رواية #سأهجرك_كما_هجرك_أبي هي رواية للكاتب الجزائري #ديراو_داتسيدا مؤلف رواية #أرهقتني_المكسيك_يا_ماروشكا! وموضوعها يتمحور حول تربية الآباء لأبنائهم وانعكاس ذلك عليهم وعلى أحفادهم، تدور أحداث الرواية بين دولتي إسبانيا والجزائر، حيث تسرد لنا قصة حقيقية لامرأة جزائرية تقوم برمي ابنتها في دير في اسبانيا، تكبر تلك الابنة لتصاب بمتلازمة مونخهاوزن بالوكالة فتقوم بإيذاء ابنها والذي بدوره يكبر بأمراض نفسية تقوده مباشرة إلى الانحراف.
أهم الشخصيات في الرواية :
ـ مايا: امرأة من مدينة تيسمسيلت الجزائرية وأم قدس. - قدس: امرأة تعاني من متلازمة مونخهاوزن بالوكالة. - مونيكا : صديقة قدس في الدير وذراعها الأيمن. - كزافيه : ابن أحد القساوسة وحبيب مونيكا. - بيدرو: خطيب قدس الأول. - سليم: زوج قدس. - سيف: ابن قدس، مريض نفسي ومنحرف. ـ ماروشكا: فتاة عاصمية، حبيبة سيف.
العنوان، مثير و يجذب الإنتباه موضوع الرواية حول تربية الآباء لأبنائهم وانعكاس ذلك عليهم وعلى أحفادهم، تدور أحداث الرواية بين دولتي إسبانيا والجزائر، حيث تسرد لنا قصة امرأة جزائرية، مايا تقوم برمي ابنتها قدس في دير في اسبانيا، تكبر قدس بعد أن تهرب من الدير و تتعرف على بيدرو الذي يساعدها كثيرا، و لكنها بعد مدة تعود للجزائر لتتعرف على بلدها و تسأل والدتها عن سبب تخليها عنها، و هناك تتعرف بسليم و تتزوجه رغما عن والديه اللذان رفضا زواجهما، تأخر حمل قدس و لكنها و بعد صبر أنجبت و سليم،سيف و لكنها تُصاب بمتلازمة مونخهاوزن بالوكالة فتقوم بإيذاء ابنها والذي بدوره يكبر بأمراض نفسية تقوده مباشرة إلى الانحراف. لا بأس بالرواية خاصة الموضوع الحساس الذي تناقشه عن تربية الأباء و تأثيرها على حياة الأطفال و بمستقبلهم
من دقيقتين خلصت الرواية الصراحة مشاعري مخربطة أشعر بالأسف على قدس بس بنفس الوقت احتقرها على يلي عملته في ابنها سيف حبيت التوعية انه ننتبه أكثر للمرض النفسي وتلقي العلاج بالاخير بحس انه كل شخصية في الرواية تحتاج رواية خاصة فيها
الرواية ترشيح من الصديقة ريناد قرأتها دون حتى أن أحاول أخذ فكرة عنها ❤
لسببين: الاول لأن ترشيحات الصديقة لا تخيب توقعاتي مطلقا و الثاني لأني نادرا ما اندم حين أقرأ لكتاب جزائريين فمهما كانت النتيجة اشعر و كاني قد ساهمت و بشكل قليل في فك التهميش الذي يتعرضون له
العمل يحكي عن ام جزائرية تخلت عن ابنتها في دير للراهبات بإسبانيا تمضي الفتاة "قدس" طفولتها سعيدة هناك .. ثم تبدأ اسوار ذلك السجن تضيق على قلبها فتريد الخلاص و تعيش محاصرة بين اسئلتها الكثيرة .. عن امها .. عن اصلها .. و عن سر اختلافها
الرواية فيها الكثير من التفاصيل المختلفة جدا و غير المتوقعة التي تجعلك مشدوها و مصدوما جدا
من كان ليصدق ان قدس ستكبر لتصبح يوما شديدة العنف ؟ و المؤلم أنها تشوه طفلا لتكتمل سلسلة تشوهات مجتمعنا
اعجبتني جدا لأن الكاتب يقدم رسالة رائعة بأفكار مختلفة إنه يتحدث عن الصحة النفسية .. عن تاثير إهمالها كيف يخلق لنا وحوشا و كيف يساهم في تدمير أبرياء و يجعلنا في حلقة مغلقة من يا ترى الملام ؟
هناك جملة اذكرها بلهجة جزائرية صريحة تتكرر كثيرا في محيطنا و لطالما جعلتني اقف عندها كثيرا " حنا بكري تربينا بالضرب و كبرنا ولينا رجال و نسا ووالوا مابينا " أتساءل حقا و متأكدة من الإجابة لانها تتحرك فس صورة حية أمامي هل فعلا " والو مابيهم "
الجيل الذهبي الذي من حولنا و يفتخر بذهبيته هل حقا " والو مابيه " اشك في ذلك !! النظرة السوداوية للحياة و الشكوى من جيل جديد هو نتاج تربيتهم .. العصبية الزائدة .. المشاكل و الفتن الإجتماعية.. التعامل مع المرض النفسي كعار يستتر .. و رؤية الطبيب النفسي أعلى درجات الجنون .. التهكم من الامراض النفسية و الإستخفاف بتاثيرها كلها دلائل ان هؤلاء الرجال و النساء الذين رباهم الضرب بهم ما بهم
احببت جدا طريقة تسليط الضوء على الصحة النفسية و الإهتمام بهذا الموضوع في بلاد أبعد ما تكون عن تقدير النفسية
دائما حين التقي بعمل لكاتب جزائري غطاه الغبار كهذا أحزن جدا .. لأنها حقا اعمال مختلفة .. بعيدة عن النمطية و تكرار ذات الافكار تعرف دوما كيف تخرج من الواقع قصصا حية و تلامس جرح المجتمع لكنها لا تأخذ نصيبها من الإهتمام رغم انها احيانا تتفوق عن كثير من كاسد ما يروج له اتمنى حقا أن ينتهي هذا ذات يوم 💔
فكرة هذه الرواية جميلة للغاية لكن لغتها خذلتها .. لقد بدت بسيطة جدا على عكس ما كان في " اتعبتني المكسيك يا مروشكا" ارى أن الكاتب لو جمع بين الاسلوب الذي في الثانية و الحبكة التي هنا مستقبلا لحقق عملا متكاملا جدا 🌸