لماذا لا تزور كوتشي وتكتشف السر بنفسك؟ تفاجأت بالسؤال الذي طرحه "شرف" وأخذت أنقل نظراتي بين تأمل ملامح وجهه كأني أراه للمرة الأولى، وبين الدفتر المزركش بورقه المصنوع بطريقة يدوية متقنة.
أعترف لو أنني قمت أمامكم الآن وأفرغت رأسي كما يفرغ طفل حصالة نقوده، لخرج الخيال منه قطعة صغيرة بحجم فلس أو أصغر، لكن لأنني محتال كبير استعين بكتب الأطفال حتى يبدو هذا الرأس كأنه جبل آخر من جبال خورفكان.
تمر ومسالا للكاتب محمد النابلسي رواية من أدب الأطفال موجهة لفئة اليافعين، تنتمي إلى الأدب الواقعي فهي بعيدة كل البعد عن قصص الإيهام والخيال والعوالم الغريبة، وسبب توجه الكاتب إلى استثمار الواقع يعود إلى بطل القصة والفترة الحرجة التي يمر بها، فترة الانتهاء من الدراسة الثانوية، حيث يكون الإنسان هنا أمام واحد من أكثر انعطافات الحياة تعقيدا، لذلك أراه اختيارا موفقا بسبب طبيعة هذه العمر والفئة التي تتوق إلى معرفة البيئة المحيطة والإلمام بكل ما فيها، الأطفال منذ بداية المراهقة يأخذون في الابتعاد إلى حد ما عن الأمور الوجدانية والخيالية، وتزداد عنايتهم بالحقيقة.
أهم القيم في الرواية: • اتبع شغفك حتى لو أردت أن تصبح طباخا في المستقبل، لماذا يجب على كل طفل أن يحلم كي يصير طبيبا أو مهندساً • دور العائلة الإيجابي في تفهم شغف الأبناء وعدم التوجيه الصارم ورسم الحدود الضيقة يؤدي إلى مكاسب اجماعية وسلوكية. • عندما يقوم الاطفال في سن المراهقة بالبحث عن القدوة أو النموذج يعد أحد مظاهر السلوك السوي، لأن غريزة القتال لأجل النصر وحب السيطرة تكون قوية ويجب تقيدها بالقدوة. • تحمل المسئولية الاجتماعية كحب التطوع ومساعدة الآخرين مهما كانت الصعوبات. • السفر في الرواية يعد ركيزة اساسية لتغيير القناعات التي يعتقد برسوخها وينبغي ألا تمس. • مواجهة القوى الخارجية كالفيضانات والفقر بصلابة وإيمان. • تذكير الأطفال بما قدمه وطنهم للحضارة الإنسانية من خير ودفاع عن الحياة، وهو ما يؤثر تأثيراً فعالا إلى اعتزاز الأطفال بأوطانهم. • الرفقة الجيدة تساعد على الاستقلال والثقة بالنفس.
القصة عن شاب اسمه مايد من الشارقة، أحب الطبخ منذ صغره متأثر بوالدته وجدته وهنا أحد التحديات الغريبة التي يصورها لنا الكاتب. وجد هذا الشاب نفسه في حيرة من أمره بعدما أن أتم دراسة الثانوية وانتهى منها، هل يتبع شغفه في الطبخ ويرضي نفسه أم يطرد الفكرة من رأسه ويرضي المجتمع. عندها يحدث أكثر الأمر إرباكا لأن الصدف والظروف تلعب دورا كبيرا في مسار الرواية، وجد مايد دفترا مزركشا في بيت انتقل إليه حديثا لسيدة هندية تدعى فهميدا، الأمر الذي دفع به كي يسافر إلى الهند، حتى يكتشف أهم سر في حياته وهو كيف يصنع حكايته الخاصة، عبر رحلة بحث شيقة وجميلة مفعمة بروائح الطعام والمواقف المؤثرة.
بداية احب اشكر الكاتب المبدع محمد النابلسي على هذي الرواية المشوقة في أدب الرحلات حيث اخذتنا إلى عالم مايد الشاب اليافع الطموح والشغوف بالطبخ ،حيث سافرنا معه في رحلته للبحث عن صاحبة دفتر الطبخ الذي يحتوي على وصفات أجرتها فهميدا الطباخة الهندية من ولاية كيرلا و التي كانت تعيش في الشارقة ،لتترك خلفها هذا الدفتر في مكان سري اكتشفه مايد بعد انتقال عائلته إلى بيتٍ جديد . لم يستطع مايد مقاومة الفضول لمعرفة قصة فهميدا وقصة الدفتر ، فقرر وبعد محاولاتٍ كثيرة لإقناع والده بأن يسافر إلى الهند للبحث عن صاحبة الدفتر .وهنا تبدأ الحكاية مع شخصيات من ثقافة مختلفة في بلد مختلف حيث يغامر مايد للتعرف أكثر على الثقافة الهندية وليتعرف اكثر عن سر الوصفات في هذا الدفتر .
