نهج انجلترا، أوّل رواية لميّة الكسوري. تدور أحداث القصّة من السّبعينات إلى الوقت الراهن. أرى أنّ هذا الكتاب لم يُجعل للفهم إنّما للتصوّر لا غير وأؤمن أنّه ليس من المُنصِف الوقوف عند تحاليل الكاتبة خاصة وأنّ سردها للرواية غير موضوعيّ فهي غير حياديّة وهو أمر مقبول طبعاً. ينصِبُ القدَرُ شبكَتهُ و تصل خيوط العنكبوت كلّ الشخصيّات في القصّتين بطريقة أو بأخرى. فونزي، برانس شارمان، عقبة، ساجدة، بشير، حسين الجزار، أمل، هبة، نوارة و غيرهم. كلهم من بنات أفكار مية و كلهم شخصيات اختارت الكاتبة أن يكونوا منقوصين... نقصان مسيئ جدا لدرجة المساس بإنسانيّتهم. بعض الشخصيات تحوّل من النقيض إلى النقيض من أجل الحب و بعضٍ من الرّغبات الأخرى إلاّ أنّ الحب نفسه في هذا الكتاب كان رديئا. عندما تفرِض الدنيا التَّأَسلُمَ عوض أن تفرِضه العقيدة الفرديّة. أما عن طرح المقارنة بين الإسلاميّين واليساريين فلا أؤمن أنّ مقارنةً مبنيّة على شخصين إثنين يمكن أن تكون ذات جدوى. لا عقبة يمثّل الإسلاميين ولا من لا إسم له غير كنيةِ "أبا أمل"، دون أن يكون أباها البيولوجي، يمثّل اليساريّين. أضف على هذا أنّه لا وجود لأبطال ولا مُثُلٍ لكن رغم كلّ هذا أحببت الفكرة والرواية.
اطنبت الكاتبة في رسم الشخصيات و اطار الاحداث مما جعل البداية بطيءة الوتيرة. بعد ذلك تسارعت الاحداث الممزوجة برأي الكاتبة حول قضايا مرحلية بامتياز. في انتظار باقي الرواية...
الكاتبة تفتقر إلى أساسيات العمل الأدبي، الحبكة ضعيفة، أغلب التفاصيل مسقطة، الصراع بين الشخصيات حدث في الخمس صفحات الأخيرة، المؤلفة وقعت في فخ النمطية المزعجة، كأن الكتاب مجعول لمهاجمة فصيل ديني بعينه..... المشاهد الجنسية أيضا كانت مباشرة بطريقة فضة وخارجة عن سياق القصة (بإعتبار أن للقصة سياق اصلا)
لم أكن ابدا مهتما باقتناء او قراءة هذه الرواية الصادرة منذ سنوات. وجدتها البارحة على طاولة في منزل العائلة. قرأتها . ندمت. خراء روائي بامتياز غارق في السطحية و اللامنطقية. حبكة ضعيفة و حكايات بال عليها الزمن قادر اي شخص ان يكتبها. محاولة ادبية فاشلة و مراهقة. 🤮🤮