تبدأ في فرك ودلك البدن من الأوساخ والأتربة وغبار الزمن الذي يعشش في ثنايا وحنايا الجلد الخشن لتبدو وكأنها تنسل منه خيوط العناكب وأحبال الطين وأوبار الشعر والزغب , تفتح مسام الجسد المكتوم والمكمور تحت قطع متلاحقة من الملابس ذات الأطوال والمقاسات المختلفة , كأنما تخشى أن تسرق منها في غفلة أو أن يختفي جسدها دونها .
تدلك الجسد بالزيوت والدهون حتى تنتفخ أوصالها لتبدو وكأنها قد حقنت بالسيليكون المقوي ودبت فيه علامات القوة والعنفوان .... ليأتي يوم الوعد المكذوب .
لترسم بكل ألوان الطبيعة القاسية ملامح وجه امرأة لا تعرف نفسها ولا مصيرها ولا من سيأخذها في يده ليدخل بها عالم ظاهره الرحمة وباطنه العذاب.