ثكنة رأسمالية” ليست رواية تقليدية، بل عمل أدبي-اجتماعي يضع مهنة المحاماة تحت المجهر، من خلال عدسة نقدية حادة وصادقة.
الرواية تتناول تجربة محامٍ شاب يُدعى مالك، يحمل توجهًا شيوعيًا صريحًا، لكنه يجد نفسه مضطرًا للعمل في مكتب يدافع عن المؤسسات المالية. المفارقة واضحة:
يحمل البيان الشيوعي في حقيبته، ويوقّع صحف الدعاوى القضائية للمؤسسات المالية بيده.
مالك – أو كما يلقّبه زملاؤه “مالكس” – يعيش تمزقًا داخليًا بين الفكر والممارسة، بين المبدأ والحاجة، بين الحلم والواقع.
الرواية تسلط الضوء على تفاصيل دقيقة في بيئة العمل القانوني في الخليج، بدءًا من:
• ضعف أجور المحامين المتدربين،
• غياب القضايا التي تتطلب مرافعات فعلية،
• تحوّل مكاتب المحاماة إلى مشاريع تجارية تصنّف إلى “هايبرماركتات” و”بقالات”،
• وصولًا إلى البيروقراطية القاتلة في قسم التنفيذ الذي شبّهه الكاتب بـ”مقبرة الأحكام”.
شخصية عائشة تمثل البُعد الإيماني والأخلاقي، وهي زميلة مالك في المكتب. العلاقة بينهما جميلة، لكنها أيضًا رمزية:
صراع بين العقل والإيمان، الواقعية والمثالية، الثبات والتكيّف.
إيجابيات:
• لغة مباشرة ومهنية دون ابتذال.
• جرأة في الطرح، خصوصًا في انتقاد واقع المهنة والنقابة.
• رمزية واضحة وموفقة في العنوان والمضمون.
سلبيات بسيطة:
• تسارع بعض الأحداث بسبب القفزات الزمنية.
• غياب المشاهد القانونية الحيّة أو المرافعات المحكمة.
الخاتمة:
الرواية تنتهي نهاية مفتوحة، لأن القضايا التي تطرحها لا تُحل بسهولة. إنها دعوة للتفكير، وليست حلاً جاهزًا.
📌 أنصح بها بشدة للمحامين، والمتدرّبين، والمهتمين ببيئة العمل القانونية في الخليج.
إذا كنت تظن أن المحاماة مهنة نُبل… اقرأ ثكنة رأسمالية، واكتشف كيف تتحوّل المبادئ داخل “الثكنة”.