Jump to ratings and reviews
Rate this book

‫ديوان عزيز‬

Rate this book
تُرَاها تُفنِي الشَّبابَ كَثرةُ الأَحْزان؟ ربَّما! وربَّما يَفنَى الشاعرُ الجسدُ ويَخلُدُ الشاعرُ القَصِيد، وهي حالُ صاحِبِ هذا الدِّيوان؛ «عزيز فهمي» الذي تَنبَّأَ شيطانُ شِعرِه في قَصِيدتِه «يا قارئ الكف» بمَوتِه غَرَقًا. يَغلِبُ على قَصائِدِ دِيوانِه تَبصُّرٌ بأَلوانِ الحَياة؛ تَبصُّرٌ لا يُدرِكُه إلَّا مَن أَدركَ قِسْطًا وَافرًا مِن حقائقِ الحَياةِ والمَوت، فنَراه يُنشِدُ «يا فتاتي»، و«سبَّحَ القلب»، و«مُناجاة طفل»، ويَرصُدُ «هَمْس الساعة»، ويَصِفُ في «الشاعر» نفسَه بعُلُوِّها وتَسامِيها معَ ما يُثقِلُها مِن شَجَن، وفي «نَذرْتُ نفسي قُرْبانًا لفادِيها» يَتحدَّى برُوحِ الوَطنِيةِ والشِّعرِ ظُلماتِ السِّجْن، وفي «بَنِي وطني أهبتُ بِكُم زَ

123 pages, Kindle Edition

First published January 1, 1952

10 people want to read

About the author

عزيز فهمي: شاعر مصري امتازَ بإنتاجٍ شِعريٍّ وفير، حازَ على إعجابِ مُعاصِريه في النصف الأول من القرن العشرين؛ لا سيما عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين.

وُلِد «عزيز عبد السلام فهمي محمد جمعة» في طنطا عامَ ١٩٠٩م، وكان والده أحدَ قِياديِّي حزب الوفد. تلقَّى «عزيز» تعليمَه الأساسي في مَسقط رأسه، ثم انتقَلَ إلى القاهرة فأكمَلَ دراستَه بمدرسة الجيزة الثانوية، والْتَحقَ بعدَها بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، وفي الوقت نفسه انتسب إلى كلية الآداب، فدرَسَ فيهما معًا، وبعدما حصل على ليسانس الحقوق سافرَ إلى فرنسا لدراسة القانون، وهناك حصل على الدكتوراه في القانون من جامعة السوربون عامَ ١٩٣٨م.

بعد عودته من فرنسا عمل بالنيابة، غيرَ أنه فُصِل من عمله بعدَ إقالة الحكومة الوفدية عامَ ١٩٤٤م، فاشتغل بالمحاماة، وانتُخِب لعضوية البرلمان المصري عن حزب الوفد عامَ ١٩٥٠م، وكانت له فيه صَولاتٌ وجَولاتٌ أشهَرُها دِفاعُه عن حُرية الصحافة؛ ما أوغَرَ صدْرَ المَلِك عليه، فاعتُقِل بتهمة العيب في الذات المَلكية إبَّانَ الحربِ العالَمية الثانية. وشارَكَ «عزيز» في تحرير الصُّحف والمَجَلات التي كان يُصدِرها حزبُ الوفد، وكان عضوًا في كتائب الفدائيِّين، واشترَكَ في عملياتٍ فِدائيةٍ استهدفَتْ معسكراتِ قواتِ الاحتلالِ الإنجليزي.

أمَّا شِعْره فيتنوَّع بينَ قصائدَ طويلةٍ ومتوسطةِ الطول، ويتَّجه إلى رِثاء النفس، والغَزَل العفيف، ومَدِيح أعلام عصره، وبخاصةٍ «طه حسين» و«حافظ إبراهيم»، ورثاء آخَرين، فضلًا عن بُروزِ النَّزْعةِ الوطنية في شِعره واهتمامِه بقضايا الوطن. وله قصائدُ نشرَتْها مَجلاتٌ عِدَّة، منها: «الرسالة»، و«الثقافة»، و«الإرادة»، و«السياسة»، وقد نُشِر معظمُ شِعره في ديوانه «ديوان عزيز» عَقِب وفاته، وقدَّمَ للديوان الدكتور طه حسين، الذي أبدى في كلمته أسًى كبيرًا على الشاعر المُجِيد، الذي تَخطَّفَتْه يدُ المَنُون عاجلًا عامَ ١٩٥٢م في العيَّاط جنوبي القاهرة غَرَقًا في تُرْعةٍ مائية، بعدَ انقلابِ سيارةِ الأجرة التي كان يَستقِلُّها أثناءَ مُحاوَلتِه اللَّحاقَ بقطارِ الصَّعِيد ليتمكَّنَ من التَّرافُع في إحدى القضايا.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
2 (66%)
2 stars
1 (33%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for فنافن.
300 reviews75 followers
April 9, 2018
لو كان دمعي مُذهِبا أحزاني
مابِتُّ يوما في الحياة أعاني

إني وإن طال البكا لَمُعذَّب
دامي الفؤاد مقرح الأجفان

ماذا جنيت لكي أعيش معذبا
تُفني شبابي كثرة الأحزانِ؟! ؛

/


أنا حيُّ غير أني لستُ حيا
إنما أطوي بقايا العمر طيّا

ذبل القلب فأذوى مقلتيّا
وأراني ضاحكا طلق المحيا

وأراني ناعم البال رضيا
ليتني اليوم كما كنتُ شقيّا

/


ويا بحر كم فيك من آية
تساءلتُ عنها ولم تستجب

تَهِمُّ بأمر وترتد عنه
وتطمع فيه ولا تقترب

ففيم اندفاعك كالمستعد
وفيمَ ارتدادك كالمضطرب؟! ؛

ويا بحر جئتك أفضي بنفسي
وأشكو الزمان وماذا جلب

حنانيك يا بحر يشكو إليك
غريب تشرد حين اقترب

غريب تشرد في داره
وضاقت به الأرض لما اغترب
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.