في سياق الجدل المستمر حول علاقة الشريعة بالقانون والأخلاق، يصبح من المهم استنفاذ النقاشات من حمولات التأطير السياسي، وردّها إلى ساحة الفكر والنقاش المنهجي. ومن هنا كانت فكرة هذا الكتاب، الذي يتضمّن أربع دراسات تنبع أهميّتها من كونها إسهاماً في النظرية الدستورية والسياسية معاً، وتسهم بقوة في البحث عن إجابة للأسئلة المركزية عن طبيعة "نظام الحكم" في الإسلام - لا بمعنى الإطار الدستوري فقط، بل بمعنى معايير الحكم على الحقّ والباطل والحلال والحرام والصلاح والفسادد والمصلحة والضرر وغيرها، كما تراجع تصوّرات نظام (الحكم) بمعنى تقسيم السلطات وموضع الفقه من القانون والوشائج التي تجمعها في التصوّر الإسلامي، وهي كلها أطر فكرية لازمة قبل السعي إلى الاجتهاد في الصيغ العملية - المؤسسية والتصحيحية للوقع العربي والإسلامي نحو أنظمة عدالة أكثر شمولاً وفاعلية.
ينتقل القارئ -في هذا الكتاب- من مراجعة افتراضات جوزيف شاخت ونقدها في الفصل الأول، إلى صياغة رؤية للدستورية الإسلامية ومنظومة الحكم في الفصل الثاني، ثم عودة في الفصل الثالث إلى إطلالة على المنهج الأصولي في فهمه لمرجعية القرآن والحجج التي يسوقها الشاطبي في الردّ على مخالفيه، إلى موضوع يطرح تساؤلات كثيرة حول إمكانية إحياء الشريعة وذلك في الفصل الرابع.
Wael B. Hallaq is a scholar of Islamic law and Islamic intellectual history. His teaching and research deal with the problematic epistemic ruptures generated by the onset of modernity and the socio-politico-historical forces subsumed by it; with the intellectual history of Orientalism and the repercussions of Orientalist paradigms in later scholarship and in Islamic legal studies as a whole; and with the synchronic and diachronic development of Islamic traditions of logic, legal theory, and substantive law and the interdependent systems within these traditions.
Hallaq’s writings have explored the structural dynamics of legal change in pre-modern law, and have recently been examining the centrality of moral theory to understanding the history of Islamic law. His books include Ibn Taymiyya Against the Greek Logicians (1993); A History of Islamic Legal Theories An Introduction to Sunni Usul al-fiqh (1997); Authority Continuity and Change in Islamic Law (2001); and An Introduction to Islamic Law (2009). Shari‘a: Theory, Practice, Transformations (2009) examines the doctrines and practices of Islamic law within the context of its history, from its beginnings in seventh-century Arabia, through its development and transformation under the Ottomans, and across lands as diverse as India, Africa and South-East Asia, to the present. Hallaq’s work has been widely read, and translated into Arabic, Persian, Turkish, Japanese, Indonesian and Hebrew.
يتناول الكاتب العلاقة بين الفقه والقانون وتقسيم السلطات وآرائه في النظريتين الدستورية والسياسية.
يقع الكتاب في أوله ضحد لمفاهيم المستشرقين حول فهم مركزية القرآن .. ومن ثمّ يوضح الكاتب كيف أرسى القرآن مبادئ دستورية في الشريعة وتطبيق سيادة القانون.
ويتناول الكاتب أطروحة للشاطبي حول أولوية القرآن في النظرية الأصولية .. مثبتاً أن الشريعة ظهرت مع القرآن وبأثر منه في أغلب مناحيها.
وفي الشق الآخير من الكتاب يرى الكاتب أن مصلحة الدولة الإسلامية بأنظمتها السلطوية المستبدة لا يخدمها بالقطع تبني برنامد شامل للأسلمة .. ويقترح إعادة صياغة النظرية الأصولية بدلاً من تكتسحها الحداثة.
ويختم برؤية أن الرعاية الشريعة يجب أن تنظم بهيئة هرمية منفصلة عن السلطة السياسية لحد بعيد.
