في آخر كل ليلة أقتل سكان هذا المنزل أجمع أطفالي المخبئين بين قسمات وجهي البريء أعلّمهم حيلة جديدة من حيل الشيطان أن ننجو على جثث أحبائنا، وفي الصباح أشتاق لنزيف أذني من صراخ سكان هذا المنزل فأقوم بإحيائهم من جديد
_ يستقبلني اللّيل كل يوم بوجه ساخر وأنا في صمت أتكوّم في أحضانه أدير ظهري للّيل وأحيك أملًا في النهار يمضي النهار فارغاً إلّا من نوبات اكتئابي ويستقبلني اللّيل بوجه ساخر وأنا في خجل أتكوّم في أحضانه.
_ ليست أوّل ليلة بلونِ البحر أقضيها وحدي الأشياء ليست كما تبدو كما هذا المنزل هنا يوجد ساكنان أصليان يتنفسان نيكوتين وسباب أديان وتوجد فتاة مرفوضة من البحر والسماء وأربعة وعشرون عامًا لفظوها عند حافة المنفى
_ فأنا العصفور اليتيم مكاني الآن ليس أنا بل في السماء أتنقل من مدينة لأخرى أحفر بأظافري وجوه المعتقلين المجهولين على حوائط كل مدينة في بلادنا تشغلهم تفاهات أكثر أهمية من تشييد سجون للعصافير
_ اشتقت لكوني شجرة وابنة أمي المفضلة وفكرة جائزة في خيالك أن أبني منزلًا من الصمت بلا مقبض وعنوان في التاسعة عشرة كتبت نصًا عن الحب في العشرين مزقته أهدتني أمي خمسة أسباب للحياة فألصقته استيقظت ذات يوم بلا فم فأحببت الحياة مجدداً اشترت لي أمي فمًا آخر فأحرقت النص في الحادية والعشرين أحبني أصدقائي فطلبت من النص فرصة أخرى لم يتحمّل النص معاناتي انتحر النّص... وبقيت
رغم أنّه ديوان قدم بعدد صفحاته لكنه جميل
عنوان الكتاب: شجرٌ يتنزّه "شعر" اسم المؤلّف: خلود رضا الطبعة الأولى: 2019 الناشر: دار رواشن للنشر عدد الصفحات: 44 التقييم: 5/3 ثلاث نجمات القراءة: الكترونية.