بين يديك عزيزي القارئ الكتاب الثاني من سلسلة يسوع التاريخ، حيث كان الكتاب الأوّل من هذه السلسلة بعنوان (يسوع التاريِخ؛ مقدّمة ورّؤية تاريخيّة في حياة يسوع)، وها هو الكتاب الثاني يُكمل تلك المسيرة في دراسة تاريخانيّة يسوع. فشخصية يسوع تعد محور ونقلة نوعيّة في تاريخ الإنسانيّة ككلّ، وذروة حياة يسوع على الأرض هو الأسبوع الأخير من حياته. وهذا الأسبوع يُحتفل به على مستوى جميع الكنائس المسيحيّة بطوائفها، ويعد فترة ملهمة من حياة يسوع، حيث نرى العديد من الأعمال الفنيّة والأدبيّة التي تتعلق بأحداث هذا الأسبوع. ومن هنا أتت فكرة عمل دراسة تاريخيّة عن هذا الأسبوع، راعينا فيها تغطية تلك الجوانب التي يكثر التساؤل فيها والتي نجدها مثيرة للجدل. فهذه الفترة من حياة يسوع لطالما تعرضت للكثير من الاجتهادات سواء بالإيجاب أو السلب، لذلك وجب علينا معرفة هذه الفترة تاريخيًّا بشكل دقيق لأنها تعد نقطة تقابل للعديد من الأطراف التاريخيّة في عالم القرن الأوّل الميلادي.