاً مرعباً،شيئا كان طبيعياً فيما مضى .. شيئاً يسمى حلم..
أنت حالم إذن قد حل عليك الغضب وأضحى الموت هو مصيرك ربما حتى بيد أخاك لا تفزع فهي ليست خيانة بل هو القانون ..قانون منع الحلم،قانون أن تثبت ولائك بقتل الحلم والحالمون حتى لو كان الحالم أخاك.. لكن احذر فالعدوى قد تنال منك وحينها لا تدري على يد من تكون نهايتك..
*******
في عالم أصبح فيه الحلم جريمة عرضت علينا الكاتبة فكره مبتكرة تحمل خيال مرعب.. ضياء،نادر،ليلة،نجمة،سيف،الجد،الآباء حاملي الوباء ومصدري اللعنة لأبنائهم ..شخصيات خلقها خيال الكاتبة وأحسنت وصفهم والتفاعل بينهم في حوار سلس وسرد شيق تميزت لغته بالسلاسة والفصاحة..
حبكة الرواية متقنة ووصف الأماكن جعل من السهل على القاريء تخيل مبنى الحماية وجزيرة الرب وكل ترتيبات هدم الخوف من الأحلام وهدم سطوة السلطة وجبروتها.. لتختم العمل بنهاية كانت سودواية لكنها واقعية جداً للأسف ..
أهم نقطة بالنسبالي في العمل انك بتتعامل من أول صفحة لآخر صفحة مع بطل بتكرهه! مغامرة عملتها الكاتبة باحتراف،بطل مفيش جواك تعاطف ناحيته،موقفك منه سلبي تماماً ،شاكك فيه وفي كل تصرفاته،حتى تعاطف حد من الأبطال معاه بترفضه وتبقى عاوز تقوله لا خاف أوعى تآمنله.. بس هي عرفت إزاي تخليني أكمل، واشوفه هيعمل إيه واتوقف أمام النهاية وانا متعاطفة وشايفاه يستاهل الاتنين مع بعض وبحترمه كمان!! إزاي مش عارفة أجاوب عليها لازم تقرأها وبرافو عليكي يا فاطمة..
فاطمة قلم نسائي بيثبت جدارته في كل خطوة وانها مش بتكتب كتابة (بنات) لا كاتبة ناضجة واعية قادرة تخلق عالم فانتازيا له قواعد منطقية وبيحمل مع خياله رسالة وهدف كبير..وجبة متكاملة..
الرواية جميلة وتستحق القراءة ومش جديد عليكي يا فاطمة بالتوفيق دوما يارب وفي انتظار القادم وتقبلي رأيي البسيط🌷🌷
دائما ما تشد إنتباهى أعمال الكاتبه فهى دائما ما تغرد خارج السرب بافكار جديدة لم استطع من وجه نظرى تحديد نوع الادب هل هى روايه من ادب الخيال العلمى ام الفانتازيا فكاتبتنا تتمتع بخيال جامح وافكار متفردة بالفعل كما وضح وظهر ذلك فى اعمالها السابقة ولكن بعد القراءة المتأنيه ادرجتها فى أدب الخيال العلمى لا خلاف على انها رواية مشوقه للغاية سريعه الاحداث _ لكنها من وجهه نظرى الشخصية قصيرة نوعا ما وخاصة أن الفكرة تحتمل المزيد والمزيد من الاحداث والشخصيات _ وعلى الرغم من هذا الا انك لا تجد بها شئ مفتقد من عناصر العمل الدرامى بالفعل وضح في العمل النضج الادبى اللذى وصل اليه الكاتبة أونيروفوبيا معناه الخوف من الأحلام ولكن هنا هو قانون لمنع الاحلام. #السرد السرد فى العمل رائع ومرتب للغاية بلغة سهله وبسيطة و يتناسب مع تلك الاحداث الغامضه والمثيره جدا سرد يجعلك تلهث وانت تقرأ من سرعه الأحداث و سرعه التنقل بين الازمنه والامكنه فى يسر وسهوله بالطبع بلغة فصحى