أول ما قرأتُ المكتوبَ على خلفية الكتاب أدركت أن الكاتب يحمل فكراً، ومع بداية دخولي للمسرحية في بدايتها بدأت أؤمن أنني لم أخطئ.
لكن مهلاً، يبدو أنني أخطأت قليلاً.. المسرحية لا تحمل فكراً، إنما فكرة.. كل الذي حملته فكرة رائعة قوية، تستحق أن نُعطي العمل لأجلها ألف نجمة، لكنْ بقية الذي نجده في هذا النص سطحي إلى حدٍّ كبير، وعليه تقلَّصت النجمات الألف إلى نجمتين تمثلان الفكرة فقط.
فكرة الكاتب الذي نسي، أو بالأحرى أُنسي نصَّه المسرحي؛ فكرة مبتكرة، هو ذا يبحث عن ذاكرته ونصِّه، يسأل الممثل، ويقابل شخصيات مسرحيته.. هناك عقدة قوية في نص المسرحية، لكن الأحداث رتيبة والحوارات رغم أن مواضيعها دسمة، لكنها سطحية وباردة.
أما الراوي فلم أجد له حاجة في المسرحية سوى إثارة ملل الجمهور، هو فقط يحكي ما نستطيع رؤيته وسماعه وقراءته، وكثيراً ما يحرق على الجمهور أحداث القصة.. هذا بخلاف الأخطاء المطبعية الكثيرة المزعجة في النص.
ما حدث بعد ذلك أنَّ هذا النص المسرحي حصل على جائزة المركز الأول في مسابقة الهيئة العربية للمسرح، ثم تم تجسيده على خشبة المسرح ضمن مسابقة مهرجان المسرح العماني.. كيف؟ أنا لا أملك الجواب.