بنسالم حميش (المعروف في الشرق سالم حميش) روائي وشاعر وأستاذ فلسفة مغربي متخرج من جامعة السوربون، وله مسؤوليات حزبية وحكومية في وطنه(وزير الثقافة) يكتب باللغتين العربية والفرنسية.مولود بمكناس سنة 1948 عرف برواياته التي تعيد صياغة شخصيات تاريخية أهمها شخصية ابن خلدون في رواية العلامة والتي فازت بجائزة نجيب محفوظ الممنوحة من الجامعة الأمريكية بالقاهرة سنة 2002 وابن سبعين في هذا الأندلسي والحاكم بأمر الله الفاطمي في مجنون الحكم
الحياة مليئة بالحزن والغبن والوجع، الحياة قاسية لا تتردد في جرح كل من تغلبت عليه ------------------------------------ أن تقتل 16 شخصية ضمنهم البطل، في رواية من 250 صفحة متماسكة البنيان، شيء يحسب للكاتب، لم نتعود هذه الجرأة في الأدب المغربي ------------------------------------ الرواية عبارة عن قصص ضُفرت مع بعضها بأسلوب متين، قصص مستوحاة من الواقع ربما، و أخرى من خيال الكاتب، و أخرى من خيال بطل الرواية ------------------------------------ قصص أناس جرحتهم الحياة، ألمتهم ووخزتهم بشدة، ألقت بهم من مرتفعات صخرية شاهقة، ضحت بهم الحياة من أجل متعتها الخاصة ------------------------------------ يقول حميش في الرواية: الحياة هي وباء خطير يتنقل جنسيا ------------------------------------ الحياة قد توجعك لوقت طويل، وحين تمنحك أملا في أخر النفق، تنزعه منك بقسوة قبل أن تبلغه ------------------------------------ خرجت من الرواية بنضج قد يجعلني أتفادى العديد من القرارات التي باتت عواقبها واضحة لي ------------------------------------ جميل أن نقطف العبرة من قصص أناس جرحتهم الحياة، خصوصا من نفس ثقافتنا ------------------------------------ الأسلوب كان رائعا، لولا حشو بعض المعلومات والآراء السياسية ------------------------------------ الرواية تفتقد أيضا للتفاصيل، أي رواية درامية هي في حاجة للتفاصيل كي تنجح، التفاصيل في العمل الدرامي، مثل الملح في الطعام ------------------------------------ اقتباس أعجبني من الرواية - سألتك سيدنا من قبل هل ندخل نحن معشر المرضى الجنة، فلم تجبني قال الشيخ قد تدخلوها إذا أنتم أطعتم الخالق بدل طاعة غرائزكم والشيطان، و أطعتم أولي الأمر منكم وإرتفع صوت قائلا: - لكن نحن أولى بالجنة للتعويض عن شقاواتنا في هذه الدار وصاح أخر : - هل نحن في الدنيا حمقى وفي الاخرة عقلاء ؟ أبدى الشيخ انزعاجه وقال : - (يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) هذا ما قاله تعالى، فلا تتعدوا حدوده، ومن فعل فدار البوار مثواه، و بئس المصير."