الكتاب هو مجموعة دروس ألقيت على مجموعة من طلبة الدينية، في محاولة لفهم أسباب خروج الإمام الحسين عليه السلام إلى أرض العراق.
يطرح الآراء في حقيقة نهضة الإمام الحسين وهي: ١- الامتناع من البيعة ٢- الشهادة العرفانية ٣- الشهادة التكليفية ٤- الشهادة السياسية ٥- إقامة حكومة إسلامية وحيانيّة ٦- علم الإمام الحسين بما يحصل من خروجه *٧- طلب الحكم مع العلم بالتقديرات الإلهية والبداء.*
ويناقش هذه الآراء ويتبنى الرأي الأخير.
🌠 *اقتباسات* 🔸معركة عاشوراء كانت صراعًا بين جميع الأنبياء من جهة وبين الكفر الحقيقي من جهة أخرى. 🔸 يبقى الكلام حول إمكان الجمع بين قصده(عليه السلام) إقامة حكومة وحيانيّة مع علمه بالتقديرات الإلهية بمقتله، وحل ذلك لا يكون إلا بالبدء وأن الله قادر على تغيير ماقدره.
- "يجدر بنا أن ندرس هذه الواقعة التاريخية في كل عام ويجب أن تتكرر المحاولات لفهمها وينبغي السعي لاستنباط المعارف السامية منها (...) فإن عاشوراء بحر لا ينتهي."
يناقش الكتاب الأسباب التي جعلت الإمام الحسين عليه السلام يخرج قاصدًا العراق وينتهي به المطاف في كربلاء مع علمه بأنه مقتول، إذ كيف يمكن الجمع بمضيه (ع) نحو العراق ومراسلاته مع أهل الكوفة والبصرة وبين علمه أنه مقتول في كربلاء. ويعرض الكاتب الآراء في حقيقة نهضة الحسين (ع) فهي إما إمتناع عن البيعة فقط، أو شهادةٌ عرفانية للقاء الله عز وجل، أو شهادة تكليفية، أو شهادة سياسية لفضح الحكم الأموي، أو سعي لإقامة حكومة إسلامية (العمل بالظاهر مع معرفة الغيب) أو سعي لإقامة الحكومة ( مع العمل بالتقديرات الإلهية وإمكان البداء)
وتبنى الكاتب الرأي الأخير، إذ يرى أن الإمام كان يعلم أنه مقتول (والشواهد كثيرة منها ما روي عن الرسول ص وعن أمير المؤمنين ع) وأنه خرج في نهضته لإقامة الحكومة الإسلامية مع علمه بالتقديرات الإلهية وعلمه بإمكانية حصول البداء وتغير مكان وزمان الشهادة مثلًا. (حصول الشهادة في نفسها أمرٌ محتوم، لكن تفاصيلها ممكن البداء فيها)
واستند في ذلك إلى شواهد كثيرة من مراسلات الإمام ومواقفه عليه السلام.