في هذا الكتاب نقرأ الهوامش التي يراها مؤلفه جديرة بالتسجيل عن المتون الضخمة ، يحاول المؤلف أن لا يغض الطرف عما يلمس الناس وهو منهم يحاول أن يكتب نفسه، لا أن ينقل من الأخرين ما لا يعبر عن حقيقته ليدعي مكانة ليست له وقد جمع في أشتاته المتفرقات جملة من الأحاديث عن الإنسان والقرآن والنبوة والأولياء والتصوف راجيا أن يكون فيها ما يبعثه ويبعث غيره على الإستمرارية في البحث والتفكير والكدح
د خالد محمد عبده (مواليد القاهرة 1977) واحد من الباحثين البارزين اليوم في مجال الإسلاميات وعلوم التصوف، أتمّ دراسته للماجستير في القاهرة في موضوع "الجدل الإسلامي المسيحي"، ثم حصل على درجة الدكتوراه، وكان موضوع رسالته "التصوف عند محمد إقبال وجلال الدين الرومي". شغفه بالتصوف، كتجربة معرفية وسلوكية، قاده إلى خوض مسيرة بحثية طويلة في علومه وتحقيق مخطوطاته، فصدرت له العديد من الأبحاث والمؤلفات في المجال، إضافة إلى مشاركاته في مؤتمرات وندوات دولية وإلقائه المحاضرات في دول عربية وغربية عدة. حول محاور مؤلفاته وأبحاثه ـ ومن بينها: معنى أن يكون الإنسان صوفيًا، والعلاقة بين الفلسفة والتصوف، وجلال الدين الرومي، والمرأة والتصوف، والمسيح في التصوف، والتفسير الإشاري للقرآن
نادراً ما يأخذ بتلابيبي كتاب لأقرأه حتى الثمالة وأقيم له الطقوس، كتاب أنهيه في جلسة واحدة قصرت وإن طالت، "كنت نيئاً فنضجت"، كتاب يحكي تجربة شخصية، فيها من البوح ما جرد روح الراوي من الخوف ومن ما كل هو موروث...
لقد ترك كل ما تربى عليه وخاض معركة مقاتلاً فيها نفسه، باحثاً عن أصوله وجذوره الحقيقة، لم يخجل مما مر به وإنما تعايش معه وجعله باباً ليتعرف على إنسانيته وينقل لنا في صفحات شذرات خواطره لعلها تنير لنا طريقاً جديداً في الحياة...
كتاب كُتب بحزن، بألم، بمخاض وولادة جديدة، رأي النور من خلال مشكاة مولانا جلال الدين الرومي وشمسه، كتب عن التصوف، وإن كنت لا أعلم إذا ما كان الراوي صوفياً، فلقد آمن بالتصوف وروحه وبأخلاقياته، وكتب عن أعلامه وأهم ما يميز التصوف كمسلك روحي تحكمه تجربتك الشخصية أكثر مما تحكمه تجارب الآخرين، ولخص أهم ما كتبه المستشرقين عن التصوف وأعلام التصوف، ونقل لنا حروف وكلمات من قلوب المريدين على أبواب أضرحة الأولياء...
ما تبحث عنه، يبحث عنك... مولانا جلال الدين الرومي...
حلاجي الهوى، رأى ربه بعين قلبه، ففتح قلبه وجعله ممراً للتائهين لعله يخدم ويصل بهم لمكان ما، يسير معهم في نفس الرحلة، يبحث عن ما يبحث عنه، ويسلك طريقاً ما شقه بخصوصية فالطرق إلى الله تعددت بعدد الخلائق...
"كنت نيئاً فنضجت" كتاب فيه ما يشبه تجربتي الشخصية، ولعل هذا ما جذبني إليه، فنحن ننجذب إلى ما يشبهنا وإن اختلفنا عنه، "كنت نيئاً فنضجت" كتاب أعادني حسياً، وإن مجازاً، إلى حجي إلى قونية، بداية رحلتي مع التصوف، رحلة إيمان بحلة جديدة، رحلة نزعتُ فيها ثوب الموروث وما هو مُلقن، رحلة هدم وهم الذات، والتسليم الكلي بأنني لا شيء...