«إذا كنت ممن وفقه الله وابتسم له الحظ ليكون مديراً، ستنتابك مشاعر فرح وستقابلها مشاعر خوف وتوتر، فلست وحدك من يشعر بذلك، ستمر سريعاً بك لحظات الفرح تعقبها مرحلة (الورطة) إن صح التعبير، وأنت تتساءل من أين أبدأ؟ وكيف أبدأ؟ وماذا يجدر بالمدير فعلاً أن يعمل؟».
يحتوي الكتاب على الكثييير الكثييير من النصائح والتعليمات لمن سيصبح مدير لأول مرة... في الحقيقة الكثير من المدراء يحتاجون إلى إعادة النظر في ثقافتهم تجاه وظيفتهم أو منصبهم الذي يشغلونه.. ف هم من تقع على عاتقهم مسؤولية عظيمة لا يدركون حجمها إلا عندما يصلون إلى التقييم السنوي ويرون حجم الإنجازات المتوقع الحصول عليها والتقييم المراد تحصيله..
الجدير بالذكر والذي استوقفني أن على المدير إعداد القادة.. الفرسان الذين سيخلفونه من بعده فالكرسي ليس ملكاً له ولن يورثه لأحد من بعده.. فإذا كان شخصاً ذو مسؤولية ومحباً لوطنه.. يجب عليه أن يعد القادة الذين يستطيع أن يعتمد عليهم في أداء الأعمال مهما كبر حجمها أو صغر.. وفي هذه الحالة لن يخاف من الموظف المجهول كما ذكرت ولن يخاف من صغار الموظفين لأنه لم يخلق له عداوات بل كان قدوة يحتذى بها حتى لو فاقه أحد الموظفين علماً ومعرفة.. تبادل المعرفة بين المدير والموظفين سيخلق وداً يؤدي إلى النجاح يذكر على كافة الأصعدة.. ويشكر على المدى البعيد وليس في التقييم السنوي فحسب .
لو تعلّم الشخص كيفية إخراج نفسه من قوقعته والحديث بحديثٍ مفهوم ومفيد لتطوّرت الأمم ليس مهماً أن يحفظ المرء ما يملى عليه وما تعلمه في حياته ليعيد تطبيقه بلا تفكير ببيئة العمل المناسبة لهذا المقام والمقال... المهم أن يعي متى يتحدث ومتى يقرر ولماذا هذا القرار بالذات وكيفية تنفيذه بما يلائم الأفراد والمؤسسة لتحقيق أفضل النتائج . .
هناك خيط رفيع يفصل بين المدير وموظفيه.. وهنا أقصد المعنيين بكلمة رفيع.. الرفيع الرقيق والرفيع الراقي جدا.... وبين هذي وتلك أمور يجهلها الكثيرون ممن كُبّلوا بالمناصب.. هي مسؤولية عميقة تقع على عاتق من أبتلي بها.. تكمن في كيفية التصرف والإتقان وتعزيز روح الإبداع في كل شخص تقع مسؤوليته على عاتق هذا المدير.. هو ليس مسؤول عن نفسه فقط.. بل عن فريقه ككل.. هو مسؤول عن تصرفاته وعن رفع مستوى تصرفات من هم تحت يده.. بدءاً من اختياره لهم وانتهاءً ببث روح الإنجازات فيهم لسد الفجوات الأخلاقية والعلمية بينهم.. وأنا أقرأ هذا الكتاب.. حضرني حوار دار بيني وبين أخي منذ فترة عن الجامعات في الخارج وكيف أنها تأسست منذ حوالي ثمانية قرون.. أي أن أسلاف أسلافهم متعلمين بمختلف العلوم.. وللأسف لازال الكثييير ممن حولنا يستكثرون إكمال دراستهم.. فيقع على عاتق هذا المسؤول تعليم كل فرد من تلك الفئة من الصفر.. وربما كان المسؤول نفسه أو المدير غير متعلم بذاته (والمصيبة هنا أعظم).. فلا يستطيع الموظف أن يبدع بأفكاره ولا يستطيع المدير أن يفهم الفجوة الحضارية والمسرعات الحكومية التي تتطلب الكثير من الصلاحيات التي يخشى المدير منها بجهل منه ليس إلا
.. . ومن هذا المنطلق.. تأتي أهمية إدراك المدير أن الخبرة وحدها لا تجدي نفعاً مادام يصر على أفكاره التي يعتبرها دستوراً لحياته العملية ولا يمكن إجراء التغييرات عليها ولا حتى بتطوير مهاراته التي تكمن في تكوين حصيلة وافرة من المعرفة لتحقيق الأهداف بصورة مرضية..
