هذا الكتاب الّذي بين يديك أيّها القارئ العزيز عبارة عن خطابات للسيّد القائد دام ظلّه جاءت في أيام تحدّيات هذه الفتنة الحسّاسة (الفتنة الخضراء التّي اندلعت عقب الانتخابات الرّئاسيّة في العام 2009 ميلاديّة) كحلقة من مسلسل توجيهاته التّوعويّة المتواصلة للمجتمع الإيراني والأمّة الإسلاميّة في فهم الإسلام ومقاصده وأهدافه في كلّ ميادين الحياة. هذا الكتاب يحتوي على شيء من معالم الوعي الإستراتيجي الكبير لدى السّيّد القائد دام ظلّه تجاه الدّور التّخريبي ضدّ الثّورة الإسلاميّة والأمّة الإسلاميّة. وسيلاحظ القارئ أنّ هذا الكتاب على الرّغم من تعدّد الموضوعات الّتي يتناولها إلا أنّها تلتقي في مفصل حيويّ مهمّ في إدراك مجريات السّاحة المعاصرة وفرز معادلاتها ألا وهو البصيرة.
يتألف هذا الكتاب من 8 فصول تحتوي بعضها على مجموعة من العناوين الفرعية، وقد حمل الفصل الأول عنوان: مسؤولية النخب، والثاني: واجبات الشعراء والفنانين، أما الفصل الثالث فحمل عنوان: وظائف الجامعات والجامعيين، وجاء الفصل الرابع بعنوان: وظائف العلماء والمبلّغين، والخامس حمل عنوان: وظائف التّعبئة والتّعبويين، فيما وقع الفصل السادس تحت عنوان: وظائف الشّعب، والسّابع تحت عنوان: وظائف المسؤولين، أما الفصل الثّامن والأخير فحمل عنوان: دور الصّحافة.
ومما جاء على غلاف الكتاب من كلمة للإمام الخامنئي "دام ظله": البعض يسيء فهم هذه العبارة (كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب) ويتوهمون أن معناها هو أنّ الفتنة إذا اشتعلت وتشابهت الأمور فعليك بالاعتزال، ليس معنى هذه العبارة مما يفيد الاعتزال إطلاقًا. بل معناها أن لا تسمح لصاحب الفتنة استخدامك على الإطلاق.
الكتاب مهم وَثريّ بالمعلومات، وقد صادف أنَّ قراءتي له تزامنت مَعَ الهبّات الّتي حصلت في إيران بسبب إرتفاع أسعار الوقود وما رافقها من أعمال شغب، فأعتقد أنّ ذلك نفعني.
إقتطافات: _"الشّباب هم ذروة التّفاؤل". _"إنّ أسوأ بلاء يمكن أن ينزل بجيل من اﻷجيال هو اليأس".