شهدت السنوات الست الماضية نشاطا غير مسبوق في الحوار بين مختلف الاطياف الوطنية في المملكة العربية السعودية التي تعبر عن وجهات نظرها بمستويات من الصراحة والشفافية غير معهودة وكان معظم هذا الحوار يتركز حول كثير من القضايا الفكرية و الدينية التي تختلف الاجتهادات المشروعه فيها. وقد جوبهت هذه الاسهامات في بداية هذه الفترة بكثير من الاستنكار والرفض والاعتراض, لكن هذا كله بدأ في الانحسار مع استمرار الحوار وتعود الفرقاء المختلفين على الاستماع الى الآراء المخالفة لآرائهم...
حمزة بن قبلان المزيني (1363 ه=1944م -) أستاذ لسانيات سعودي معاصر، حاصل على درجة الدكتوراة من جامعة تكساس أوستن بالولايات المتحد الأمريكية، وهو أستاذ بروفيسور في جامعة الملك سعود بالرياض. والدكتور المزيني أيضا ناقد معروف، ويكتب في الصحف السعودية وأشهرها الوطن. معروف بمقالاته الرصينة في نقد المناهج ونقد مفاهيم أسلمة المعرفة، وفي نقد التيارات التقليدية. للدكتور المزيني سجال معروف مع دكتور تقليدي وصل إلى المحاكم وأصدر فيه القضاء حكم صارم ضد المزيني، تدخل فيه الملك السعودي مسقطا الحكم، في سابقة صدر من بعدها قرار ملكي يقضي باحالة جميع قضايا الاعتراض على مخرجات التعبير والرأي إلى لجنة في وزارة الاعلام لا إلى القضاء العام. والدكتور المزيني معروف على المستوى العربي بتعريبه لكتب اللغوي الأمريكي الشهير نعوم تشوموسكي.
اشتهر بشخصية مفكرة ولها نظرية تحليلية للماضي مع نظرة ثاقبة للمستقبل بدءاً بعلاج الوضع الحالي من الجذور مثل تطوير المناهج وغيرها, لأن الأمل يمكن في الجيل الجديد من الناشئة, ولكن بعض المتدينيين وليس جميعهم لا يروق لهم الدكتور حمزة ويصفونه بالعلماني أو الليبرالي وغير ذلك من الأوصاف, ربما بسبب التباسات على مستوى الفكر.