"أقلية مضطهدة، عشت الشعور دا من قبل ما أفهمه... أو حتى أعرف الألفاظ دي ومعانيها، وقبل ما حد يتخض أو يتهمني بالكدب أو يلبس وش الأخصائي النفساوي ويحلل شخصيتي ... ادوني لحظة أعرفكم بنفسي عشان توصلكم الصورة الكاملة."
يدون الشاعر والكاتب المصري النوبي رامي يحيى مجموعة حكايات شخصية بالعامية المصرية. في المواطن إسود، نتجول معه في المجتمع المصري منذ أن كان تلميذًا يتعرض للتنمر بسبب لون بشرته، حتى تمرده على السلطة وخروجه في مظاهرات ضد النظام المصري قبل اندلاع ثورة 25 يناير.
بصوت سردي ساخر يشبه جلسات الأصدقاء والمقاهي الشعبية، يحكي رامي عن أهم محطات حياته، وعن انتماءاته المختلفة التي استفاد منها كما ضرته كثيرًا.
المواطن إسود، نظرة واقعية مختلفة إلى الواقع والهوية المصرية. استمع الآن.
اللغة مبتذلة جدا قميئة سيئة موش عارفة اقول ايه تاني اسوأ .. من الحاجات اللي ندمت اني كملتها اساسا .. ويبقى السؤال هو مين حضرته عشان فضيتله من وقتي دونا عن مليون سيرة ذاتية لناس ملهمة ومكافحة وعملوا فرق في العالم أو اللي حواليهم او حياتهم حتى بشكل ايجابي .. الاجابة انا عارفاها طبعا، لأنه كان حاجة رخيصة متاحة وموش محتاجة وقت كتير فينفع اضيفها لتارجيت الكتب اللي عاوزة اقرأها تحت تصنيف "مذكرات"السنة دي مع الأسف والفضول اني اعرف عن حياة الناس الشعبيين اللي حياتهم متواضعة لأنهم قليل مابيكتبوا ويعبروا عن نفسهم بس المشكلة ان التجربة كانت عبارة عن استظراف خالص وسخافة وموش تجربة صادقة بالمرة حتى .. ويعني بجد لا اانت موهوب في الكتابة ولا انت صادق في التعبير .. طب ايه المهم او المفيد او الجميل او الملهم اللي حب يشاركنا بيه في حياته .. بجد موش لاقية كلام .. ويللا خليه يضيف كلامي لقايمة الاضطهاد بتاعته بصفته من القلة المضطهدة اللي بتستظرف من أصحاب اللغة المبتذلة !!!!! والكتاب دا بالمناسبة أكبر دليل على إن البني آدم هو زي ما بيشوف نفسه فعلا .. وحياته زي مابيشوفها وعلى حسب اللي بيركز عليه فيها .. أنا متأكدة ان كتير ألوانهم وأديانهم مختلفة وعايشين حياتهم وناجحين لأنهم ماركزوش ابدا على اختلافهم كنقطة ضعف ويمكن ماركزوش عليه ولا شافوه خالص اصلا غير في اطاره الطبيعي واننا كلنا مختلفين عن بعض عادي .. دايما الناس اللي بتركز على اختلافها بشكل سلبي .. أنا امرأة .. أنا ملون .. الخ بيفضلوا محاصرين بأفكارهم وهوسهم وأفعالهم هم، موش بأفكار او أفعال الغير اللي مالهاش أي تأثير عليهم غير لو سمحوا لها بالتأثير دا بأنفسهم ومع الأسف الأغلبية بترزح تحت الهوس والأفكار دي لأن الأغلبية ضعيفة لا وزعلان وبيكتب عن اللي بيتنمروا على لونه وهو مااتورعش يتنمر على واحدة كانت زوجته عشان تخينه شوية .. وبطبيعة الحال أكيد مابيتورعش عن التنمر على أي حد مختلف هو كمان
الكتاب يحكى عن مواقف و حكايات شخص ذو بشرة ملونة فى مصر او على الاقل هكذا ما كنت اتوقعه. لكن للاسف لم اشعر ان الكتاب تناول الجزء ده بشكل كافى كما كنت اتمنى. الصراحة كنت سعيد من وجود النوعية دى من الكتب فى مجتمع زى مصر بيمارس نوع من القهر و الظلم على كل ما هوا مختلف سواء على مستوى الدين، اللون، الجنس، او حتى المستوى الاجتماعى.
