يوضح الكتاب الخلافات بين جان بول سارتر ورايمون أرون، ففي حين اقترب سارتر من الشوعيين، وساند الاتحاد السوفياتي، ووقف إلى جانب حركات التحرر في العالم الثالث، فإن أرون ظل حتى نهاية حياته مُتمسكاً بالمبادئ الليبرالية، كارهاً للشيوعية، ولكل فصائل اليسار، ومعاضداً للولايات المُتحدة، وللدول الرأسمالية الغربية خلال الحرب الباردة. إلا أن الخلاف بين صاحب (الوجود والعدم)، و(أفيون المُثقفين) كان أكثر حدة من ذي قبل خلال ثورة 68 الطلابية، فقد ساند سارتر من دون أي تحفظ أو تردد الثورة المذكورة، ومجد زعماءها مُعبراً عن أمله في أن تتحول تلك الثورة الشبابية إلى ثورة إجتماعية، وسياسية هوجاء تطيح باليمين الفرنسي، بينما كتب رايمون أرون العديد من المقالات المُناهضة لتلك الثورة الطُلابية.
حسونة المصباحي مثقف تونسي مارس الصعلكة في الأدب ومن خلالها صافح العالمية. انتصر لبداوته وسجل تاريخها وحفظها من الانقراض كما يقول. يرى في المدينة أملاً وبوابة إلى العالم الآخر، ويخاف عليها من تدخلات أطراف خارجية تفسد مسيرتها الحضارية. طلّق السياسة والتحق بالأدب ليمارس مشروعه الفكري من خلال مفرداته. بعد دخوله السجن اكتشف زيف الشعارات ومنحته جدرانه نوافذ مشرعة إلى عالم الحرية. خرج من السجن ورحل إلى أوروبا حيث اكتشف نفسه من جديد زاول تعليمه الابتدائي بمسقط رأسه والثانوي بتونس ـ أحرز على شهادة ختم الدروس الترشيحية بالعاصمة ـ تابع تعليمه العالي في مدرسة ترشيح الأساتذة المساعدين ـ عمل بعد التخرج أستاذا بالمعاهد الثانوية ـ اهتم بالصحافة ونظم الشعر، وكتب المقالة والقصة القصيرة وأدب الرحلات والرواية، وله دراسات وأبحاث متنوعة ومترجمات. ـ عضو اتحاد الكتاب التونسيين ـ تحصلت أعماله على عدة جوائز أدبية
*هو تلخيص لسيرة عَلَمين من أعلام الثقافة الفرنسية جان بول سارتر(1905:1980) ورايمون أرون(1905:1983). *يدور الكتاب حول رؤية كليهما لدور المثقف،فقد كان يرى سارتر أن المثقف ينبغي أن يتفاعل مع واقعه،ويكون سببًا رئيسًا في التغيير نحو الأفضل،بينما كان يرى أرون أن المثقف يقوم بتحليل الواقع بحيادية تامة،ويترك الحكم للناس. *رؤية رايمون لا تجوز مع مجتمعات العالم الثالث;إذ نعاني أمية ثقافية،لا تمكن الناس من الحكم الصحيح على المواقف; لذا فرؤية حان بول سارتر لدور المثقف هي الأنسب لمجتمعاتنا. *نلحظ من الكتاب دورَ المثقف في التغيير،ودورَ المثقفين المخلصين في انتصار المقاومة الفرنسية على الاحتلال الألماني، ومن هنا يبرز لنا أن المثقف له دور رئيس في نهضة الأمة،تمامًا كما كانت كتابات الفيلسوف العظيم محمد إقبال سببًا رئيسًا في نهضة باكستان. *الكتاب يدور حول فكرة واحدة ألا وهي دور المثقف،هل هو قاضٍ أخلاقي؟ أم ناشط سياسي؟ أم حارس القيم الأخلاقية والجمالية؟ أم أنه يتدخل في السياسة عند الضرورة القصوى؟ *تقييمي للكتاب أنه جيد، أنصح بقراءته.
أنا طموح إلى أقصى حد ممكن . ................................................ عدد مجلة العربية كتاب الزميلان الصغيران سارتر وأرون حسونة المصباحى . ........................................... على المثقف أن يعيش وأن يقوم باختياراته فى عالم نصف ملون فيه المظاهر خداعة والأفعال غير متوقعة . .......................................... سارتر هو الفيلسوف الأشهر فى مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية وجه بشع يمثل كاراكتر متميز وعيون جاحظة لها نظرة ثاقبة أثرت فى المفكرين والمثقفين فى جميع انحاء العالم منذ غثيانه حتى يومناهذا كان له بعض الأصدقاء والكثير من المختلفين ولن نقول الأعداء صراع رايمون ارون مع جان بول سارتر الفكرى والثقافى وتاثيره على الحياة الفكرية فى فرنسا والعالم كتاب مختصر واجتهاد شخصى من الكتاب ذكر فيه مصادره . .............................................. وفى النهاية أنقل : " على المثقف أن يمتلك حق النقد " .
رغم صغر حجمه إلا أنه كان مفاجأة عظيمة بالنسبالي ،كتاب حلو جدا . عرفني علي شخص مكنتش أعرفه خالص وهو رايمون أرون صديق العظيم الوجودي سارتر ،إتنين من أبرز أعلام الثقافة الفرنسية القرن الماضي صداقتهما والعلاقات نا بينهم ،التعاون والإختلافات والخلافات.