لم أقرأ هذا الكتاب بعد ولكني قرأت كاتبه هذه الأيام استمعت الى اغلب محاضراته في اليوتيوب واطروحاته الفكرية وحتى قصائده الشعرية وقد أعجبني الدكتور خليفة بن عربي كمثقف بحريني يسير على ما سار عليه أستاذه مبارك الخاطر، إلا ان لكل اسلوبه وشخصيته ورأيت أن وجوده في منصب رئيس قسم اللغة العربية بجامعة البحرين قد يكون اضافة للجامعة والوطن ان شاء الله له من الاسلوب الالقائي الشيء الجميل ، ويتميز ببحثه في الشخصيات البحرينية كبحثه عن مبارك الخاطر وعبدالرحيم روزبة وآخرين يهتم الكاتب هذا بالبحرين وهذا اجمل ما يهم في المثقف ، ان يكون نابعا من الأرض ويسقي هذه الأرض، يدافع على المستوى الرسمي عن اهمية اللغة العربية وان يكون لها تشريعات وقوانين تحفظ قوة اللغة العربية واستعمالها لدى أهل البحرين والخليج عموما. كذلك فشعره فيه من الجمال ، وأغراضه الشعرية عن الدين والوطن والغزل ، فلا يكتم غزله ، وعندما تراه يخيل لك ان الكاتب متزمت الفكر ، أما حين تسمعه فتعرف أنك أمام اديب ومثقف وشاعر.
| الاتِّجاهات النَّقديَّة في الشّعر الخليجيّ الحديث: خليفة بن عربي.
ترجمة عن صاحب الكتاب: اسمه خليفة ياسين بن عربيّ، ناقد وشاعر وأكاديميّ بحرينيّ، ولد في الرَّابع من شهر تشرين الثَّاني لسنة ثلاث وسبعين وتسع مئة بعد الألف، حاصل على الدكتوراه من الجامعة الإسلاميّة العالميّة بماليزيا عام إحدى عشر وألفين، والماجستير من جامعة البحرين عام خمسة بعد الألفين، والبكالوريوس من الجامعة الإسلاميّة بالمدينة المنوّرة بالمملكة العربيّة السّعوديّة عام ستة وتسعين وتسع مئة بعد الألف. ويعمل أستاذًا مساعدًا بقسم اللغة العربيّة والدّراسات الإسلاميّة بكلية الآداب بجامعة البحرين. أمَّا عن اهتماماته البحثيَّة فهي: الأدب والنّقد الحديثان والدّراسات الفكريّة والتّاريخ الثّقافيّ. وله من المؤلِّفات: إشكاليَّة الذَّوق الفنّيّ عند محمود محمَّد شاكر، وديوان الأستاذ الشَّيخ عبد الرَّحيم روزبه (دراسة وتحقيق)، ونمير السَّوسنات (مجموعة شعريَّة)، ومواجع خضر (مجموعة شعريَّة)، والاتِّجاهات النَّقديَّة في الشّعر الخليجيّ الحديث. وحاز على عدَّة جوائز منها: جائزة راشد بن حميد للثّقافة والعلوم في مجال الشّعر لثلاث مرات، وجائزة جامعة البحرين للإبداع الأدبيّ (المركز الثّالث).
