تميزت العلاقة البريطانية - الأوروبية قبل الاستفتاء البريطاني على مغادرة الاتحاد الأوروبي بحالة يمكن وصفها بـ"عدم الارتياح المتبادل"، القائمة على تاريخٍ طويلٍ من عدم الثقة، وعدم الانسجام في التوجهات والرؤى بين بريطانيا والجماعة الأوروبية، وبخاصة مع الدولتين الكبيرتين في الاتحاد؛ ألمانيا وفرنسا. ولم تكن بريطانيا متحمسة يومًا لعملية التكامل والاندماج الأوروبي؛ إذ لم تكن بين الدول الست التي وقعت على اتفاقية روما لتأسيس المجموعة الاقتصادية الأوروبية عام 1957 (ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، هولندا، بلجيكا، ولوكسمبورج)، بل نأت بنفسها عنها، وتأخر انضمامها إليها حتى عام 1973 بعد أن عارضت فرنسا طلب انتسابها مرتين. ولطالما اعتبرت بريطانيا نفسها، ولا سيما المحافظين فيها، دولةً أطلسيةً أكثر منها أوروبية، متخذة سياسة اقتصادية وخارجية أكثر قربًا من الولايات المتحدة. لكن ذلك لم يمنعها من التطلع لتحقيق مصالح كبرى سياسية واقتصادية من خلال الانضمام للنادي الأوروبي من ناحية، والاستمرار في تأدية دورها التاريخي في منع هيمنة فرنسية - ألمانية مشتركة على القرار الأوروبي، من ناحية أخرى. ولا شك أن خروج بريطانيا له تداعياته على الاتحاد الأوروبي، خصوصًا وأن اقتصادها يأتي في المرتبة الثانية بعد ألمانيا. ويصنف الاقتصاد البريطاني بأنه الاقتصاد الخامس عالميًا. وإن كل السيناريوهات تظل في حيز النظريات المتوقعة، وهذا يرجع إلى أنه لا توجد سوابق لمثل هذا الخروج نستطيع أن نقيس عليها. لقد صوتت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في قرار تاريخي ستكون له تداعيات على الاتحاد نفسه وعلى السياسة البريطانية الداخلية، وذلك بعد 43 عامًا من العضوية.
أهم ما يتعلق بالبركست هو مسار البشرية والاوضاع العامة السياسية والاقتصادية والثقافية في العالم، مستقبل الحدود بين الدول ومصائر الناس عبر هذه الحدود والتي تتأثر كثير منها باعتباطية وغباء الكثير منها، ما ذنب انسان يعمل بجد في بلد فقير محاط بغيره من البلاد حيث عدم الاستقرار والامان، بينما ينعم الكثير من الفشلة والكسولين في بلاد اخرى فقط بسبب تلك الحدود، كيف كان ولا يزال الاتحاد الاوروبي هو الحلم بالنسبة الى اتحاد الانسانية والعمل على ازالة الحدود نحو حياة اكثر مسؤولية نحو البشر بكل انواعهم والوانهم، وتوفير كرة ارضية تكون فعلا فخرا لبني البشر بدون عنصريات وقوميات واعلام واحزاب صغيرة.
البركست كان الضربة لهذا الحلم، ومن هذا تأتي اهمية الكتاب، لكن واقعيا واثناء القراءة كان الكتاب مملا في انحاء كثيرة، وربما اطول من اللازم.
كتاب مهم جداً يحكي عن الاتحاد الاوروبي وانضمام بريطانيا اليه ومن ثم خروجها منه وتبعات ذلك القرار على الاتحاد الاوروبي وبريطانيا ومصر ولبنان كما يطرح بعض السينارويهات المتوقعة لحالة الاتحاد بعد خروج بريطانيا كتاب مفيد
كتب جيد وممتع يتحدث عن الفترة منذ بداية تشكيل الاتحاد الاوربي مرورًا بدخولِ بريطانيا إليه، الدور الذي لعبته فيه، حتى قرارها بالانفصال عنه، اسبابه، مخاوفه، وتطلعاته،إضافة لقراءة على تاثير الخروج البريطاني من الاتحاد الاوربي بما يتعلق بمنطقةِ الشرق الاوسط تحديدًا مصر ولبنان، تحدث الكاتب ايضا عن اسباب منع تركيا من دخوله، التجربة السويسرية مع الاتحاد، وتجارب اخرى. ولكني تمنيت لو انه سلم من بعض التكرار وكان العرض متسلسلا ومنظما اكثر!!!.