يعد التلمود أحد أهم مصادر التشريع اليهودىة بعد " العهد القديم " ، و" المشنا" ، بل ربما يحتل مكانه متقدمه عليها فى بعض المسائل . وهناك تلمودان : أورشليمى وبابلى ، وهما نتاج مدارس يهودية عدة فى فلسطين وبابل ( 3000-5000) م . التلمود البابلى هو الأضخم حجماً والأكثر دراسة والأفضل حفظاً ويتضمن التلمود بشكل عام تشريعاً قانونياً ، ومنهجاً اخلاقياً ، وجكله من الطقوس والشعائر الدينية ومقطوعات شعرية وصلوات وقصص تاريخية ، وطرائف وحكطايات شعبية وأساطير. تنقسم المواد التى تشكل لب التلمود الى قسمين ، ، يعرفان بالهالاخاه والهاجاده فالهالاخاه تتعلق بالأجزاء التشريعية . وهى الاستنباط المنطقى لأجيال من العلماء وشكلت الهالاخاه أسلوب حياة اليهودى . أما الهاجاداه فتتعلق بالأقسام غير التشريعية وهى أقسام تتساوى فى أهميتها مع الأقسام الأخرى . وعلى الرغم من التناقض الحاد بين الهالاخاه والهاجاده . فإنهما تكملان بعضهما البعض ، وتنبثقان من أصل واحد وتهدفان للغاية نفسها . فلم يكن التلمود يتضمن فقط المحصلات الاخلاقية والتشريعية لبحوث المتعلمين بل يتضمن أيضاأ الحكمه ، والمعتقدات الخرافية لعامة الناس ، وهو ليس تشريعاً وأدباً وحسب لكنه رابطه فريده بين اليهود ووثيقة روحية لا نظير لها للحفاظ على الهوية اليهودية وسط كثير من المحن التى تتعرض لها اليهود عبر التاريخ . ويعد التلمود لذلك – بالنسبة لليهود –واحداً من أعظم الكتب وعلى الرغم من زلاته أو اخطائه وإفراطه فى التفاصيل ، وافتقاره إلى الأسلوب والشكل وقوانينه التفصيلية وقيوده المذهله .
بالطبع الكتاب مناسب لدارسي اللغة العبرية عامة والديانة اليهودية خاصة لكن لو مهتم هاتستفيد من الموضوعات اللي متذكرة عناوينها في الكتاب أنه اتكلم عن المشناه أو القانون اليهودي ثم اتكلم عن الجمارا وهي شرح للمشناه وبها اقوال الحاخامات ثم عن الهجادا وهو أشبه بقصص دينية شعبية ثم تحدث عن الهالاخاه اي الفقه اليهودي وعن تاريخ المجتمع وقت الرابي بن زكاي وعن التقاليد الدينية في فترتي دمار الهيكل الاول والثاني تناول قضيتين وهما الإعدام في الفكر الرباني والطلاق