مراجعة الكتاب: في بادئ ذي بدء نحبِّذ أن نذكر هيكلة الكتاب، جاء الكتاب في خمسة فصول يسبقهم مدخل، جاء في هذا الأخير ما يلي: المرجعيَّة الذوقيَّة، النِّزوع نحو المعياريَّة، ملامح المنهج في التُّراث، التّفريغ الثَّقافيّ وثقافة الشَّرخ. أمَّا الاتِّجاه الأوّل فهو الاجتماعيّ وقد تضمَّن: بداية الرّؤية الاجتماعيَّة، والمنطلقات الفكريَّة، وملامح النَّقد الاجتماعيّ، والاتِّجاه التّاريخيّ، والاتّجاه الواقعيّ، والاتّجاه الماركسيّ الاشتراكيّ، والوطن في المنظور الاجتماعيّ، ومفهوم الوطن، والحضور الوجدانيّ، ومشكلات المجتمع، والقضايا السّياسيَّة والقوميَّة، السِّياسة والمجتمع، والوطن سياسيَّا، وسطوع الفكر والمبدأ، والقضايا العربيَّة والإسلاميَّة، ودلالات التّشاؤم، والاستدعاء التَّاريخيّ والأسطوريّ. والاتِّجاه الثَّاني هو الفنِّيّ وقد تضمَّن: مفاهيم الفنيَّة، الرؤية الفنّيّة، القيمة الجماليَّة، معنى الشّعريَّة، مفهوم الصّورة، البنية الايقاعيَّة (موسيقا الشّعر)، مستويات البناء الفنِّي، جدليَّة الشّكل والمضمون، الصّورة، الصّورة التقليديَّة، الصّورة الحديثة، القصيدة العموديَّة، قصيدة التّفعيلة، قصيدة النَّثر، المرأة بين الرّمز والمثال، المنجز الوجدانيّ للمرأة، الوطن في صورة المرأة، فضاءات المكان وجماليَّات الطَّبيعة، النصّ والمكان والطَّبيعة، التّوظيف الفنّيّ للطَّبيعة، الصحراء، النّخلة، البحر. والاتِّجاه الثّالث هو البنيويّ، وقد تضمَّن: الملامح والسِّمات، فلسفة الرّؤية، بنية اللّغة، النّقد البنيويّ، في التّراث النّقديّ البنيويّ، البنية اللّغويّة، اللّغة الشّعريَّة، المستوى النّحويّ، المستوى الصّرفيّ، ظواهر موازية، التّفكيكيَّة، تشريحيَّة الغذاميّ، نموذج حمزة شحاتة، التَّناص، بين التّناص والسّرقة الشّعريّة، تضفير النّص، التّعالق النّصّيّ. والاتِّجاه البنيويّ وقد تضمَّن: المرجعيّة والامتداد، في البنية الثّقافيَّة، في الرؤية النَّقديَّة، في المنظور الغربيّ، التّأويل البنيويّ، توسّع بنائية التّأويل، تأويل البنية الدّلاليَّة، تأويل بنية التّشكيل البصريّ. وآخرًا الاتِّجاه الإسلاميّ وقد تضمَّن: الرّؤية وفكرة الانتماء، دلالات المفهوم، إشكاليّة المصطلح، ملامح النّقد الإسلاميّ، المضمون وأسلمة المعنى، المعنى القرآنيّ، الدّفاع عن قضايا المسلمين، النّظرة الاجتماعيّة، فنِّيَّة التّجربة، قرآنيّة الأسلوب، بين التّقليد والاتّجاه نحو التّحديث، تلوّن القافية والإيقاع، استخدامات الصّورة الفنّيّة. تدور مشكليَّة البحث حول كيفيَّة تناول النّقّاد الشّعر الخليجيّ الحديث في أثر الاتِّجاهات النَّقديَّة وذلك في منجزهم النَّقديّ، والوقوف عند بعض النَّماذج ومناقشة ما جاء في كتبهم ومحاكمتهم محاكمة نقديَّة بين قبول وردّ، فقد حاول المؤلِّف الوقوف عند مشروع النَّاقد الكبير علويّ الهاشميّ في أكثر من كتاب، مثلًا كتابَيه السّكون المتحرك، وما قالته النَّخلة للبحر واضعًا لنا قراءته للشّعر البحرينيّ واتِّجاهاته، وقد وقف أيضًا عند النَّاقد أحمد الدّوسريّ في كتابه اتِّجاهات الشّعر المعاصر في الجزيرة العربيَّة، وقد حظي مشروع الدّكتور عبد الله الغذَّاميّ بالدِّراسة الوفيرة في أكثر من جانب من ثنايا الكتاب، وغيرهم من النّقاد الخليجيِّين أو غير الخليجيِّين الذين أبدوا عناية كبرى للشّعر الخليجيّ. وتكمن أهميَّة هذا الكتاب في استعراض القراءات النَّقديَّة حول الاتجاهات النقديَّة في الشّعر الخليجيّ. ومما يميّز هذا الكتاب أنَّه يقدّم فرصة جيِّدة للقارئ في معرفة أبرز ما جاء في الاتّجاهات النّقديّة عند أكثر من ناقد، بالإضافة إلى معرفة أبرز المصطلحات القائمة في الاتِّجاهات، أيضًا يتميّز الكتاب باللغة البسيطة الجميلة -رغم أنَّ مثل هذه المواضيع عادة ما تكون جافّة ومغلقة لكثرة المعلومات والتشعّبات- ويعود السّبب في هذا إلى أن المؤلِّف شاعر فالشّعر قد أحاط البحث أسلوبًا ونقدًا. ولعلَّ من الملاحظ على الكتاب قلِّة الاستشهادات بالشِّعر، سيَّما في الاتِّجاه الأخير (الإسلاميّ) حيث احتوى على بيتين فقط وكأنَّ هذا الاتجاه ليس قائمًا ضمن الاتِّجاهات النَّقديَّة.
