سلسلة مصطلحات معاصرة 30: ما بعد العلمانية مقاربة تحليلية نقدية لمنشأ المفهوم ومآلاته. تسعى هذه الدراسة إلى محاكاة أطروحة ما بعد العلمانية، كما ظهرت في مناظرات عددٍ من المفكرين وعلماء الاجتماع المعاصرين في الغرب. وتعميقاً للمباني المعرفية التي تفترضها هذه الأطروحة، تعتمد الدراسة منهجيّة التحليل والنقد لأسباب نشأتها وغموض دلالاتها الاصطلاحية والآثار الفكرية والتاريخية والمجتمعية المترتبة على ولادتها. رابط الكتاب: https://www.iicss.iq/files/files/5b55...
يحسب للكاتب طرق هذا الموضوع من وجه نقدي ، وكذلك يحسب له "محاولة" صبه في قالب مفهومي لكنه مع هذا اعتمد على ترجمتين موجودتين بكاملهما في مجلة الاستغراب العدد الثامن لجان مارك لاروش وكرستينا شتوكل ، والعجيب أن بحث كرستينا لا يتطابق في نتائجه مع بحث جان ، ثم تجد الأستاذ محمود يتعامل معهما في قالب واحد بشكل مشوش ، مع عدم تحرير المفهوم بشكل جيد حتى من وجهة نظره الشخصية ، ثم تطرق الأستاذ لمنظري هذا المفهوم وأدخل فيه تايلور وبيتر برغر مع كازانوفا بالإضافة لمن تبناه حقيقة وهو هابرماس ، تمنيت فعلا لو أنه حرر نظرية هابرماس بشكل أدق ، للأسف كان التحرير غير محقق والقراءة لا تفيد معان مضمرة كثيرة ولا حتى ظاهرة في ما بعد العلمانية عند الألماني ، فضلًا عن أبعادها الفلسفية وتحرير مبانيها .. والنقد كان جيدا لو أنه انبنى على مفهوم متماسك ولو نظريا .. قبل النهاية أحب أن أبدي إعجابي بطريقة الدراسات المنتمية للمدارس الشيعية في تعاملها مع القضايا الفكرية سواء العربية إو الفارسية منها ، ليس فقط لأنها جريئة في النقد ولكن لأنها تخرج من صلب المنطق الكلامي الشيعي ، بنفس تراتبيته المنطقية المطورة من الإرث اليوناني أداتيا والمعتزلي فلسفيا ، وإن كانت هذه الدراسات تختزل كثيرا بعض المفاهيم وتفصلها عن سياقاتها الفلسفية الحديثة مما يجعلها لا تأبه لبنى الأفكار وتحرم المتأثر بها من جوانب كثيرة في الفهم غير مضاءة في الطرح ، لكن مجرد التميز يكفي ، في وقت جعلت فيه السطوة للقوالب المحدثة ، هذا التعامل يوفر مادة نقدية تراثية ممتازة وثرية للباحث ،، أعطي للكاتب نجمتين لأنه تجرأ على هذا الموضوع الشائك والمعقد والمهم جدا ..