كانت بداية الكتاب بداية رائعة ومشوقة تعرفنا فيها على مايد وعائلته وعلى حياته في الشارقة ومع المضي قدماً في احداث الرواية ازداد التشويق لمعرفة قصة الدفتر ولماذا هو مهم لدى مايد ؟ خضنا بعدها رحلة في أجواء عاطرة بالثقافات المتعددة في ولاية كيرلا الهندية حيث تسكن فهميدا في قريتها الرائعة، لكن مايد وسائقه شرف لم يتوقعوا صعوبة الأمر إلى عندما قابلوا الأشخاص في الدفتر ليتعرفوا اكثر على حكاياتهم وعلاقتهم بفهميدا .
أعطى السرد صورة نابضة بالحياة في الرواية وكأننا نعيش احداثها في واقعنا ، وقد ابدع الكاتب في ذكر التفاصيل والآراء المتبادلة نحو الشعب والحياة في الهند .بالنسبة إلى اليافعين فهذه الرواية تناسب فكرهم وحياتهم خصوصاً وانهم مقبلين على فترة مهمة في حياتهم وهي فترة الحياة الجامعية حيث وجدنا النصائح والدروس من كل شخصية قابلها مايد في رحلته لتحقيق حلمه بأن يصبح طاهياً ماهراً في مجتمعه وبدون خجل . تمنيت لو كانت هناك شخصيات يافعة أخرى غير مايد بحيث نجد التناسق بين عمر مايد وبين من يقابله من اشخاص ،إذ انني لم أرى أي وجود لدور الأصدقاء في حياة مايد .
في الختام أقول إنها رواية رائعة ومثيرة لليافعين ، تقدم دروس كثيرة لهم في تقبل الديانات والثقافات المختلفة وفي آثر التطوع على النفوس وعلى المجتمعات وهي بمثابة حافز للمغامرة والتجربة في الحياة بعيداً عن رتابة الروتين و النظام .
كل الشكر للكاتب المبدع محمد النابلسي على هذه الرواية ونحن في انتظار المزيد من الإبداع والتميز في الإصدارات القادمة .
يأخذنا الكاتب الفلسطيني محمد النابلسي في رحلة معبئة بروائح التوابل الهندية وتراث الهند الغني وشعبه المتنوع من خلال أعين شاب مراهق يستكشف الحياة وذاته. نعيش مع مايد رحلة بحث شيقة وثرية مليئة بالشخصيات والمواقف المؤثرة والوصفات الشهية. وجاءت رسوم الفنان المصري ياسر جعيصة كلوحات فنية شاعرية لتكمل الصورة التي رسمها الكاتب بقلمه. للمراجعة الكاملة https://wp.me/paMrp9-GD
بتبدأ باكتشاف دفتر مزركش بيحتوي علي وصفات ومعاه مجموعة من التوابل هنشوف ازاي هيتركوا أثر كبير في حياة مايد بطل قصتنا
الرواية بتتناول كمان التعرف علي ثقافات مختلفة زي ثقافة بلد الإمارات ومعرفة بغض طباعهم وثقافة الهند
رحلة هنسافر فيها لمعرفة أسرار من المطبخ الهندي في جو إثارة ممتع ومليان قيم يتعلمها الولاد بدون تلقين مباشر للقيم دي هيتعرفوا عليها من خلال القصة
رحلة هتأثر كمان في الولاد علي اتباع شغفهم واتخاذ القرارات الخاصة بحياتهم
مايد شاب إماراتي في المرحلة الثانوية محب للطبخ ويعتبر ده شغفه بعد ما بتنتقل اسرة مايد لفترة مؤقتة لمنزل جديد بيلاقي دفتر وصفات وبيقرر يدور علي فهميدا ذات الأصول الهندية صاحبة الدفتر ويتعرف علي قصتها
خلال بحثه عن فاهميدا هيسافر الهند ويقابل الأشخاص المذكورين في دفتر فاهميدا ويتناول الوصفات دي ويتعرف علي ثقافة بلدة كوتشي في الهند
هنشوف خلال رحلته هل هيقدر يلتقي بفهميدا والأثر اللي هيتركه في أهل كوتشي وايه المساهمة اللي قدر يقدمهالهم وقت الفيضان هناك
مش بس كده في نهاية الكتاب مجموعة من الوصفات الهندية اللي ذكرت في القصة