لا يحسبن أحد أنه يمكن أن تقوم لنا قائمة بدون الإسلام, او يستقيم لنا حال بدون الديموقراطية, إذ بغير الاسلام تزهق روح الأمة وبغير الديموقراطية – التي نرى فيها مقابلا للشورى- يحبط عملها.
لماذا الإسلام؟
البعض يحاول القول إن لا مشكلة له مع الإسلام كعقيدة, أما الشريعة فهي غير مناسبة, وهنا نحن أمام نقطتين:
أن الإسلام ليس مثل أديان أخرى مجرد علاقة شخصية للفرد بالإله أو دفعة روحية للمؤمن به, إنما هو نظام حياة وشكل حضاري وفكري متكامل لا يقبل التجزئة أو الفصل. أيضاً, هو شكّل حياة الأمة لـ14 قرناً بحيث أصبح هُويتها و روحها ورمز استقلالها, وبدونه لا تستقيم أمورها.
والمجتمع ينتج نفسه ويرتد على ذاته , وجميع محاولات التغريب انتجت عودة إلى الإسلام ظهرت نوعياً في شخصيات مثل محمد عبده والأفغاني والمودودي والبنا وقطب, وكمياً في اختيار المجتمعات للحركات الاسلامية في الانتخابات.
لماذا الديموقراطية؟
هي أفضل صيغة ابتكرها الإنسان في مجال التعامل السياسي, وهي إن كانت لا تحرم حلالاً أو تحرم حلالا يمكن أن تعتبر مقابلة لمبدأ الشورى, وتجاهلها يهدد نظام الحياة الحرة الذي يطمح إليه الإسلام.
الخلاف على حدود الديموقراطية وسقفها, والكتاب يحاول الإجابة على سؤال: هل التصالح ممكن بين الإسلام والديموقراطية؟