ما كانَ لهذا الكتاب أن يكون لولا "فكرة" أستاذي: جيرار جينيت. تعلمتُ منه، في باريس، أن هناك موادَّ كتابية تظهر مع الكتاب من دون أن تكون من متنِه: تقعُ قبله، تقعُ بعده، وتخصُّه كذلك. هذا ما أطلقَ عليه جينيت، بداية، تسمية “العتبات”، وهي عنوان كتابه الذائع الصيت. جمعَ في هذا الكتاب، في هذا المفهوم، عددًا مختلفًا من المواد: منها ما يَبرزُ للقارئ قبل نص الكتاب نفسه، في “المقدمة” و“التوطئة” و“الإهداء” وخلافها؛ ومنها ما يَبرزُ للقارئ في آخر الكتاب (بعد أن يكون قد انتهى منه) على صفحة الغلاف الأخيرة؛ ومنها ما يَظهرُ خارج الكتاب، بعد صدوره، في المقابلات الصحفية على أنواعها، أو في المواد النقدية التي تُعنى بدرس الكتاب، أو في مواد الترويج له وغيرها. سبق لي أن تناولت مفهوم “العتبات” بالن
شربل داغر ، كاتب وأستاذ جامعي أكاديمي من لبنان، له مؤلفات وبحوث مختلفة، بالعربية والفرنسية، في: الشعر، والرواية، والفنون والجماليات ، والآداب، والترجمة .
انضوى في "منظمة العمل الشيوعي في لبنان"، بين العام 1971 والعام 1977، وتوزع نضاله بين الفلاحين في قريته، وبين المثقفين والإعلاميين، فضلاً عن الطلبة في بيروت وغيرها.
درس في الجامعة اللبنانية بين العامي 1970-1971 والعام 1975-1976 (إذ تأخر تخرجه بسبب اندلاع الحرب) ، حيث تخرج منها بإجازة الكفاءة في اللغة العربية و آدابها . التحق في باريس بجامعة السوربون الجديدة-باريس الثالثة، وحصَّل فيها: دبلوم الدراسات المعمقة (1977)، والدكتوراه (1982)، وكانت بعنوان: "الشكل-المضمون في القصيدة العربية الحديثة"، قبل أن يحصل لاحقاً الدكتوراه الثانية (1996)، وكانت بعنوان: "الجمالية في العربية"
يعمل حالياً أستاذاً متفرغاً في جامعة البلمند في لبنان .