هل من المقدّر دائما أن تبدأ رحلة البحث عن الذات انطلاقا من فاجعة أو مأساة؟ ألا يمكن للمرء أن يخوضها راغبا متطلّعا إلى ما تكتنفه نهاياتها من مفاجآت؟ ثمّ أليست الطريق في حدّ ذاتها غاية، بكلّ ما تعنيه من سفر ومغامرة واغتراب ورغبة في عودة لن تكون؟ تلك هي «باراديسيوس»، رحلة مستمرّة لا تنتهي، بل تتوقّف عند محطّات بعينها، لتعرض لنا ذاتنا والحياة، عاريتين من كلّ زيف، أصيلتين وشفّافتين كدمعة. قد نسقط في ثناياها، ولكنّنا سرعان ما نثبت فنقوم. «باراديسيوس» رواية معتّقة، قدّت لغتها من ماء عذب، هو ماء الرومنطيقيّة الخالصة، حينما تعود الطبيعة إلى أصلها، «معلّما للإنسان»، ومنها يعود له ما به تكون إنسانيّته، «الفعل». وبينهما قصّة لا تخلو من رومنسيّة وإثارة. #باراديسيوس #رواية #دار_ميارة_للنشر_والتوزيع Mayara éditions ميّارة للنشر والتوزيع
أحيانا يمرّ الإنسان بمواقف حرجة ومصيرية تسهم في تغيير مسار حياته وتقذف بداخله أسئلة وجودية عديدة، خاصّة إذا تعرّض إلى مصيبة الموت وفقد عزيزا عليه، فتقوده نفسه إلى الرحيل والتخمين من جديد ! هذا ما حصل في باراديسيوس، يحدث أن تبحث عن توأم روحك وعن ذاتك، تسعى للقائها، وتمرّ بتجارب عدّة حتّى ينكشف لك النور.. باراديسيوس كلمة لاتينية، لكنها تعني الجنة الضائعة، المدينة التي كانت تعيش بسلام إلى أن أتاها حديث ملك متجبّر طغى و شرّد أطفالهم واغتصب نساءهم وأغلق عليهم لسنوات طويلة باب مدينتهم، فما عادوا يرون ما وراء الأسوار ووراء هذا الباب، وانعزلوا عن العالم وأصبحت حياتهم يملؤها البؤس واليأس والإحباط، يعيشون في العتمة وظلمة النفس.. إلى أن أتاهم نبيل حرّك فيهم شيئا مّا كي لا يستسلموا وينهزموا ويحفروا في ذواتهم للخلاص والمطالبة بالحريّة وإسقاط حكم الكنيسة ورجال الدين الجائرين.. وقادوا ثورة ضدّ الظلم والطغيان وماذا حصل ؟ هل تحرّروا ؟ رغم أنّ هذه الوقائع كانت في زمان مّا قد مضى إلاّ أنّ التاريخ يعيد نفسه غير أنّ الأسماء تختلف .. ! رواية رومنطقية، تحكمها المشاعر والأحاسيس الإنسانية، تدعوك للتأمّل طويلا والأخذ بالعبر والدروس، عميقة في معانيها، شاعرية في لغتها، هي لا تمتّ بصلة سوى للإنسان الذي داخلك فتجدها تعبّر عنك وتحاكيك.. 😍
- باراديسيوس رواية من النوع اللي يخلص في قعدة قراءة واحدة.. - البداية الرومانسية التقليدية بتتقلب بسلاسة جميلة جدا لرومانسية الثورة، سواء بصورتها التقليدية أو ثورة القروي البسيط المضغوط تحت قبضة الحاكم على استسلامه للامبالاة. - شخوص الرواية مرسومة كويس خاصة شخصية المسن ديميتري.. - اللغة لوحدها حكاية.. شعرية لحد كبير لكنها مش مستفزة ولا مبالغة في الرومانسية.. باين في ألسنة الشخصيات إن شهاب قارئ جيد للفلسفة، لدرجة إن القارئ ممكن يحس إن كل شخصيات الرواية فلاسفة بدرجات متفاوتة.. ويمكن ده اللي أشارت إليه الرواية بشكل غير مباشر في صفحاتها الأولى لما وصفت أهل المدينة واللي بعد كدة صدمتنا الأحداث مع بإن الصورة دي معادتش حقيقية وبرضو لحد ما بنوصل في لآخر القصة بنعرف إن أهل المدينة والقرية على قدر ما من الثقافة حتى لو متصرحش بده أو كانت الشخصيات دي لا ترداد المكتبات او تمارس الاطلاع عامة.. الحياة بتعلم زيها زي الكتب بالظبط. معنديش تعليقات سلبية على الرواية في المجمل ولولا النهاية بتاعتها كنت هقيمها بأربع نجوم بس، لكن النهاية عدلت النقطة دي
كنت أرى نفسي كما يراني كل من حولي! محظوظا! أهدتني الحياة كل ما قد يسعى إليه أحدهم! النسب و المال و العلاقات! حتى الحب! لم يبخل علي القدر بساحرة سرقتني من نفسي و صارت جزءا من روحي! و بينما كنت أتأهب للاقتراب أكثر و تتويج حبنا بالارتباط الأبدي، حدث ما لم أكن أتوقع و لا حتى أتخيل في أشد كوابيسي قسوة!
هربت حبيبتي! تركتني أتخبط في حيرتي و حزني! لماذا فعلت بي هذا؟! كيف تستطيع أن تبتعد عني و قلبي وطنها؟! فيما أخطأت و مالذي حل بها؟! أسئلة و أسئلة مزدحمة أثقلتني و أرهقتني! لكن تدافعها في رأسي لم يترك للتردد مجالا قبل أن أقرر البحث عنها و سماع إجاباتها! علَّني أُشفى