في الجزء الثاني من سلسلة ابناء النهر، يخطو الانسان المصري القديم أولى خطواته نحو الحضارة. فبدلاً من التشتت في صحراء قاسية لا ترحم، استقر بجانب نهر النيل وتعلم الزراعة. كما أصبحت تقنيات الصيد أكثر تمكناً وأماناً مما كان في الصحراء.
نراه أيضا يفكر في حماية مجتمعه الصغير من الأعداء سواء كانوا بشرا أم حيوانات مفترسة. فيبدأ في تكوين نواة لحامية صغيرة لتأمين أرضه.
وبعد ما كان يتعلم تشكيل الطمي لغاية منفعية، نجد أنه قد تعرف على بذور حب الفن والابداع. ويبدأ يرى الطين كأداة تعبير عن حياته ومشاعره.
تبقى لديه مشكلة النهر الذي يفيض لشهور أربع متتالية، مما يفرض عليه عزلة وتقييدا وأيضا قد يدمر ما بناه. فماذا سيفعل لترويض الطبيعة؟
الحكي رائع كما عهدت في الجزء الأول من هذه السلسلة، ولكن وجدت في هذا الجزء قليلا من الإطالة التي ربما تمتع السن المستهدف لهذا الكتاب.