للوهلة الاولى قبل قراءة الكتاب كنت معترضة على العنوان بس لما قرأتها للاخر راح كل اعتراض عندى انا بكره جدا جملة ابن امه ديه قول منعدم الشخصية لان كلنا فى النهاية ولاد امهاتنا وأبائنا ومش هنقدر نوفى افضالهم علينا ولكن الفرق بين منعدم الشخصية والفرق بين البار بأهله وإطاعتهم فيما يرضى الله والتفاهم معهم بالحسنى فى الامور الاخرى وعدم اطاعتهم فى ظلم حد فرق عظيم وفى النهاية لكل ظالم اتق الله قادر ربنا يقسم ظهرك فى لحظة ولكل مظلوم اصبر فإن عوض الله إذا حل أنساك كل ما كان
ريفيو رواية "تزوجت ابن أمه": لم أصدق عيناي وأنا أرى منشورا من الكاتبة لويزة بداوي عن اصدارها لرواية جديدة، وارفاقها برابط تحميل لملف pdf. كم أحب أولئك الكتاب الذين لا يضنون علينا بنشر كتبهم وروايتهم مجانا على الأنترنت، كونهم يعرفون أننا ننتظر ذلك بفارغ الصبر وفارغ اليدين من مال أيضا. تحمست كثيرا للرواية، وحقيقة ليس العنوان فقط ما جذبني اليها، ولكنه أسلوب الكاتبة الشابة الذي أدمنته من قراءة وحيدة لإحدى رواياتها، بالتحديد (أمي تكرهني وأنا أيضا). غير أن ما يجذبني اليها هو جمال أسلوبها الساحر والخلاب، وجمال المضمون وخلوه من التفاهة والسطحية. رواياتها اجتماعية ترصد من خلالها سلوكيات خاطئة رغبة في اختفائها وانقراضها من عالمنا. وهي تصور معاناة أصحابها بطريقة تجعلك تتعاطف معهم وتفهم شعورهم، وتتقبل الرسالة المتضمنة في ثنايا سطور تشرح عذاباتهم. كالعادة التهمت الرواية في جلسة واحدة رغم أنني كنت متعبة وأريد الخلود إلى النوم، وأي نوم سيزورك إن عبثت بعقلك وقلبك حروف الكاتبة الشابة لويزة. لم أستطع إلا إتمامها، وكنت مع كل ذلك أتذوق جمال الأسلوب وروعة الصياغة وحسن السبك. الرواية مليئة بالأخطاء الإملائية، لكن المهم بنظري أنها تخلو من ركاكة الأسلوب أو ضعفا في بنيته الأساسية. فالكاتبة متمكنة جداا وموهوبة، وقد أجادت فعلا في الكتابة. راقني جداا مضمون الرواية، لكنني لم أكن أتمنى للأحداث ذلك التسارع وتلك الخاتمة الخيالية. فبغض النظر على أن الكاتبة ذكرت أنها قصة حقيقية، إلا أنني وبسبب وضعي كمطلقة وإلمامي بعديد القصص في هذا المجال، أقول بأن الحياة أصعب بكثير من رواية. وأن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن أحايين كثيرة. والمطلقات في مجتمعنا يعانين أقوى مما تتحمله طاقة بشر، وليس بالضرورة أن تكون الخاتمة دائما جيدة. فالمجتمع لا يرحم، والوالدان غالبا ما يتصرفون وفق املاءات هذا المجتمع. راقني كثيرا أن البطلة تزوجت ابن أمه في المرة الأولى، وابن أمه بعد طلاقها، ولكن شتان شتان بين أمه الأول والثاني. لكم تمنيت أن تسهب الكاتبة في ذكر ابن أمه الثاني وحرصه على برها واعتنائه بها من دون أن يكون ذلك على حساب الزوجة كما فعل الأول. تمنيت أيضا لو أسهبت في ذكر حماتها الثانية، وخصالها الحميدة ومعاملتها الجيدة والرقيقة لكنتها. تمنيت أن يكون ذكرها بحجم ذكر العجوز الشمطاء الأولى أو يفوقها، كون ذكر الأمور الايجابية تعزز تلك السلوكيات وتحفز عليها، لتنتشر عدوى الخير والمعاملة الحسنة. فلكم يحتاج مجتمعنا لتكثيف ذكر تلك النماذج المضيئة ليتأسى بها. كل التحية، مزيدا من التألق. #شموسة