الرواية تؤكد لك أن عمرو شعراوى على معرفة كبيرة بالأحداث والأماكن والتاريخ الذى وقعت فيه الكارثة، لكنه لم يكتف بذلك، بل بث الروح داخل هذه الأحداث، وقاد مشاعر القارئ لخوض معركتين فاصلتين انتصر الأهالى فى الأولى قبل أن تعاد عليهم الكرة، ويرتكب نظام الخديو واحدة من الكوارث الإنسانية فى التاريخ المصرى.
كما احتفى عمرو شعراوى بشخصيات روايته وجعلهم مفعمين بالحياة، بداية من الجدة «بدرية» وانتهاء بالحفيد «مقدام» مرورا بأحمد مشهور وابنه عبد الرحمن، والشيخ الطيب ورجاله وحتى قطاع الطرق والمجرمين وعلى رأسهم حماد المشاعلى والعمد والخونة أيضا، ومن قبل ومن بعد «عجيب وأبو العجب» الشخصيات القادمة من خيال الظل لابن دانيال، كل هذه الشخصيات تحركت على الأرض، معبرة عن نفسها وتاريخها.
لقد كانت معركة كبرى فى مواجهة القادمين من الشمال، بينما الناس محصورين بين النيل والجبل، لا مهرب، وفى اللحظة الحاسمة، عندما قاد فاضل باشا ورجالة الغارة الكبرى، لم يصمد سوى أبناء القرى الذين دفعوا الثمن باهظا، قتلا على الخوازيق أو نفيا إلى دمياط، لتتحول القرى إلى خرابات ممتدة على جانب النهر، ويستمروا عبر الزمن حكايات لا تموت.
فى الرواية يحاول عمرو شعراوى، أن يبدو «مؤرخًا» محايدا، لكن تغلب عليه العاطفة، إنه ينتمى إلى هذه القرى إلى ناسها وشخصياتها، دافع عن أبطالها الحقيقيين ومنحهم أسماءهم وحفظها لهم فى رواية شيقة تعرفك الكثير من الحكايات المنسية لشعب مصر، لكن فى ثوب من الفن.
عمرو شعراوى ..الفيزيائى الذى اقتنص جائزة مجمع اللغة العربية بأول رواياته “طوكر حكاية مائة وألف قمر ” ، هو أستاذ الفيزياء بالجامعة الأمريكية ، الذى شغف بحب الأدب ووجد فيه متنفسا من ضغوط الحياة ، وبرغم بدايته المبكرة فى الكتابة منذ الصغر ، لكنه لم ينشر أى من أعماله ، و أول عمل نشره و هو فى عقده الخامس نال جائزة مجمع اللغة العربية
كتاب جميل جدا يرصد وقائع ثورة حدثت في صعيد مصر في عهد الخديوي اسماعيل قام بها اهالي بعض قرى الصعيد تحت قياده شيخ ادعى انه المهدي المنتظر و انتصار الثورة او التمرد في اوله ثم النهايه الحزينه لاهالي القرى المتمرده على يد فاضل باشا الذي قام بقمع التمرد.. الاسلوب رائع و اللغه ممتازه و الشخصيات اغلبها مرسوم باسلوب مبهر باستثناء يمكن الشخصيه الاساسيه مقدام الي كان حضوره باهت و مصيره غريب... طول عمري بفضل الروايات المتصله بواقعه تاريخيه حقيقيه و دي منهم ..