لم أنتبه أني كنت قرأته سابقا قبل خمس سنوات :\ واضح مستوى التركيز الذي أنا فيه هذه الأيام -_- على كل الترجمة ممتازة، والمترجم يبدو من طبقة المترجمين اللبنانيين من الجيل السابق الذين كانت العربية تقطر منهم بسلاسة أفضل من تلك الترجمة المصرية المطلسمة البائسة لإبراهيم الطرزي والتي لم يتوان فيها عن وضع ألف تنوين النصب على اسم المجرور أو أي اسم يروق له في الجملة، بحجة أنه لن يلتزم بقواعد اللغة لإيصال المعنى، فلا هو أوصل المعنى ولا هو ألف كلاما جميلا، لو ترجمه بالمحكية المصرية لكان مفهوما أكثر وعودة لهذه الترجمة، فلدي ملاحظة فقط على محاولة إيجاد المترجم تشابه بعض ما ورد من نصوص مع بعض آيات القرآن، مع أنه في بعضها لا يوجد وجه شبه نهائيا حتى لو لوى معنى النص ليا، لكن بغض النظر، فإن هذا الفعل من حيث لم ينتبه، يعزز دلالة نبوة رسولنا الكريم، وأن القرآن الذي نزل على رسول الله هو شيء أكبر من أن يأتي به رجل أمي في سياقه من تلقاء نفسه، فهذه الأناجيل المنحولة هي مقتطفات من مخطوطات كتبت في أزمنة متفاوتة على مدى قرون وأماكن متباعدة لا صلة بينها وكأن رسول الله كان دائرة معارف كتابية عابرة للقارات والأزمنة حتى استطاع أن يأتي بمثل هذا القرآن، وليس رجلا أميا في بيئة مكة هذه الملاحظة نفسها هي التي كتبتها بإسهاب أكثر في مراجعتي لكتاب أنجيليكا نويفرت كيف سحر القرآن العالم https://www.goodreads.com/review/show... وصدق الله: (أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ) --- وذكر أحد الأخوة الأفاضل تعليقا مهما: أن كثيراّ من هذه الأناجيل، التي يزعم التشابه بينها وبين القرآن، مثل إنجيل الطفولة، ليس لها نسخ قديمة تعود لما قبل عصر نبوة سيدنا محمد، وإنما أقدم نسخها تعود لما بعد عصر النبوة بعشرات السنوات، وبعضها أكثر، فتكون هذه الأناجيل هي من اقتبست من القرآن، لا العكس.
الكتاب ممتاز حول طرحه للموضوع و كذالك الترجمة و لكن هناك بعض الاشياء التي تمنيت اضافتها 1- كيف تم اختيار الأناجيل القانونية و الغير قانونية وسط الكثير من الأناجيل 2- بعض المعلومات ناقصة مما تسبب سوء الفهم لبعض القراء ما عدا ذالك فا انصح به
بعض المعلومات قبل الولوج إلى المراجعة
اسباب كتابة هذه الكتب الغير قانونية هي سبابين
1- فضول المؤمنين حول معرفة حياة يسوع المسيح المخفي عنها منذ ولادته حتى تعميده على يد يوحنا المعمدان اي ثلاثين سنة مما جعل بعض الكتبة يكتبون القصص و ينسبونها إلى أحد التلاميذ لكي تكتسب قداسة و قانونية بعيون الإتباع
2- إضافة حلة إلهية على يسوع منذ ولادته حتى وفاته و تبيين أنه اله
ملاحظة انجيل برنابا لم يتم إضافته لانه تم كتابته في القرن 17 و كتبه راهب اسمه مارينو لكي يوفق الإسلام و المسيحية و اليهودية و ويوقف الاضطهاد الديني و لا وجود له في القرون الأولى
هذه بعض مراجعاتي و ملاحظاتي حول الأناجيل الغير القانونية التي ذكرها
(انجيل توما الإسرائيلي )
تحكي عن سيرة يسوع الطفل المشاكس الذي يتحدى معلميه و ايضا اذا غضب لعن من أمامه سواء طفل أو كبير فمرة كان يمشي و صدمه طفل يركض فلعنه على الفور فا مات مباشرة و عندما اتو عائلته قالو ليوسف أب يسوع لا تعش هنا فابنك يقتل ابنائنا فغضب الأب يوسف و نهر ابنه و لكن يسوع قال اعرف ان هذا الكلام ليس لك بل انت موحى اليك و الذين اوحو اليك سوف يرون ، اليوم الثاني العائلة أنعمت و هكذا تجري الحكاية
و لكن في سؤالين ظهرن بعقلي و هما :
1- يسوع في الأناجيل القانونية حبوب و محترم و لكن في هذا انجيل توما الإسرائيلي مشاكس فلماذا الكاتب ابتدعاء هذه الشخصية؟
