Jump to ratings and reviews
Rate this book

باريدوليا

Rate this book
الكل يمر من هنا؛ ماضٍ في مساره، مسحوب في مسلكه، تقوده قوي خفية، تدفعه فيزيائياً في صفوف المارين، بينما تبقي أفكاره وأحلامه ودنياه تحلق خارج المدار؛ فهذا الرجل الخارج للتو من محطه المترو عابراً إلي الطريق المواز ،عند برج "سار يدار" ، متمتماً بسباب مسموع يتلفت حوله وكأنما يطارده ألف شبح يلعن ضيق الحال ،وكثرة السؤال، والطلبات ،والأوامر، والأسعار، وهم الدَين، و احتقان الجيوب الأنفية ؛ لم يشعر حتى بيده التي صدمت كتف هذه العجوز، ولم يبد حتي التفاته نحوها ؛ بينما لم تزل علامات الرضا طاله من عينيها ، تألمت في سكينة ( صرخت يوماً علي فراق وحيدها ومن وقتها أقسمت الا يفلت وجع منها ابدا ) كما لم تفلت منها صرةً الكتان المعقودة ،أحكمت قبضتها عليها بقوة، بينما سحبت بالأخرى ملاكها المتشبث بطرف ثوبها ، بقية مما ترك الوحيد ، حفيدة تملك فماً صغيراً وجديلتين و من السنين عشرا ،ومن الرغيف نصفا، وعينين معلقتين بفتاة عشرينية غادرت المترو للتو برداء أحمر مثير كشف عن ساقين من أبنوس ، أحالها فريسة في عيون ثلة من المراهقين ،كانوا في طريقهم للمحطة ، فغيروا سيرهم خلفها ، ثم زادوها بصفارات عابثة ، وكلمات أحمق من قصات رؤوسهم ، تشيعهم نظرات الحاقدين ولعنات اللاعنين.
الكل يمر من هنا؛
ووقف هو على بعد خطوات؛
شبح وحيد، معتقل بين جدران فقاعة، حيث السكون هو الحاكم والملك المتوج، لا يسمع سوي هدر أنفاسه، وقد أتت خافتة آفلة متقطعة، وردت من بقايا قلب مرهق، ينبض دقات متثاقلة

342 pages, Unknown Binding

Published January 1, 2018

1 person is currently reading
17 people want to read

About the author

هاني عيد

4 books3 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (50%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
2 (33%)
2 stars
1 (16%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
3 reviews1 follower
February 19, 2022
أنا القاتل الحقيقي، أنا الراعي الرسمي لهذا العالم، أنا الطرف الأول من عقد المؤامرة، أنا الجاني، تآمرت، وائتمرت، وتواطأت، وحرقت، وقتلت، وهدمت، وحطمت، ودمرت لم أقتل صديقي، ولكني قتلت ألف صديق، رأيتها في عينيه، واضحة كشمس النهار، لن يصدق أني برئ هذه المرة، لأني حتى لا أصدق نفسي.
هنا تقرأون عظمة الحروف حين يستخدمها رسام....
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.