إنها قصة أربعة رجال شاركوا في الحرب وفي فصولها الأكثر قسوة، رأيت عون قائداً للجيش وحاورته رئيساً لحكومة العسكريين وبعدها في المنفى، ثم التقيته بعد عودته إلى لبنان، والتقيت حبيقة المطرود من المنطقة الشرقية ثم حاورته بعدما عاد نائباً ووزيراً قبل أن يخسر مظلته وعمره.
والتقيت جنبلاط قبل إتفاق الطائف وبعده وقبل إنعطافاته وبعدها، والتقيت جعجع على الثلوج في الجرد وفي معقله السابق في غدراس وكذلك في سجنه وبعد خروجه منه تشابكت مصائر الأربعة وساهموا كل من موقعه في إنهاك الجمهورية الأولى أو قتلها، حاورتهم في التسعينيات في إطار محاولتي جمع بعض الروايات عن الحرب قبل تواري اللاعبين.
كاتب وصحافي لبناني. رئيس تحرير صحيفة «الحياة». بدأ عمله في صحيفة «النهار» محرراً ثم معلقاً في قسم الشؤون العربية والدولية. انتقل إلى وكالة الصحافة الفرنسية. عمل في صحيفة «الشرق الأوسط» في لندن. تولى رئاسة تحرير مجلة «الوسط». صدر له: «مسعود بارزاني يتذكر». «في عين العاصفة» (قصة رمضان شلح زعيم «الجهاد الإسلامي» في فلسطين). «جورج حاوي يتذكر»، (دار النهار). ذاكرة الاستخبارات — حوارات مع: جميل السيد، جوني عبده، غابي لحود ومحمود مطر — رياض الريّس للنشر — ٢٠٠٧.
موصى به بشدة. يعطي صورة حقيقية عن دينامية الشخصيات الذين لعبوا دورا مهما في تأسيس لبنان الذي نعرفه. يذكر أيضا قصص عن شخصيات مثل السيد حسن نصرالله و رفيق الحريري. تستطيع بعد قراءة الكتاب تشكيل صورة عن المنافسة بين جعجع و حبيقة وعون.
كتاب شيق جدا ..... كلما اعتقدت اني فهمت هذه الحرب ...اجدني تائهه فيها مره اخري ...حرب معقده وشديده التشابك ...اريد قرأة المزيد من الكتب التي تتحدث عن الحرب الاهليه اللبنانيه ...
من يوميات وطن لم يعلم أبناؤه إلا الخوف...منه وعليه ..من يوميات أبناء يقامرون بوطنهم وكأنهم يمتلكون وطنا آخر ..من إنتصارات على وطن وله. من جمهورية اللحم المتطاير ، وقبور شرهة. تقف بنا هذه الشهادات على شخوص وتفاصيل أحداث تثير فينا الكثير من التضارب ما بين كذب داعر الفضح وملائكية بالغة الجرم و الدموية ..منها للمثال لا الحصر مقولة لإيلي حبيقة - الغني عن التعريف- يوقل فيها: لا اشتري لابني لعبا على صورة بنادق أو مسدسات لئلا يحب الحرب أو يسأل عن تجربتنا..
ترى هل يتعامل حبيقة مع التاريخ و الدماء التي أراقتها لعبه و "وعده"، على أنه طفل ، أم على أنه ابو التاريخ...