قبسات من الكتاب:
1. إنّ الصّدق النفسيّ الّذي يمتزج بالتجارب الشّعريّة المتناولة موضوع الوطن هو أبرز ما يميّزها، وإحساس الشّاعر الغزير بمدى التصاقه روحيًا بالوطن هو الّذي يولِّد تلك الرؤية الوجدانيّة، لتختلط بالعامل الاجتماعيّ المتمثّل في الأرض والمجتمع والأهل والتاريخ، والشّاعر يحمّل الوطن بكلّ تفاصيله وعناصره قطعًا من روحه، يتركها هنا وهناك لتدلّ على انتمائه إليه. ص٤٤.
2. الشعر العربيّ شعر موسيقيّ بالدرجة الأولى، فهو يسير وفق أوزان وإيقاعات متحركة حركة متوازنة مطّردة، ومن ثم فإنّ الشّعر مزيج بين أفكار ومعانٍ، ووزنٍ وإيقاعٍ. ص٩٥.
3. إنّ علاقة الفن بالشكل أكثر من علاقته بالمعنى، أي أن بنية النّصّ الهيكليّة هي التي تجعل من الأفكار عملًا فنّيًّا، وتحول الكلام العاديّ الممتلئ بالمعاني إلى نصٍّ مفعمٍ بالشّعريّة، خصوصًا أن المؤسّسات الشّعريّة هي مؤسّسات شكليّة بالدّرجة الأولى، بينما المعنى خطّ مشترك في جميع الأجناس الأدبيّة وغير الأدبيَّة. ص١٠٦.
4. لا مشكلة في تحوّل مسمى قصيدة النّثر إلى مصطلح "الشعر المنثور" وبذلك نكون قد أمسكنا العصا من المنتصف، فلم نلغِ عن النّصّ صفة الشاعرية، وفي الوقت نفسه لم ننسبه برمّته إلى الشعر. ص١٢٠.
*مراجعة كتاب* ..✿•• اسم كتاب (الاتّجاهات النقدية في الشعر الخليجي الحديث) للمؤلف ( د. خليفة بن عربي) سبب اختياري للكتاب ( اخترت الكتاب لعدة أسباب، منها تعلقي الشديد بالنقد الأدبي وكذلك تعلقي بالشعر، ومحاولة بأن أكون قريبًا من التجارب الخليجة مع اتجاهاتها ونقدها) فكرة الكتاب تتعلق ب ( أن يلم بالاتجاهات النقدية الحديثة التي تمثلت عند شعراء الخليج وأن يؤطرها ويكشف للدارس تلك الاتجاهات وأثرها) لغة الكتاب ذات مستوى ( عالٍ جدًا ولغة بسيطة جدًا ويوصل المعلومات بشكل سهل بعيد عن التعقيد) هل في الكتاب تكرار أو إطالة ( نوعًا ما توجد إطالة إن دعا الحاجة إليها)