ماذا سأكتب؟؟؟
لا أعلم حقا..لست من محبي أدب السجون و الأدب الذي يؤرخ معاناة الشعوب في الأنظمة الجائرة لأنني أفضل الهروب إلى عوالم أخرى أخف وطأة و أكثر تصالحا مع الحياة..
رغم ذلك، تأثرت كثيرا و وجدت نفسي أتم القصة تلو الأخرى دون كلل.. لم أشك يوما عند قراءتي للمجموعة بأنني في حضرة أدباء شبان بدؤوا للتو مسيرتهم الأدبية .. تعاطفت كثيرا مع شخوص القصص..أحببت التنوع في الأسلوب و في طرح كل معاناة ..لكل معاناة قالبها المناسب و لكل مأساة إطارها القصصي.. أشعر بأنني خرجت للتو من حالة غريبة، حزن عميق و فرحة غامرة في نفس الوقت..أحزنتني الكثير من المشاهد رام محاولة بعض الكتاب إضفاء روح طريفة و ساخرة لتتمازج مع الجو المشحون الطاغي على مجمل قصص المجموعة، لكنني سعدت كثيرا أيضا..لأنني اكتشفت أقلاما جديرة بالتشجيع، راقتني بعض القصص أكثر من غيرها و لن آتي على ذكر أسماء دون أخرى..المستويات متقاربة و الأساليب مختلفة و جميعها أقلام واعدة و سيكون ذات شأن بلا ريب...
.الأدب مأساة أو لا يكون..و من وحي المعاناة ستنبت الزهور في مخيلة القارئ، كما ستزهر دهاليز ذاكرتنا و تاريخنا الأسود، بل و جزء من حاضرنا أيضا بفضل أقلام شابة مبدعة كهذه..
مجموعة جيدة جدا شكلا و مضمونا ...
تقييمي الإجمالي للمجموعة القصصية 4/5