النوع ده من الكتب موجود فى امريكا و فى المانيا بوفرة و الناس انتقلت لنوع ما من العمق فى تناول و تحليل اسباب هذا النوع من التمييز. و بالمقارنة اجد ان هذا الكتاب لللاسف لم يلبى ما كنت اطمح اليه من سرد اعمق و افضل. في المقابل انحصر على سرد مواقف في الكثير من الاحيان لم استطع فهم علاقتها بموضوع الكتاب.
العنوان والموضوع أكبر من الأحداث والتجارب والقصص، بالطبع معاناته تحترم وأشعر بالتعاطف معه، لكن الأمر ليس كافياً للحديث عن العنصرية والاضطهاد والتمييز بسبب اللون. اللغة جيدة.
كتاب ظريف خفيف عن مواطن مش بس لونه أسود كما في عنوان الكتاب ، ولكن مواطن كوكتيل أقليات حسب تعبير الكاتب داخل الكتاب ، فهو أيضا زملكاوي و يساري من المعارضة وفقير.
كان في طفولته يجد نفسه مختلفا في اللون عن القاهريين ، ومختلفا بين أقرانه في اللون في أسوان لأنه لايعرف اللغة النوبية مثلهم ،
عاش حياة "ملخفنة" تنقل فيها بين وظائف لا يحبها وأحيانا لا يعرف كيفية عملها ، فعمل في ورشة للأحذية وعمل منظف مداخن في الفنادق والمطاعم الكبيرة وفي مسح الأحذية ومنقذ في حمام سباحة ومندوب مبيعات ، واحتفظ من كل هذه الوظائف بمواقف طريفة وحزينة ، أحب المسرح لسنوات قضاها مع فرق الهواة التي قد تفرغ الطاقة الإبداعية والهواية ولكن لا تملأ جيبا ، اقترب من الأحزاب السياسية واشترك في مظاهرات ما قبل 2011 وتم القبض عليه في مظاهرات ٦ ابريل 2008 لسبب كوميدي لنفخه بلالين عليها شعارات معارضة ، يقدر النكتة الحلوة حتي لو كان صاحبها حكمدار القاهرة شخصيا وهو يقبض عليه ، فيركب عربية الترحيلات وهو يضحك! دخل "عزبة القرود" وكان من القلائل الذين خرجوا منها سالمين ليحكوا عنها، أكثر ما استوقفني وأثر في في الكتاب هو موقف آخر طريف وحزين يدل علي مدي انشغاله بمسألة لون بشرته ، فالبعض يقول إنه أسود ، وزملاء ابن خاله قالوا أنه لونه بني ، فهداه تفكيره إلي أن يذهب علي أنه طالب هندسة أو فنون جميلة إلي مكتبة سمير وعلي ، ويطلب ببساطة من البائع لون بني ، ولما يسأله البائع أي درجة ، يشير إلي يده ويقول نفس الدرجة دي ، فيحضر البائع باليتة اللون البني ويقارنه بلون يده حتي يعطيه الجواب المنتظر أنها درجة بني 33 ، فيرتاح للجواب لأنه أخيرا عرف لونه وينصرف من المكتبة وسط دهشة البائع!
كتاب لطيف وخفيف يشرح فيه رامي يحيى لقطات سريعة من معاناته من التنمر بسبب لو بشرته، الكاتب دمه خفيف والكتاب مكتوب باللهجة المصرية، المواقف مضحكة ولكن بمرارة!