صدر ديوان أشباه بعد عامين من الاشتغال والأحاديث التي تفيض بالشعر والتركيب والصورة والمحو والتكثيف، وكيف يبقى الشعور حاضراً، طافحا بالمعنى، محفزاً للاحساس، هي طريق وعرة، لكنها أفضت إلى نموذج اجرائي للكتابة.
من الكتاب:
تساؤل: للمتاهة أزرع بذوراً، البدايات دون إجابة، والحقيقة سحر ووهم أحصده. يسحبني الضوء، أتسلل، اركض خلف جسد، وإلى الأسباب أدحرج الظل، تتقوس الخطى وعلى رأس الأسئلة تفذفني، أهدهد صراخا ولا إجابات، أسأل النجأة، ومثل نقطة منسية أسقط.
استغراق في الذات، رصد للمشاعر بأحتراف، صور شعرية وتراكيب فريدة، كل هذا رسم قصائد غاية في اللطف والجمال، هنا قصائد مكتوبة بلغة هي أكثر ما فاجئني أثناء قراءة هذه المجموعة إلى جانب الدقة في رصد مشاعر كُتبت بأحساس عالي لدرجة أني أشفقت على الكاتبة من هول التجربة النفسية التي دفعتها لكتابة هذه القصائد، العبارات مكثفة ودسمة مليئة بصور شعرية تنم عن مُخيلة خصبة حتى أن بعض النصوص تحتاج إلى قراءة تانية لإكتشاف جماليتها. بعض النصوص - إجمالاً -أدهشتني والبعض الآخر وجدته بسيط ولم يثر دهشتي أو أنه جيد وحسب، لذا كان التقييم بثلاث نجوم ونصف.
ديوان جميل، ومصافحة أولى جيدة لكاتبته أتمنى أن تتكرر قريباً.