رائعة فكاتبتنا تجيد استخدام مفردات اللغة ببراعة استعملت الكاتبة كلمة الكيان للإشارة للبلد الذى تجرى فيه الأحداث وهى كلمه لا نستعملها فى الاشارة إلى البلدان إلا فى حاله واحده فهل كان الاسقاط على منع الاحلام وتحريمها فى مكان، أم أن الاسقاط هو أن هذا البلد نشأ فى غفله وحرم الأحلام سؤال تحتمل الاجابة كلا الحالتين! أو ربما شط فكرى لاتجاه بعيد ! #الشخصيات تم رسمها بعنايه كامله وبدقه على مدار العمل بكلمات قليلة اوجزت كل شخصية حتى انك قد تراها تتحرك امامك وتشعر بما يدور بداخلها من افكار ومشاعر وتمت إقامة شبكة علاقات للشخصيات سويا ببراعة بالفعل. #الحوار جميل ومتناسب تماما مع الابطال من ومكاناتهم الاجتماعية وشخصياتهم فتراوح الحوار بين القوة والقسوة وبين اللين والخوف بلغة فصحى راقيه #الوصف افاد بشدة فى توصيل فكرة الكاتبة وتم بتقنيه وحرفيه عاليه نقل لنا عالما خياليا بين ايدينا وامام اعيننا ببراعه شديده فيحبس الأنفاس كما اجادت وصف المشاعر بدقه شديدة #الحبكة_الدرامية احداث سريعة للغاية منذ البداية وتستمر فى التسارع بشده حتى النهاية التى قد تراها صادمة للغاية فى العمل ولكنها صادمة أكثر فى الواقع فهى واقعيه جدا. روايه خيال علمى تنتهى بنهاية صادمة وواقعية لمن يتفكر
في البداية دي اول مرة اكتب ريفيو مع اني قرأت كل ما تم كتابته ونشره من اول القصص اللي كنا بنشوفها في الكليه وبعد ذلك صفحة شخبطات فاطمة الزهراء والقصص التي فازت في مسابقات كتير واول راوية اديلنا وبعدين العداد واخيرا اونيروفوبيا في البداية كمية البحث والشغل اللي بيتم عشان نوصل لكتاب شيق نحب نقرأه أن حتي اسم الروايه يدل بحرفية علي المضمون اضطراب النوم وده اساس القصة .طيب كفايه مقدمات واكتب اللي شايفه هتفق مع ناس كتير أن أسلوب فاطمة مختلف لانك مش بتحس انك قاعد في المعجم ولا انك في ميكروباص اعذروني يا جماعة انا مش كاتبة الفكرة أن الكتابة بالفصحى معقدة نسبيا لبعض الناس والعامية ممكن تفصلك عن التركيز في المحتوى تركز في المصطلحات لكن اسلوب السهل الممتنع هو ده اللي شوفته بتقرا كلام صحيح لغويا ممتع لو حد سمعه منك ده اولا ، ثانيا انا بحب أقر عشان اتخيل الكلام والوصف المكتوب كاني بتفرج علي فيلم لو تخيلت كل حاجة انا كده مبسوطة وده اللي لقيته جزيرة الرب الوصف التفصيلي لها كاني قاعدة مع الأبطال وممكن أرش عليهم مياة من الشلال، الحاجة الجميلة انك ما تتوقعش النهاية قبل ميعادها وده حصل بحرفية شديدة لغاية اخر مشهد انت متشوق ان تعرف ايه النهاية ،السياسية المغطاة بطبقة من السكر وكأنها قال يعني مش مقصودة والحدق يفهم بذكاء شديد من الكاتبة تم سرده شابوه لذلك واخيرا لازم اقولها مش هقدر اخبي كانت محتاجة تبقي اكبر من كده بس هقول ايه منتظرين الجزء الثاني لو فيه
This entire review has been hidden because of spoilers.