كتاب جيد كبداية لفكر وائل حلاق وإن كان الافضل البدأ بعناوين أخرى،عموما يرد الكاتب هنا على بعض اطروحات المستشرقين كشاخت الذي ادعى أن القران لم يكن المصدر الاول للشريعة الاسلامية اذ تأخر التتشريع به الى مطلع القرن الثاني الهجري وان التركيز كان على الحديث أكثر ،كما أنه ينتقد بشدة الاخلاق الحداثية التي تعتبر ذات مصدر عقلي وغير ديني واعتبر أن الاخلاق تنبع أصلا من العبادات والتشريعات .عرض لنا فيما بعد نظرية الشاطبي في أولية القرآن واختتم بتساؤلات :هل يمكن تطبيق الشريعة في هذا الزمن وهو ما اعتبره حلاق أمرا غير ممكن نظرا لأن الحداثة ل حالة نفسية واجتماعية يصعب التحكم بها
الكتاب عبارة عن مقالات أو دراسات مختصرة تم تصنيفها في أربعة فصول تهدف في مجملها إلى البحث عن إجابة الأسئلة المركزية حول طبيعة نظام الحكم في الإسلام بمختلف جوانبه و إطاراته. ✅ في الفصل الأول يقدم وائل حلاق نقده للأطروحات الغربية التي قدمها المستشرقون الباحثون في الفقه الإسلامي و تأسس الشريعة أمثال جوزيف شاخت، هارالد موتسكي، نوبل كولسن و غيرهم ممن ينكر تدخل القرآن في تأسيس الشريعة مطلقا أو بصفة مبكرة كما يطرح في هذا الفصل مفارقات بين الفلسفة القانونية و الأخلاقية في الغرب و تطورها عبر الزمن، و يقدم في المقابل النظرة الإسلامية للتشريع و الأخلاق و تأثير التغيرات التي صاحبت عصر التنوير الأوروبي على هاته المفاهيم و شكلت ما يعرف بالإسلام المحدث. ✅ في الفصل الثاني، يقدم مفاهيم و مبادئ من الخطاب القرآني و يميز بين أنواع المصطلحات التي جاء بها و ارتباطاتها البنيوية كما يتطرق إلى نظرية الحوكمة و تطورها عند فوكو و انعكاس هذا التطور على المجتمع أو الدولة الحديثة، و يفسر هنا الفرق بين أهداف و غاية الحوكمة في الدول الحديثة التي تتباين بين الطاعة و الإنتاج المادي و الاقتصادي و بين الغاية التي يضعها القرآن ( السلطة الإلهية التي يمثلها) ألا وهي تحقيق العدالة. ✅ في الفصل الثالث طرح لمنهج الشاطبي "النظرية الأصولية عند الشاطبي"، أين يشرح تميز موقفه من القرآن و السنة في تأسيس الشريعة مقارنة ببقية الفقهاء و الأصوليين، و حججه في الرد على مخالفيه ✅أما في الفصل الرابع المعنون "هل يمكن إحياء الشريعة" فقد ذكر في مقدمة الكتاب أن الكاتب قد فصل في هاته الفكرة في كتابه "الدولة المستحيلة" كما نوه على تراجعه عن بعض أفكاره المطروحة هنا، من بينها تغيير " هل " إلى "كيف" و بالتالي فهو يتساءل عن الوسائل و السبل (و ليس عن إمكانية تحقق ذلك كما ذكر هنا ) التي تسمح بإحياء و إعادة بناء الدولة الإسلامية و التي بها يتحقق تطبيق الشريعة و منح المجال للمشتغلين بها لتحديد ماهية القانون الذي يسير الدولة.
قراءة جديدة .. و محاولة لمناقشة مسألة حساسة عن علاقة القرآن في التشريع الفقهي و القانوني في القرن الاسلامي الأول و في بداية عصر الدولة الإسلامية .. و عن مدى أهمية القرآن كمصدر للتشريع في قبال الحديث في العصور الاولى ..
يستند الكاتب على فكرة عدم انفصال لفظة الاخلاق عن القانون في القرن الاسلامي الأول و على هذا يستمد التشريع الاسلامي القانوني مبادئه من القرآن الكريم ..
عبارة عن ٤ مقالات مترابطة كُتبت خلال فترات منقطعة تمت لأكثر من عقدين من الزمن ..
الكتاب يناقش الأمور بموضوعية جميلة و لكنه يفتقر الى السلاسة في البيان ..
و في ختام الكتاب فصل عن مدى واقعية قيام الدولة الإسلامية في عصر الحداثة و نظرك سريعة لعمليات تقنين القوانين الإسلامية الى قوانين مدنية في الدول الإسلامية في القرنين الماضيين .. اتوقع ان هذا الفصل عبارة عن مقدمة لكتاب حلاق الأشهر و الأكثر تفصيلاً (الدولة المستحيلة)
اول كتاب اقراه لحلاق (حاولت اقرا قصور الاستشراق لكني توقفت بعد اول ٥٠ صفحة لصعوبته) .. و ما اتوقع يكون اخر كتاب .. الخطوة القادمة قراءة إنتاجه البحثي الضخم (الشريعة) ..
الكتاب جيد . يرد حلاق في هذا الكتاب على أطروحات المستشرقين حول الشريعة و يورد فصلا عن الشاطبي، وقد تراجع عن بعض أفكار الفصل الأخير في كتابه الدولة المستحيلة.كنت أُخذت بنظرة حلاق وهو المسيحي الى الآيات القرآنية بإجلال و إكبار ، حتى تذكرت قول الوليد بن المغيرة وهو من هو عند سماعه القرآن .." إن له لحلاوة و إن عليه لطلاوة و إن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وإنه يعلو ولا يعلى عليه " او كما قال .. ثم زال العجب ..