(لم أعبِّر جيدًا. لا أريد شيئًا. ما أريده هو أن تعرف شعوري. دعني أكلمك مثل داوُد. ليس التخيل سيئًا لإيصال فكرتي. أنت بالنسبة لي هكذا. راكب على فرس ومن شدة التعب غفوتَ والفرس يسير في نهر ليس بعميق. يسير النهر خلاف حركة الفرس. يجر الفرس خلفه بدل العربة، قاربًا أنا جالسة فيه. مع ثلاث حقائب فيها كل حياتي. اجتثثتُ من عائلتي والأمل الوحيد والحاجة الوحيدة هما البقاء معك. ولكنك غفوتَ ولم تلتفت لتلقي نظرة عليَّ وتسأل عني. وأنا أخجل أن أناديكَ. لا أرد إزعاجك. أقول هو تعِب، بالتأكيد أنك سعيد بحركة الفرس. جلستُ أنتظر وأُجر خلف الفرس بهدوء).
يكتب كربلايي لو خلافًا للتيار الروائي المعاصر في إيران، وهو في حالة بحث دائمًا لصناعة نصه، وهذا ما يجعله مغايرًا. وإذا ركزنا على جملة "أداء دين للأدب الروسي"، سنجد الجنون الذي تعمده الكاتب في الشخصيات لتتشابه لحد كبير في الصياغة مع الجنون الذي تعمده دوستفيسكي مع شخصياته، خاصة في رواية "الأبله".
ياللمفارقة، أن تقرأ كتابًا واقعًا تحت وطأة الشتاء والصقيع والثلوج، بينما تذوب حرًا تحت سماءك!
أهم شي يجب أن تعرفه عن (جهة العربة) كثرة الحديث عن الأدب الروسي فيها، للأسف لم أستطع قراءة (دكتور جيفاغو)، والبطل ظل يقرأها ويذكرها في معظم فصول الرواية، ولكن لم يحل ذلك دون استمتاعي بها. النقطة الثانية أنّ الكاتب يُسهب في المعاني والفلسفة والتفاصيل أكثر من الأحداث، إن كنت تبحث عن الأحداث الواضحة والتشويق والواقعية المُطلقة؟ اترك هذا الكتاب حاليًا.
رواية فلسفية تتحدث عن الفنون، المسرح، اللوحات، الكتابة، أول ما خطر لي عندما بدأت قراءتها بأنّه لم يسبق لي قراءة رواية بطلها اسمه (داوود). "لو لم يكن الظلام موجودًا، هل كنت ستعرف النجوم التي ملأت السماء؟ إننا مدينون للظلام بمعرفتنا لهذه النجوم"
الكتاب من العيار الثقيل جدًا جدًا جدًا.. من النوع الذي يشعرك بالحيرة في تقييمه .. كتاب سيكون محبوبًا لأولئك الذين يعشقون الاسلوب الفلسفي.. تدور الحكاية في *تبريز* الايرانية عصر الشاه.. عصر الانفتاح على كل الثقافات والاديان والتأثر بالثقافة الروسية .. نجد *داود* الطالب المسرحي العاشق للروس يبحث خلف *الرجل المهيب* و شقيقه *كاوه* و *ماريا* و *بهار* عن خفايا الحقيقة.. كثير من فلسفة الحكايا.. مقهى الحمير وعيادة طبيب العيون والرجل الذي يرى بلا عينين.. الكتاب كان مرهقًا لي لأني لست من هواة الفلسفة ..لكنه يحمل الكثير من المعاني الخفية خلف السطور .. ⭐⭐⭐
هذا الكتاب لا يمكنني إبداء رأيي اتجاهه بشكلٍ واقعي ، فأنا كما يقول داوود " أتخيل " بأن الشمس لا تزور هذه الرواية ، وأرض تبريز هنا هي الثلج والصقيع ، الفكر والثورة ، الفلسفة والتراجيديا ، وليلٌ لا ينتهي .
لست من محبين الكلاسيكيات على الإطلاق ؛ التفكير السوداوي كثيرٌ عليّ ، ودائما ما تلح رغبة بداخلي بأن أذهب لأواسي هؤلاء الكتّاب و أضج عقلهم بحديثي حتى يستسلموا عن كتابة هذا الظلام الذي لا يُطاق .. هنا شبه كلاسيكية ، والكثير من التراجيديا ، لكن هناك فكرٌ أحبه ، جوٌ خاص ، شاب يحب المسرح والتخيل ويقرأ الأدب الروسي يدعى " داوود " ، وأخوه " كاوة" الذي يمتلك مقال يكتبه طوال الكتاب ويؤمن به ، هو كاتب ولكن بعكس داوود ( واقعي أكثر من كونه يحب الخيال ) ، أحببت هذه الشخصيات ، وأحببت التفريعات التي أدخلها الكاتب ليزيد من فلسفة الكتاب " كمقهى الحمير " إن أعجبك ما قلت فانهق ، هناك صوت نهيق كثير في هذا الكتاب😂
ليس كتابًا خفيفًا ، وليس ساطعًا بل يتخلله نور النجوم ، وأحاديث طويلة .. أحببت هذا الحزن فيه.
