"مرت دراسة العهد الجديد بعدة مراحل تاريخية فارقة في الفكر المسيحي بشكل عام، وتأثرت بعدة عوامل دينية وتاريخية وسياسية. فمن تأسيس الكنيسة لخروجها إلى الأمم، مرورًا بالمجامع المسكونية والهرطقات، فظلام القرون الوسطى، ثم عصر الإصلاح، ساهمت كل حقبة من هذه في صياغة الفكر المسيحي تجاه العهد الجديد.
وكان للاهتمام بعلم الآثار واكتشاف المخطوطات والنقوش أثر كبير على دراسة العهد الجديد. ومن جهة أخرى، أثرت المدارس والنظريات الفلسفية المختلفة في الدراسة. كما لعبت كتابات الآباء المسيحيين الأوَّل والجيل الثاني للمسيحية دورًا في تشكيل وصياغة العقيدة المسيحية وفقًا لنصوص العهد الجديد. ولعل نظريات النقد الحديثة كنقد الشكل ونقد النص والنقد التاريخي، قد أثْرَت مجال دراسة الع&