تتعرض الرواية لتاريخ المسألة المسيحية، ليس في مصر وحدها ولكن في المنطقة العربية والعالم ككل، وذلك في عصر المجامع المسكونية، وكيف وصل الخلاف في الرؤى بين الكنائس الكبرى إلى مجمع خلقدونية، وانفصالها إلى كنائس أرثوذكسية وأخرى ملكانية.
يجيء هذا التاريخ في إطار قصة حب بسيطة تدور بين كاهن يدعى أنطونيوس ومحققة تدعى دميانة في دير مجهول يدعى دير الملاح.
تألفت الرواية من ثلاثة أجزاء،: الجزء الأول بعنوان (أنطونيوس/ الجسد الذي يبذل)، والجزء الثاني (دميانة/ عاصفة الجنون)، والجزء الثالث (ملاك/ الروح القدس). ومن خلال الأجزاء الثلاث التي صدرت في مجلد واحد، نتعرف على العديد من الأحداث والمواقف المثيرة والمدهشة في التاريخ القبطي حديثاً وقديماً.
الرواية في مجملها تعد تحية كبرى للثقافة القبطية، وبحثاً عن نقطة التقاء بين كنائس الشرق والغرب، وبين المسلمين والمسيحيين في وقت واحد، ومن خلالها نتعرف على قدر الإسهام الكبير الذي شارك به الفكر المصري في صياغة الفكر واللاهوت المسيحي، وكيف كان للمدارس الفكرية اليونانية التي احتضنتها الإسكندرية في العصرين اليوناني والروماني، الفضل الأكبر في تشكيل الفلسفة المسيحية.
ممتنة للصدفة اللي جمعتني بالكتاب ده الكتاب غني بالاحداث و الشخصيات اقدر اقول انه كان مدخل جيد إلي تاريخ المسيحية و علي الرغم من ملاحظاتي عن الكتاب الا اني من هنقص من تقييمه يمكن لان كل تجاربي مع الادب المصري الفترة الحالية سيئة او عشان الكتاب عرف يحافظ علي تركيزي و يثير فضولى تجاه الفترة دي من التاريخ . أو كما يقولها المحترفون الكتاب جيد و يستحق جزءاً من وقتك
القرون الاولى للمسيحية كانت شديدة الضطراب كانت العقائد تتقاذف ذات اليمين و اليسار و البلبلة لا تنتهى فما ان حسم الصراع او كاد يحسم مع الوثنية الا و ظهرت الصراعات الداخلية على شكل حمم متطايرة و ما نراه اليوم ليس الا ناتج صراع طويل بين اطراف كان كل واحد منهم شديد التمسك برؤيته و يعتقد جازما انها الحقيقة الكتاب سرد لهذه الرحلة الفكرية عبر ازمنة مختلفة و ذلك من وجهة النظر المسيحية الرسمية و على خلفية واقع حالى يهدد وجود المسيحية بعد ان كانت دين اغلبية فى فى زمن ما فى وطننا العربى كل هذا يسرد فى اطار انسانى بحت حيث انه رغم حسم المواقف يطل الخلاف القديم بوجه فى شكل مخطوطات اوريجانوس فيلسوف المسيحية الاول على خلفية تدخل السياسة فى الدين فى عصرنا الحالى لاسباب لا يمكن التحكم فيها