أمام الحاجز الزجاجي وقفت صامته، عيناها لا تفارقان مؤشرات شاشة الأجهزة المتصلة بجسده. يجتاحها خليط من المشاعر والأحاسيس المتضاربة، تتصارع داخلها بضراوة. أرقام الشاشة ترفعها لأبعد سماء ثم تطرحها أرضاً بين لحظة وأخرى. لا يسعفها أحد بردً شافٍ يُطمئنها. تتوجه لكل من حولها، تبحث عن إجابات، متأرجحة بين الأمل والرجاء. يرتع بذهنها وحش ضار يزأر، يحفر بأنيابه ومخالبه الحادة وجدانها بشراسة. يكاشفها بقسوة.. هل تريدين استرداده حقاً؟! أنت كاذبة! تحاول بكل قوتها أن تنحيه، تبكي، تئن، تعترف لا تستطيع أن تجيب بوضوح.