عندما تشب عن الطوق، تتفتح لك أبواب العالم الفسيح، كما تراه لأول وهلة قبل اختياره، وقبل إدراكك فيما بعد أنه على اتساعه أضيق من أن تستطيع العيش فيه من دون التعرض لنوبات اختناقات متواترة تهوي بها اتساعاته على روحك المنتصبة استعدادا فتحنيها.
قد أكون محظوظة أني حظيت بهذا الكتاب من وراء البحار.. ولمن؟ لشاعرتي الدمشقية المفضلة وأمي الإلكترونية "صافي أحمد". هل تعرفون شعور أن يقرأ المرأ حاملا قلبه راكضا بين الصفحات كأنه يبحث عن شيء آخر غير الذي يقرأه؟ الأدب عظيم... لكن الحمقى أفسدوه! وصافي إحدى الأقلام التي تنتشلنا من واقع الرداءة المترامية على شوارع الفيس ومواقع التواصل وتبثنا نفحات من البلاغة العصماء المنقرضة. قد تكون روايتها هذه أول عمل نثري أقرؤه لها وتقييمي لها كالآتي: - اللغة والأسلوب الجزل كما عهدناه لا غبار عليه. - غلبة النبرة الشاعرية والمصطلحات الدسمة. - الموضوع الاجتماعي هادف تتخلله رسائل جميلة جدا على لسان شخصيات الرواية لكن لم يعالج بالعمق المطلوب. - الحبكة متوسطة الجودة، ربما لو استفاضت الكاتبة في تطوير حبكة شخصية واحدة بدل خلق اربع قصص تكاد تبدو منفصلة لكان أفضل (في رأيي على الأقل) - الأحداث خلال الرواية شبه متوقعة لكن عنصر المفاجأة كان حاضر بقوة في النهاية. - سأصنف الرواية تحت بند الأدب الملتزم. - ثلاث نجمات للرواية ونجمة لكاتبتها. ♥️ وأخيرا: صافي الشاعرة تتفوق على صافي الناثرة. متطلعة لقراءة مولود شعري لها في أقرب الآجال.
كم هوموجع أن تكتشف، بعد فوات اللهفة، أنك اتبعت الرسالة الخطأ، فكان إيمانك بهذا الذي اعتقدته حباً محضاً وهماً وغواية! لا ارتكاز له ولا أساس، ولا مرجعية.