في أفق الأدب لسعيد عدنان. سعيد عدنان أديب عراقي. الكتاب عبارة عن مقالات تتخذ أربعة مناحي: 1-منحنى وقف عند أستاذة أدباء في الذي لهم من كريم الخصال وطيب السجايا. 2-منحنى مضى إلى بعض الشعراء يقف عند أهم مما يتصل بهم على نحو وثيق حتى يكون رباطا لما سواه. 3-منحنى وقف عند أربعة أعلام، أحبَهم المؤلف وكانت هناك أمور ود ألا تكون منهم والأربعة هم: -أحمد أمين. -محمد محمود شاكر. -لويس عوض. -زكي نجيب محمود 4-منحنى يجي في ثلاث قضايا مما يتصل بالثقافة والشأن الجامعي والأدب. الكتاب كُتب بأسلوب حديث، وفي الوقت نفسه بليغٌ بلاغة الأعراب الأقحاح، وهذا ليس بغريبٍ على كتّاب وأدباء العراق فإنهم أهل البلاغة وصنوان المعرفة. المترجمون العراقيون تجدهم يبزّون غيرهم من المترجمين في حسن الصياغة، واختيار نوعيّة الكتب المترجمة. إن سعيد عدنان كاتب مقالة أدبية من الطراز الأول. الكتاب فيه كمّية صور بلاغية لا تكاد تجدها في ديوان شعر مثل: 1-تحيط به أشباه المغيب. 2-كنا خلف نعشه نعثر بالذكريات. 3-وهو على ذلك قليل الكلام، غير أنه يبلغ بالصمت ما لا يبلغه آخرون بالكلام. 4-كنا في أواخر السبعينات وكان شيء من الرماد يتسرب في نسيج الحياة، وكان لون الحياة ينسحب وكانت الصفرة تسري في الجو. ومما أعجبني في الكتاب أنه أنهض ذكر ممن خملت بذكرهم الأيام، وطوتهم صحائف النسيان مثل عبدالباقي الشواي الذي قال عنه المؤلف: (لا أعرف سنة ميلاده، ولا أعرف سنة وفاته؛ ولكني أجعل وفاته على نحو من التقريب في أخريات الثمانينات ولم أر من كتب عنه أو تحدث في شأن من شؤونه ولم اقرأ له كتابا أو مقالا ولم أشهده إلا في قاعة الدرس. أكان قليل الشأن حتى يُغفل هذا الإغفال؟) فالكتاب شاهد على العصر لاسيما فترة السبعينات والثمانينات في العراق، وفي العالم العربي بشكل عام. والخلاصة أن هذا الكتاب بديعٌ جدا على ما فيه من تشيع. الكتاب من القطع المتوسط يقع في 206 صفحة وهو من إصدارات دار تموز الصادر عام 2014م.