نوفيلا للكاتبة الحالمة فاطمة الزهراء بدوي... يجب أن أعترف في البداية أني لست من محبي قصص الفانتازيا والخيال .. لكن لا يمكن أن أنكر عظمة تلك الفكرة التي تناولتها فاطمة في روايتها القصيرة (أونيروفوبيا) والتي تعني الخوف من الأحلام... فهل يأتي يوم فعلا يصبح فيه الحالم خارج عن القانون؟! يالها من فكرة مفزعة! نعم.. هناك في الكيان _العالم الذي صورته الكاتبة_ الحلم جريمة وخيانة عظمى تستحق الإعدام ... النوفيلا هي ديستوبيا ذات فكرة مبتكرة .. وسرد جميل أنيق .. ولغة سليمة بسيطة مناسبة للهدف من مشروع (ساعة قراءة) وجبة خفيفة من القراءة الممتعة المثيرة للخيال ... لكن ثمة شيء ناقص .. الفكرة بجمالها وتميزها باعتقادي تحتاج لمساحة أكبر لتعطي كل حدث وكل شخصية ما تستحق من تفاصيل وكان هذا المأخذ الوحيد.. فالأحداث كانت سريعة.. لم أشعر بالصراع النفسي للبطل وتحولاته .. ربما لأن الكاتبة كانت مقيدة برواية قصيرة... رغم ذلك فهي قصة رائعة .. يمكن تخيلها كفيلم سينمائي ممتع .. و أكرر إعجابي الشديد بالفكرة .. و أتمنى أن تفرد لها مساحة كافية في عمل آخر ... فاطمة كاتبة مميزة .. رصينة وهادئة ..وهذا ينعكس في كل ما تكتب ... بالتوفيق صديقتي الجميلة .. تستحقين كل النجاح 💙
الفكره جيده جدا . لغه فصحي سلسه غير مبتذله و غير معقده ، تراكيب الجمل سليمه مريحه للعين و العقل ، و حبكه جيده
مشكلتي مع العمل ....
١- قصير جدا لعرض فكره دوستوفوبيا . يعني الفكره المبتكره ده كانت ممكن يتم استعراضها في اعمال كبيره باحجام كبيره . حاجه من عينه صراع " العاب الجوع "
٢- الارتباط بان العمل صغير خلي بعض الاحداث تحصل بسرعه . المشكله ان الاحداث ده المفروض فيها تحولات نفسيه للشخصيات
٣- استعراض طرف واحد من الاحداث و هو طرف الحالمين . و ده برضه لانها قصيره ! لو اطول نوعا اتوقع انه كان هيتم استعراض نفسيه القاده بل و تقديم و نفسير السلوكيات السلبيه للشعب اللي ادت للنهايه بتاعه العمل .
٤- مافيش باكجراوند كفايه للشخصيات غير لشخصيه الرواي فقط في لقطات محدوده .
نقدر نلخص مشاكلي مع العمل في انه قصير 😂 الفكره ده تستحق تاخد مساحه اكبر و يتم عرضها بشكل مرتاح عن كده
انتهيت من قراءة النوفيلا الشيقة جدا اونيروفوبيا او الخوف من الأحلام، كالعادة استطاعت الكاتبة جذبي للقراءة وعدم ترك الكتاب الا بعد الانتهاء منه، النوفيلا خفيفة ومشوقة ومكتوبة بلغة سهلة رشيقة، استطاعت الكاتبة وصف الاماكن بسلاسة رغم عدم ايضاح التفاصيل الا اني استطعت رؤيتها كفيلم من افلام الخيال العلمي، اعجبني الاسقاط الموجود عند النهاية، تعايشت مع الشخصيات وأحببتهم، احييكي على الفكرة يا فاطمة 💜
رواية خفيفة على القلب و من الروايات القليلة اللى قريتها فيها قفزات عبر الزمن ما تعمليش صداع من التفكير في القفزات دي و آثارها كل حاجه محسوبة حلو بحيث ما تسيبليش أي تساؤلات أتمني أشوفها فيلم قريب