"لم يكن الزٌّمرّدي ليطيق سماع أي كلمة تشكك في معرفته، حتى كلمة "حقًا" التي يقولها الواحد منا تعبيرًا عن الدهشة، يأخذها هو على محمل الجد، وقد يقاطع أي أحد بسبب كلمة كهذه، لذلك فقد كان كل المقربين منه يتحاشون استخدام قاموس التشكيك هذا حتى صار كل ما يقوله حقيقة مطلقة في نظره، فأصبح يُسهب في الحقائق، حقيقة تلو الأخرى، إسهابًا غير محدود، وامتنع الجميع عن إطلاق كلمة "حقًا" أو "هذا سخف"، وفي المقابل استعملوا ألفاظًا من قبيل "رائع" "أنا مندهش"، أو "حسنًا، هذا صنع يومي" وقد تلقى كل هذه الكلمات بثقة حقيقية، ولم يكن ليشكك هو في نفسه، التي صار الوهم بالنسبة لها مطابق للحقائق بالنسبة لغيره، وقد يطلق نكاتًا فلا يضحك أحد لأن النكتة لابد أن تكون حقيقية والضحك عليها قد يحيلها إلى واقعة مختَلقة، واكتفى الجميع بتأمل نكاته التي كانت في الغالب سخيفة."
مبرمج، بدأ نشاط الكتابة منذ أن تعلّم شراء الكتب، وقد بدأ شراء الكتب بعد ثورة يناير مباشرة. نُشرت له قصة في أخبار الأدب مبكّرا، وأذيعت له قصة على بي بي سي مع مجلة العربي. له كتاب منشور عن الهيئة المصرية العامة للكتاب: مجموعة قصصية بعنوان "هذا المساء صاخب جدًّا من بعيد"، وكتابان نشرهما إلكترونيًا في مرحلة تجريبية مبكّرة. يفكّر جديًّا في اقتناء كلب لكنه يخطط أولا لشراء منزلٍ واسع، يفكر أن يترك البرمجة ويتفرغ للكتابة، لكنه يأثر السلامة وراحة البال والستر في الحياة الدنيا. كان يفضل الكتابة في حدود 700~1000 كلمة، الآن يشعر بالانتصار لو كتب قصة من 400 كلمة، لكنه لا يفرط في شعرية القصة ولا يحب الافتعال.
أنا تقريبا قرأت معظم القصص اللي في المجموعة دي، وكنت شاهد على عملية نشرها منذ أن نصحت صديقي الشواف بالذهاب إلى هيئة الكتاب وحتى صدورها والذهاب معه إلى مقر الهيئة عشان يوقع باستلام النسخ المجانية بتاعته ثم الاحتفال بعدها بلذيذ الطعام والشراب
شهادتي مجروحة جدا في كتابة محمد بشكل عام، لكن أساس صداقتي بيه في البداية هو حبي لقصصه ولطريقة كتابته، ودا اللي خلاني أتعرف عليه أكتر لحد ما بقينا أصدقاء أوفياء