لا أعرف كيف أكتب تقييمًا جيّدًا واصفًا ومفسِّرًا، ظننتها في البداية رواية لشخص يجرُّ العربة في الثلوج -لعلي قرأت هذا في مكانٍ ما، وسامح الله المفتري- ثم عندما بدأت، ظننتها عن المسرح والفنون، وشخصية عادية وكسولة تدعى داود. ثم تعددت الشخصيَّات، انفتح الصنبور ولم يغلق. ولعلها النقطة المشتركة بينه وبين دستويفسكي؛ هذا المزيج الكبير والمعقد من الشخصيّات والحوارات التي تقوم عليها الأحداث، داود بالمولع بالمسرح والمشاهد والفنون، أخيه الأكبر كاوة المفكِّر العجيب الذي يفكر بكتابة مقالة غريبة. ثم التقائهما بكل من الرجل المهيب الذي يملك مسلخًا، دكتور العيون، الرسام الذي يرسم الناس بملامح حيوانات، ماريّا الجميلة، وإلخ.
أقول أنها روايةٌ أكثر ممَّا أظنه، وأحيانًا أقل ممَّا أظنه، سهلة جدًّا أحيانًا، وعصية على الفهم أحيانًا. لقد نوقش الكثير، الزواج والحب والمسرح والرواية والقتل والخطيئة والثورة والثلج. فما الذي سأقوله أنا القارئ الذي يتعهَّد كل مرة بقراءة أي رواية تحيّره مرةً أخرى؟
وضعت في البداية كل تضجري على رأس المترجم، ثم قرأت مقدمته في النهاية، وصعوباته في ترجمة هذه الرواية، تعاطفت معه. لا بل لعلَّي شكرته كثيرًا لأنه قرر ترجمتها في نهاية الأمر. أحببت مقهى الحمير بشكلٍ خاص. وكرهت شخصيّة بهار بشكل خاصٍ أيضًا، ولم أفهم، لماذا أحبَّ داود كل فتاة في الرواية، أهو معتوه من نوعيّة خاصة؟
داوود شاب عشريني مندفع، يفضل أن يبقى حبيسا في القرن الثامن عشر في شوارع موسكو الممتلئة بالعربات المتنقلة بدل أن تحاصره تبريز بثلجها الباهت. أما كاوة ثلاثيني ممتلئ بروح الثورة والتغيير يرى الخلاص في أفكاره وحدها مستنفذا حياته ووقته كله في محاولة ايصال وجهة نظره لمجتمع لا يعبئ به. يتخذ داوود من المسرح متنفسا له ليتقمص الحياة التي أرادها في أدواره على الخشبة، ويلجأ كاوة الى الكتابة في محاولة للهروب من واقعهما.
“تطير الأرواح فوق رؤوس الأحياء البلاد ويجدون فما يتوافق مع مزاج الثورة، يختارونه ويضعون فيه كلمات عتيدة”
يقدم مرتضى الواقع السياسي الذي عاشته البلاد في الفترة التي سبقت الثورة والخوف الذي كان يسكن معارضي النظام الملكي بسبب القمع الذي واجههم بطريقة ساخرة أقرب ماتكون الى الكوميديا السوداء حين أطلق على المكان الوحيد الذي كانت تعرض فيه الأفكار المناهضة للحكم ب “مقهى الحمير”، حيث كان مسموحا الحديث عن كل فكرة ثورية بكل حماسة وعلانية شرط أن تموت فور خروجهم من ذلك المقهى حفاظا على سلامة رقابهم من القطع كما حدث للعديد من المعارضين.
“لا أعلم يبقى الانسان المتدين منتظرا، ينتظر شيئا عظيما يحول كل شيء الى كن فيكون “
ومن جهة أخرى يفكك الحالة الدينية التي يعيشها التبريزي باختلاف اعتقاداته، فيشير في روايته الى التنوع الديني لشخصياته من اللاديني الى المسيحي والمسلم . هذه الاختلافات الكبيرة لم تشكل عائقا في تعايش الناس آنذاك بل على العكس تماما. فمفهوم التدين عند التبريزي كان أقرب ما يكون الى الصوفية المتسامحة والتي تتلخص في العلاقة الروحية بين الانسان وخالقه .
حاول مرتضى في روايته هذه تسليط الضوء على جوانب عديدة في الحياة الاجتماعية ومن أهمها الجانب النفسي والفكري الذي تجسد في صراعات فكرية وحوارات فلسفية شائكة بين شخصيات الرواية والتي كانت في بعض الأحيان معقدة ومن الصعب فهم المعنى من ورائها، لكن ذلك لم يمنع من أن تكون “جهة العربة” نافذة نطل من خلالها على النسيج الاجتماعي الايراني في زمن ما ونفهم مكوناته ونغوص في تفاصيل ثقافته.
هذه رواية ساحرة وكئيبة، شيءٌ يُشبه الحياة، حالةٌ بين العبث والمعنى، حين تصل للحظةٍ تعتقدُ أن كل شيءٍ متجهٌ إلى عدم، تجد بعض الخيوط التي تدلك إلى جهةٍ ما، ولو كانت باردةً أو مدعاةً للتساؤل الأبدي.
