ما أكثر العطايا التي يشتاق الله لأن يعطينا اياها, ولكن ما اقل العطايا التي نأخذها . انظروا كيف وهبنا البنوة, ومعها ميراث ابنه الأبدي, فكيف نأخذ شركتنا في البنوة دون ان نأخذ معها ما يجعلنا فعلا ابناء الله؟ لقد صرنا بالحق مقدسين في طاعة ربنا يسوع المسيح, الذي لم يكن له احتياج لأن يقدم طاعة نقية للأب, ولكنه قدم هذه الطاعة, أي حياته قربانا مقبولا, لكي يؤسس لنا عودة من موت العصيان الي حياة الحق.
الكتاب دا عبارة عن مجموعة من رسائل الأب صفرونيوس لدير المبدئين. فالكلام موجه لرهبان علي وجه الخصوص. النصائح الروحية اللي فيه جميلة وعميقة، يخليك حتي وانت علماني بتخطط عليها وتاخدها بعين الاعتبار للتطبيق في حياتك العادية.. إذا كانت علاج لكآبه، او كسل او افكار دنس او سقوط متكرر.. فا كلنا -رهبان وعلمانيين- بتوجهنا المشاكل دي.. عادي اصلي وانا قاعد؟ طب لو نمت كتير ابقي كسلان؟ لو هاجمني الفتور اصلي ولا اقرا في الكتب المقدسة؟ لو اتشتت في الصلاة اعمل ايه؟ وإذا كان نصايحه لرهبان لتطبق في قلايات، فا هي نفس النصايح تطبق في المخدع. نفس الجدية مطلوبة.