.. للأسف مازال بيننا مدراء مصابون بداء تفشّى بينهم وهو "داء الأفضلية".. ف أصبحوا يطيحون بكل موظف ناجح ليثبتوا أنهم أنجح منه ويبقوا هم في أعلى الهرم... والأمثلة على ذلكم كثيرة.. إحداها أن كان لي مدير يمقت قراءتي الدائمة ويعتبرها مضيعةً للوقت ولا يعلم أن تراكم المعرفة هي التي تقود إلى نجاح المؤسسات مادام ليس هناك تقصير في العمل نفسه.. ومدراء آخرون.. وصلوا مناصب عليا جداً لكنهم لازالوا لا يعرفون كيف يجرون المقابلات الوظيفية مع الموظفين.. ف يكتفون بسؤال عرفني بنفسك.. ومن ثم يقع على عاتق الموظف الجديد تفسير ما بذهن المدير الذي يبحث عن شخص "لا يعرف".. أو من يبحث في جميع معارف الموظف عن معرفة ضاعت منه منذ سنوات دراسته.. ف كيف لك أيها الموظف أن تقابلني وأنت لا تعلم تفسير مصطلح كنت قد درسته منذ عشر سنوات في الجامعة.. اذكر لي النقاط التي ما بين السطور واذا لم تذكرها فأنت حصلت على نتائجك بالغش..!!! .... وغيرها الكثير من النصائح والمواقف التي لا يسعني ذكرها.. .. تقييمي للكتاب ممتاز.. وأنصح بقراءته
كما تستنتج من العنوان، الكتاب يقدم مجموعة من النصائح والإرشادات للمدراء الجدد. الكتاب كتب بلغة سلسة جميلة من واقع خبرة الكاتب في مجال الإدارة المؤسسية.
فوائد من الكتاب:
يقال أننا نحتاج للتفكير السلبي بقدر معين كما نحتاج للإيجابي بقدر معين، فالإيجابي اخترع الطائرة حباً في التحليق واكتشاف العوالم الجديدة، لكن السلبي اخترع الباراشوت لانقاذك إن سقطت الطائرة أو تعطلت
نظرية القيادة الموقفية تقول بأن المدير المتميز هو من يستطيع المراوحة بين الأنماط المختلفة وفقاً لاختلاف الموقف أو الفئة التي يتعامل معها، وهي أربع أنماط كالتالي: النمط الآمر، نمط البيع، نمط المشاركة، نمط التفويض
تدرب على حديث المصعد Elevator Pitch بحيث لا يتجاوز الثلاثين ثانية
مؤشرات الأداء الرئيسية KPI حتى نفهمها بصورة مبسطة.. عندما تركب السيارة، وتدير محركها فإن أول ما تنتبه له بشكل تلقائي هو مؤشرات السيارة الموجودة في اللوحة أمامك خلف المقود. إن كان مؤشر الوقود يشير إلى نفاذ الوقود عندها لا يمكنك أن تحقق هدفك بالوصول للجهة التي تريد. بالمثل مؤشرات الأداء الرئيسية في المؤسسات تساعد في قياس مدى تحقيق النتائج داخل المؤسسة لأنشطة محددة وتحولها إلى صيغ يمكن قياسها.
الثقافة تلتهم الاستراتيجية على الفطور
تشير البحوث المسحية أن المؤسسات تحتاج لما يقارب ١٢ تجربة عميل جيدة حتى يتجاوز العميل شعور الاستياء لمعايشته تجربة سيئة وحيدة!
يقول جاك ويلش: قبل أن تصبح مديراً فأنت مسئول عن تطوير قدراتك الشخصية، لكنك حالما تتولى الإدارة فأنت مسئول عن تطوير قدرات من حولك
انتبه لقانون باركنسون: هذا القانون مفاده أن المشكلة ستتمدد زمنياً حسب المدة التي تضعها لها
مصيدة الوضع الحالي: تشتغل كثير، تغلط كثير، ينتبهون لك، تتفنش.. ما تشتغل، ما تغلط، محد ينتبه لك، ما تتفنش!
يقول وارن بافيت: عندما تجد نفسك في حفرة فأول شيء عليك فعله هو أن تتوقف عن الحفر
في المفاوضات اتبع طريقة ٣٠/٧٠ بمعنى أن تتحدث بمالا يزيد عن ثلث الوقت الإجمالي وأن تترك من هم أمامك ليتحدثو الثلثين على الأقل.. حتى وقتك للحديث اطرح أسئلة مفتوحة بمعنى أن لا يكون جوابها: نعم أو لا، كلما سألت أكثر عرفت أكثر.
يقول عنترة: لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ولا ينال المنى من طبعه الغضب
التغيير ليس سهلاً إطلاقاً إلا في لفظ الكلمة.. لكن وجوده حتمي ودائم وتهربك منه لن يلغيه ولكنه سيؤخرك كثيراً عن تحقيق طموحاتك أو عيش الحياة المستقرة التي تريد
كتاب رائع ومفيد جدا لكل مدير جديد او قديم وكل موظف أسلوب الكاتب المميز والسلس مع خبرته الكبيرة فى مجال الإدارة وأستخدامه أمثلة من الحياة الواقعية تجعله واحد من اجمل المراجع فى فن الأدارة