وجه الشبه ملامح حبيب في عيون الكون يومض بين الغيوم في ثنايا اليوم هدف الإنقاذ في الوقت الساطع فلسفة روحية تجد علاقات بين مرجعيات الدنيا تذوب المسافات بين المتناثرات في جمال العبارة شمس وقمر ومطر في بحار تسبح فيها أشواق البشر التي يوقظها سهر الشعراء أكاذيب من مقام الرجاء والعطاء خوف من الفقر والشقاء سعي لوصل الدرهم والدينار كما تشرق الشمس الذهبية والقمر الفضي لكن الدرهم ينصرف بلا عودة وجمال الصورة برق يتالق بلا مودة أكاذيب لا يبقى منها سوى مطلع طللي لقصة حب ورسالة غرام صادقة يلتقطها قلب وحيد يدرك أن ما قيل من مدح لم يكن سوى شارع جانبي في الطريق إلى الأحبة البحتري بعد أن رفع العمال إلى مجال البدور يدور ليقول صنت نفسي عما يدنس نفسي والحبيبة في الديار لم تعد الاسنعارة تشعل بقايا الغرام يكفيها عودة الغائب بحشو الحقائب يدرك الشعراء في لحظة صدق أن شعر المدح سيصم تاريخهم فيقول شاعر له اسم غريب هو صر در والغنى ليس باللجين وبالتبر ولكن بعزة في النفوس وهل مدح البحتري في سبيل المال يساوي جمال وصفه للربيع الذي أيقظ اوائل ورد كن بالأمس نوما تلك اليقظة الجميلة لورود الطبيعة والروح والنفس مثلما يوقظ الحب مشاعرنا ويوقظ الإدراك وعينا ويوقظ الشعر القصيدة في قلب الشاعر واللغة