قد يكون لم يطلع على الأناجيل القانونية أو لا يؤخذ بها وسط الأناجيل المتعددة في زمنه علما أن انجيل توما الإسرائيلي كتب في القرن الثاني يعني 0-100 ميلادي و اقدم انجيل انجيل مرقس قانوني كتب عام 50 م و اجدد واحد عام 150 م هو انجيل يوحنا
و لكن كلامي هذا قد يدحضه اخر الإنجيل حول قصة نسيان يسوع في اورشليم و التي تتطابق مع الأناجيل القانونية ما عدا بعض الاضافات التي تزكي يسوع فا يا ترى لماذا كتب ذالك ؟🤔
2- الانجيل هذه يذكر قصة تحويل الدمى الطينية على شكل حمام إلى حمام حقيقي و هذا المشترك الوحيد بينه و بين قصة القران عن يسوع فاي استشهاد من قبل رجل دين عن هذا الإنجيل فهو يا مدلس يبحث حول الرماد أو شخص جاهل نتسامح معه و يجب أن يعرف الحقيقة و يكف عن ذالك
3- الشي الغريب ايضا في هذا الإنجيل هو أن اليهود و تحديدا الحاخاااااام يقول إن المسيح اله و هذا ان دل فهو يدل على أن الكاتب لا يعرف حقيقة المعتقد اليهودي الي ظهر منه المسيح و انقلب عليه بالعهد الجديد مما جعل اليهود يقتلونه خاصة أنه ادعى أنه ابن الرب و قوله في الهيكل للحاخامات انا كنت قبل موسى و ابراهيم ( تنويه انا استخدم هنا في المقارنة الأناجيل القانونية و اراها اقرب للمنطق )
و هذا الكلام يرجعني لمسائلة هل الكاتب يعرف الأناجيل القانونية ام لا 🤔
(انجيل مريم )
جدا قريب من قصة القران بس يوجد فرقين 1- أن القرآن مختصر القصة و الإنجيل هذه مطول يذكر التفاصيل 2- يوجد احداث مختلفة بينه و بين القرآن كا صوم ابو مريم على ما اظن 40 يوما و ايضا ان حنه تصك وجهه و تقول اعقيم تحبل
و هذه الأشياء لا توجد في هذا الإنجيل
(انجيل توما الغنوصي )
هي مجموعة أقوال للسيد يسوع المسيح الهدف منها هو التأمل بها و التفكر فيها مما يجعل الفرد يحقق التنوير الداخلي مما يسمح له بالخلود (أما المؤمنين الباقيين على ما اتذكر أنهم خلاص يروحون للعدم)
حيث ورد في هذا الإنجيل قول يسوع
11- قال يسوع : ( هذه السماء ستزول ، و التي فوقها ستزول : لكن الذين هم اموات لن يحيوا ، و الذين هم أحياء لن يموتوا)
و هذه بعض الاقتباسات التي أثارت اعجابي
1- قال يسوع ( على من يبحث ألا يتوقف عن البحث إلى أن يجد : حين يجد ، سوف يظطرب ؛ و عندما يظطرب ، سوف يعجب ، و يملك العالم !)
30- قال يسوع : ( أحب أخاك كنفسك ، أسهر عليه كما على بؤبؤ عينك )
31 - قال يسوع ( القشة التي في عيني أخيك ، تراها ؛ لكن العارضة التي في عينك ، لا تراها ! عندما تطرح العارضة التي في عينك ، عندها ترى بها لتطرح القشة خارج عين أخيك)
42- قال له تلاميذه : في أي يوم ستظهر لنا ، و في اي يوم سنراك ؟) ( قال يسوع ( عندما تتعرون من دون أن تخجلوا ، و تخلعون ملابسكم و تضعونها عند أقدامكم على غرار الاطفال الصغار ، و تدوسونها ! اذاك تصبحون ابناء من هو حي ، و لا تعودون تخشون )
ملاحظة المؤلف
تعرض هذه الفقرة عقيدة غنوصية مفادها أن آدم و حواء كانا عاريين قبل الخطيئة ، و كا الاطفال لا يخجلان . نتج من المعصية التي تعتبر الاتصال الجنسي لأول زوال الوحدة الأصلية و وعي الثنائية الجنسية . ذالك كان اصل الإنجاب و الفساد . حصل الاثنان على سترتين من جلد ، رمز الجسد ، سجن النفس . دوس الملابس هو احتقار الجسد بالتقشف ، و لاسيما رذل العلاقات الجنسية و الانجاب
ملاحظتي
احس ان هنا في تشابه بينها و بين الفلسفة الهندية ( خاصة الهندوسية ) حيث إن نحن في الأصل واحد اي أن روحنا كلها متشابهة و لا يوجد فرق فأنت و انا بالجوهر واحد بل حتى الرب براهمن واحد معنا و لكن الي سبب الاختلاف هو الولادة و عيشتنا هنا خلتنا مختلفين فبتالي الهندوسي و الغنوصي عندما يتأملا فهم يريدون أن يوصلون للنتيجة واحدة و هي معرفة الجوهر و خلع الغير الجوهري العرضي و هو الجسد بما يسمى بالهندوسية المايا اي الوهم
حيث ورد في الأوبنشاد.
