طفلة عمانية، كان عمرها 8 سنوات عندما شخص الأطباء إصابتها بمرض السرطان من نوع (Ewing Sarcoma) لتبدأ رحلة المعاناة مع المرض الخطير، والعلاج الكيماوي والاشعاعي لمدة سنة كاملة بين جدران المستشفيات وجدران البيت إلى أن من الله عليها بالشفاء. كان لتلك المرحلة الثقيلة على قلبهاعوالق نفسية ظلت تحملها في قلبها الصغير لأكثر من ست سنوات، مشكلة لها معاناة نفسية حتى قررت أن تخرج بها من عمق الكآبة إلى فضاء الكتابة، ومن ضيق الكبت إلى فسحة الكتب، ومن عزلة الوحدة إلى مشاركة الناس فسطرت سيرة معاناتها مع المرض في إصدارها المميز أنين الجدران، الذي أخرجته دار الفرقد السورية بحلة قشيبة.
قصة مريم البطلة ذات التسعة أعوام مكافحة مرض السرطان كتبت قصتها بلغه مدهشة تلامس القلوب والمشاعر ،لم أكن أتخيل حجم المعاناة التي يتلقاها مرضى السرطان فما بالكم بالأطفال،جسدت مريم المعناة التي خاضتها بطريقة عجيبة ابتداءاً من ظهور المرض و محاولة تشخيصه، علاجه ومضاعفاته و الأخطاء الطبيه و أخيراً الشفاء منه. قوة الإيمان بالله على الرغم من صغر سنها و صبرها الهائل كانت بمثابة رسالة قيّمة استطاعت مريم بقلمها الرشيق أن توصله بكل إحترافيه لقلبي❤️.
رغم أن اللغة بسيطة جدا ولكن الكاتبة استطاعت أن تبث لنا رسائلها و تجربتها، و أعجبني قوة أمل القارئة وثقت ها بالله تعالى وكيف أنها جسدت تلك القوة بقوة الإيمان وحسن الظن بالله.
النبذة في الغلاف الخلفي من الكتاب كتبته الكاتب الرائعة بشرى خلفان @bushrakhalfan_ وهو ما أثار فضولي كي أقرأ الكتاب.
اللهم اشفي مرضانا و مرضى المسلمين و اغفر لموتانا و موتى المسلمين
وجدت نفسي أمام تجربة إنسانية عميقة تنبض بالمشاعر وتستدعي التأمل أنين الجدران ومؤلم ينبعث من بين السطور يلامس القلوب ويترك أثرًا لا يُنسى.
الكاتبة استطاعت ببساطة لغتها وصدق تعبيرها أن تنقلنا إلى تفاصيل دقيقة من معاناة طفله مصابة بالسرطان بحيث تجعلك شريكًا في الألم وشاهدًا على قوة الإرادة وقيمة الحياة.