في عام 1859 طرح الباحث البريطاني تشارلز دارون رؤية فلسفية مادية لنشأة وتنوع الكائنات الحية، عُرفت فيما بعد بنظرية التطور أو نظرية النشوء والإرتقاء، كان لهذه الرؤية تبعات شديدة الخطورة علي الفكر العلمي والعقائدي، ليس فقط لأنها نزعت عن الإنسان صفة التكريم التي خصه الله تعالي بها، دوناً عن كل المخلوقات، وحطت به إلي مصاف الحيوانات، ولكن الأهم أنها نحت الإله جانباً، وجعلت عوامل مادية بحتة هي المسئولة عن نشأة وتطور جميع الكائنات الحية، نباتية و حيوانية من أصل بدائي مشترك، تلقف الماديون والإلحاديون هذه الرؤية، وأسبغوا عليها ثوب النظريات العلمية، وإفتعلوا صراعاً ليس له أصل بين العلم والدين، ورغم أن نظرية التطور لم تضف إلي التقدم العلمي الذي تتمتع به البشرية شيئاً يذكر، بل
من الكتب الرائعة التي قرأتها في دحض نظرية التطور لدارون وما يشوبها من أخطاء علمية ، وتبعات هذه النظرية على العالم وما به من عنصرية وحروب قامت بإسم هذه النظرية .. بعد التقدم العلمي تكشفت حقائق كثيره لم يكن ليتوصل لها دارون في زمانه تثبت ان للكون خالق مدبر وعقل ذكي خلق كل شئ بمقدار، وليس الأمر متروكاً للعشوائية التي يفترضها الدارونيون عن جهل، أو عن علم لتزييف الحقائق للوصول لهدف ان لا يوجد خالق والامر متروك عبثاً، وتبعات هذا الفكر في تصروفات الانسان مع غيره من البشر .. يأخذنا الدكتور حسن نصرت بجولة شيقة جدا بداية من الكون حتى الجينوم البشري وبأسلوب سهل الفهم لغير المتخصصين في المجالات الطبية او الفزيائية، يجعلك تتفكر في خلق الله ومنها يزيد الايمان بالله والفخر والاعتزاز بالدين ..