(حقا إن هذا العالم بأكمله هو البراهمان فليعد المرء في سكينة باعتباره المصدر الذي جاء منه و الذي فيه سيذوب ، و به يتنفس)
47- قال يسوع ( كونوا انتم مثل عابرين ) عابرين = غرباء
اي مسافرين في هذا الكون و يا لها من كلمات مختزلة تعبر عن الكثير فنحن سوف نوجد مؤقتا فبتالي يجب أن نحترم و نحب بعض و ايضا نكون جادين في طلب العلم قبل أن تنتهي الرحلة و أن نحاول أن نكون جيدين مع اهلينا لأنهم مؤقتا سوف يكونون اهلينا و قد نرجع للعدم فبتالي يجب أن نتعامل معهم كا أرواح في الداخل قبل العلاقات الظاهرة في الخارج و نشكر تلك الأرواح لانها لعبت دور اهالينا
53- قال يسوع ( اذا كان اثنان الواحد مع الآخر في سلام في المنزل نفسه ، يقولون للجبل ( انتقل ! ) فينتقل
اما الإنجيل وضع بدل ذالك الايمان اما هنا التعامل
108 - قالو له ( هيا لنصل و نصوم اليوم !) قال يسوع ( ما هي اذا الخطيئة التي ارتكبتها ، أو بماذا هزمت ؟ لكن حين يخرج العريس من غرفة العرس ، لا يصام إذاك ابدا ، و لا يصلي ابدا)
الفكرة قريبة من بعض المتصوفين الذين يقولون إن من يصل إلى حالة الكشف خلاص لا يصلي و لا يصوم فهو ليس بحاجه لهذه الادوات بل الغير مكشوف هو من يحتاج لها
الاغرافا
هي اقوال و أفعال المسيح لم تورد بالعهد الجديد و لكنها وردت عند الآباء ، برديات أو حتى بعض المراجع لا اسم لها و غالبا تكون نتف و اقوال و هذه النتف و الأقوال يا أنها محفوظة كما كتبت و بعضها تطورت على يدا الإتباع
(الانجيل بحسب العبرانيين )
قال الكاتب بصريح العبارة بأنهم هم النصارى و آمنوا بالمسيح مع التمسك بالشريعة و سكت و عندي اعتراض لانه عندما يقول ذالك و يسكت سوف يظن المسلم البسيط أن هولاء هم المسيحيين الحق فبتالي لعدم الالتباس يجب إضافة انهم كانو متمسكين بالشريعة مع الإيمان بأن المسيح جاء للمرة الأولى كا مخلص و سيأتي مرى أخرى كا محرر سياسي و أنه صلب و قام من بين الاموات حيث يتم التوضيح أنه لا وجود لمن يقول إن المسيح لم يصلب الا بالقرن الثاني و اول انجيل ادعى ذالك هو انجيل توما الغنوصي
للمزيد من التفاصيل راجع الوجه الاخر للمسيح لفراس السواح صفحة 69/82/182
Christianity a very short interdiction الفصل الاول
(كذالك انجيل الابيونيين )
يجب توضيح انهم نعم انكرو الوهية المسيح و لكنهم لا يقولون بالميلاد العذري بل يسوع هو ابن يوسف و مريم ولادة طبيعية و كذالك بعضهم قال بالصلب و الاخر قال لا و فهمها رمزيا و هولاء بداو يقولون ذالك حوالي (150-180) عندما كتب الأب ايريناوس في كتابه ضد الهرطقات و بين ذالك
ملاحظة اتمنى المسلم الي يتحسس أن لا يقراها
من خلال قرائتي اظن بان النبي محمد تأثر بالاناجيل الغنوصية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر و علما المسيحيين كان لهم تواجد في الجزيرة العربية و اظن بعض من هولاء كانو هراطقة و نتيجة الاظطهدات هربوا بايمانهم للجزيرة العربية
للمزيد من المعلومات اطلعوا على كتاب تاريخ العرب قبل الاسلام/ لمحمد سهيل طقوش صفحة 266-267
و ايضا للاطلاع على تأثيرهم بالعرب راجع نفس الكتاب 273-280
هذه مجرد دراسة شخصية تحمل الصواب و الخطاء و لا علاقة لي باي شخص يتأثر فكل واحد عقله برأسه يعرف خلاصه