«أطياف لقاء» ديوان شعرٍ ونَثرٍ فنّي للشاعر مُحِبُّ الخَيْل تركزت ثيماته في بؤرة الحلم، ولكنه الحلم المرتبط بمفهوم الترقب، والانتظار؛ فأن ينتظر المحبوب حبيبه يعني أنه يحيا، والحب لا يتحقق وجوده ولا يكتمل إلا باللقاء. "يا حبيبةَ نَفسي،.. متى ألقاكِ؟!.. فأزدادُ منكِ قربا،.. ويَزيدُنا الوِصالُ حُبّا!"، لهذا كان السعي من أجل الحب، والحياة وجهاً من أوجه انتزاع المعنى الذي لا يتحقق إلا بالكتابة؛ وبهذا المعنى يبدو الشِعر عند مُحِبُّ الخَيْل هو الإكسير الذي يفتح شرايين العقل والقلب والروح، وهو الذي يحدد هوية النص. وقد اختار الشاعر مُحِبُّ الخَيْل المرأة موضوعاً لعالمه الشعري. فبد لنا شاعراً ذاق حلاوة العشق ونعيمه بقدر ما ذاق غيابه وفراقه؛ فكان جريئاً واضحاً في تعبيره، واختياره للغة المناسبة لحالاته، وخاصة تلك الألفاظ التي تبيّن منزلة المرأة في وجدانه وشدِّة تعلقه بها واحترامه لها إذ وظف كل شيءٍ لوصفها. من عوالم الديوان نقرأ قصيدة بعنوان "توأم الروح": "أنا وأنتِ توأمان../ لكنّكِ أجمل، بل شيءٌ أكبَر!/ أنا "صدَى الدعاءِ" في قلبِك،/ وأنتِ "نورُ الإجابةِ" في قسمات وَجهي!/ يا حبيبةً ترتَجي قُربي،/ وتهوى وُجودي!/ يا قُرّةَ العينينِ يا "أمَلي"../ لا أوحشَ اللهُ خَيالي من طيفكِ الأزهَر!". يضم الديوان قصائداً في الشعر العربي الحديث وقصائداً نثرية وخواطر وشذرات جميلة نذكر من العناوين: "القلم"، "نظرةُ قلب"، "سبيل الوصال"، "أول الغيث"، "متى ألقاكِ"، "هدهد الحب"، "جمالها"، عشقٌ لا يبرد" (...) وعناوين أخرى.
مجموعة خواطر رومانسية تدور حول الاشتياق ولقاءٍ لا يتحقق. غلبني النعاس أثناء قراءتها بسبب الملل وتكرار نفس الثيمات والتعابير. ذكّرتني بأجواء المنتديات العربية، وأعتقد أن مكانها هناك في قسم إبداعات الأعضاء أو في مدونة شخصية، لا في كتاب ورقي منشور ـ على الأغلب ـ بمقابل مالي.
الإصدار نهاية 2018. تخيّلوا أنني طلبت الكتاب من المغرب، وقطع آلاف الكيلومترات من معرض الإمارات، ثم أحضرته معي مجددًا إلى إيطاليا. بصراحة، ما شدّني هو العنوان «أطياف لقاء» والغلاف الأنيق أيضًا، لكن كانت النتيجة خيبة أمل.
في المجمل: حبيب يكتب خواطر لحبيبته ويتمنى لقاءها، ثم تردّ عليه في النهاية. أجمل ما فيه هو قسم قصير يضم خواطر عن الكتابة، وأجمل صفحة كانت الأولى فقط.
النصوص على هذه الشاكلة:
> أخاف من قلمي المتواضع أن يكتب مراجعة سلبية عن هذا الديوان الشعري فتنتفض الصفحات وتنتحر الأشعار وتزورني أطياف حبيبتك تحت جنح الظلام. وجهها أجمل من القمر، وعطرها أحلى من الورد. رأيتها، لمستها، من وراء أسطرك الراقية. بسببها ارتفعتُ إلى السماء السابعة. واصل ابداعك وتميزك. وتقبلوا مروري العطر وفائق تحياتي وسلامي.
ملاحظة: هذه مراجعة للكتاب لا للكاتب، فأنا لا أعرفه أصلًا، واسمه مستعار (محب الخيل).