من الروايات التي بحاجة الى ذهن صافي وتأمل كل صفحة فيها فلسفة و رؤية رائعة عن الحياة، الحب، الجمال، الفن ، الدين يستطيع مرتضى كربلائي ان ينسف تفكيرك و يعيد تشكيله من جديد
أعجبتني الأجواء و الرمزية و المزج بين القرآن و ديستوفسكي
بل أكاد أجزم برمزيات أكثر
الأخوان كموسى و هارون الأخ الذي لا يخشى البرد و لا يكتم نقده لكنه يخاف من الرجل المهيب الذي قد يكون الخضر من يرى بغير ما يرى البشر
و الأخ الآخر الغارق في التحليل و الكلمات
حتى الصفعة التي يعطيها الأخ لأخيه تذكرنا ب ( لا تأخذ بلحيتي و لا برأسي )
الجدار و الرجل المهيب و آلة القتل ، الخضر و الجدار و القتل!
حتى صوت الكلب كأصحاب الكهف صدر من سيارة قديمة ذات بوق يصدر صوت نباح كلب
لقد كان تصوير المشهد عميقا حتى أنني خلطت بينه و بين شخصية كرايمر في ساينفلد شو
و حين علق أحدهم ان صوت السيارة يشبه صوت كلب ضحكت بشدة ظننتهم تذكروا المشهد معي ، ثم انتبهت لتعجبهم من ضحكي و انتبهت لأني خلطت مشهد الرواية بالمسلسل الكوميدي و اضطررت شرح الأمر لهم
الأجواء مرسومة بدقة و عمق ينحفر في الذاكرة
لولا أني فقط لم أفهم ماذا أراد أن يقول ! كأنه بتر أفكاره ! الرواية بدأت بالنسبه لي بظهور كاوة و تعليقاته ، و مقهى الحمير كان لفتة ثورية ايضا ساخرة و مما لا يُكرر
لكن يفصلني تقطيع الافكار و المرور من فوقها ، فلم أفهم ماذا تقصد ، هل يريد أن يدل على أن القصص كله منبعه واحد ( التاريخ ) و الروايات الروسية ماهي إلا إبداع ممتص من الأصل
هل أراد أن ينتقد قومه بأن حلال فيهم المغول أم يرضخ مع التاريخ بأن الحرب ايضا لها محاسن ، كما صرنا نعرف أن معظم إن لم يكن كل الاختراعات منبعها الحرب و اغراض الحرب
لا ح��جة للكنائس حين يعود المسيح ، فكرة جميلة و عميقه ايضا لكنه تركها معلقة
الوجود النسائي غير مكتمل التأثير لم أفهم الغرض ..
ربما أعيد قرائتها ، مع اجواء الثلج ذكرتني الاجواء بثلج اورهان باموق و شرفة رجل الثلج ابراهيم نصرالله
من ألذ ما قرأت هذه السنة. استحقت هذا التأني في القراءة، بطيئة الرتم لكنها ليست مملة فلسفية بسيطة عميقة غامضة أحياناً.. حوارات قصيرة وطويلة منتهية ولامنتهية عن كل شيء تقريبا يطغى عليها المسرح والفن والتأويل عن الأبوة والأخوة والحرب وطب العيون كذلك!
من العجيب اتمامها في جوٍ لاهب بينما تدور احداثها في طقس صقيعي شتائي. تمنيت أن لو كنت مطلعة على رواية الدكتور جيفاكو مسبقا ولكنني عرفتها هنا وهذا اكتشاف آخر تقودني له هذه الرواية.
*كان ماشدني لها الغلاف والعنوان والمؤلف كل شيء كان يمثل لي اكتشاف، الآن بعد اتمامها يغمرني الرضا والذهول()
لم أكملها الحقيقة و تجاوزت الكثير من صفحاتها … لم يشدني الربط بين الرواية و رواية الأدب الروسي الشهيرة دكتور زيفاجو فيها الكثير من الفلسفة الغير مفهومة بالنسبة لي و ربما كونها أدب مترجم أفقدها جزء من جماليتها أو حبكتها !! لا علم لدي
أعجبني وصف الجو العام و الشوارع وبعض الخيالات لبطل الرواية داود وشخصية الرجل المهيب.
ممتعة جداً .. الأحداث .. الشخصيات .. الوصف جميعها تتشبث بالذاكرة ..
رغم أنها غير واضحة المعاني بالنسبة لي فالكثير من الأحداث تُركت معلقة ليستنتجها القارئ ربما
ولكنها على الرغم من هذا تحتوي فلسفة ورؤية مختلفة عن الجمال والحب والحياة .. هادئة جداً .. الأحداث متعددة ولكنها مرتبة .. وهذا ما يجعل تذكرها سهلاً للغاية ..
متأكدة بأني لم افهم كل معاني الرواية لصعوبتها وتعقيدها الكبير رواية مربكة جدا ولكن ساحرة في نفس الوقت شيء بين العبثية والسحر، الفلسفة والهذيان اسمتعت في قراءتها حتى لو لم أفهمها بشكل كامل