بين الواقع والحُلُم تختار الروائية نورا عبد الغني عيتاني الكتابة عن طفلةٍ تقفُ على ناصيةِ حُلُم؛ ترقبُ عالماً اغتال الطفولة بالحرب. ولأن الضحايا ليس لهم حق الاختيار أو الرفض، تكون الكتابة عنهم هي الممر الوحيد للتعبير عن تجربة اللجوء والشتات والفقد والبعد عن الوطن وتصوير المشاعر والمواقف منها. تطلّ الروائية نورا عبد الغني عيتاني على هذه المسألة الشائكة من على شرفة المخيمات، فترصد بروايتها "طفلةٌ على ناصيةِ حُلُم"، القدرة على التحمل والصمود والتكيف مع الواقع القاسي، هذا الواقع سوف يتحول مع الوقت إلى نوع من ممارسة المأساة، هي قصة طفلة غزّاوية فارقت الطفولة بعمر الستّ سنوات، قُتل أبيها أمام عينيها، وماتت أمها مضرجة بدمائها. كان ذلك في غزة ومنذ تلك اللحظة تغيرت حياتها، كبرت وصارت تبحث عن طفولاتٍ أخرى ترثي حالها، عن أحلامٍ تُدثّرها لتحيا بها حياة أخرى. فاختارت العمل في مخيمات اللجوء للنازحين السوريين. وهناك في مخيم الشتات، أصبحت ترى وجهها في وجوه كلّ الأطفال. عادت إليها ذكريات الحرب، تحفر عميقاً في الذاكرة، حتى صار الألم حقيقةً لا تتمفصل عن الواقع والحكاية.. الحكاية التي سوف تبدأ بكتابتها من قلب خيمتها.. علّها تولد طفلةً تزهر الأحلام معها من جديد. - «طفلةٌ على ناصيةِ حُلُم» تجربة روائية فريدة أقل ما يقال عنها إنها محاكمة روائية لصنّاع الحروب والعقيدة المغلقة والثقافة العدوانية.. ومكاشفةٌ إنسانية عن أحلام الطفولة حتى وإن كانت بين أزقة المخيمات.. إنها رواية ترفع الصوت عالياً أن أنقذوا الطفولة... وحققوا السلام. - من أجواء الرواية نقرأ: "حملتُ حقيبتي وجئتُ إلى سهل البقاع، حيثُ المخيّمُ أرض منفى... لأنّهم قالوا لي أنّه ثمة أطفالًا يرتعون هناك، يحملون الألم على كفٍّ وعلى كفّهم الأخرى حلم الطفولة البارد... ومع أنني أعرفُ أنّ في بلدي ملايينًا من أحلام الطفولة الملتاعةِ والباردة، كلَّ يومٍ تسحق وتُقتل دون أدنى اعتراض، إلاّ أنني فضّلتُ أن أغادره إلى مكانٍ أستطيعُ فيه أن أستعيد توازني، وأنسى الخلل، وأنسى كلّ شيءٍ بعد... أنسى أبي، وأميّ.. وأنساك.. أنسى غزّة، وأرضها التي لا تنفكّ عن التفكّكِ والترجرجِ تحتَ أقدامي ودمي، تحت جلدي وذاكرتي بدمٍ ساخن!... أرضي التي ما أرادوا لها يوماً أن تكون أرضاً للسلام، صارت، كلّما اغتالوا فيها طفلاً، تعبقُ رغماً عنهم بشذا الطفولةِ والأحلام،.. وعلى الدنيا السلام!...".
كاتبة لبنانية من مواليد بيروت العام 1983 مقيمة في الشارقة بالإمارات العربية المتحدة.
الدراسة والشهادات: - بكالوريوس في تعليم الرياضيّات والعلوم ( إنكليزي ) الحلقة الثانية من الصفوف الإبتدائيّة كليّة التربية، الجامعة اللبنانيّة.
- طالبة ماجستير في الفكر الإسلامي المعاصر، جامعة بيروت الإسلاميّة بالتعاون مع المعهد العالمي للفكر الإسلامي.
الخبرات السابقة: معلّمة مادة الرياضيات والكمبيوتر باللغة الإنكليزيّة، الصفوف الإبتدائيّة الأولى حتى الرابعة، من العام 2003 إلى العام 2011.
المؤلّفات والجوائز:
- كتاب شعر بعنوان (عندما نطق الوشاح ) حاز على جائزة الأرز الأدبيّة لعام 2010 بمرتبة ممتاز، بيروت- لبنان.
- حائزة على الجائزة التشجيعيّة عن القصّة القصيرة للأطفال من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع للعام 2015، الإمارات العربيّة المتّحدة، دبي، بمجموعة مؤلّفة من أربع قصص، وعنوان المجموعة: ( قيمي هويّتي ).
- حائزة على الجائزة التشجيعيّة الثانية في مسابقة القصّة القصيرة للناشئة من دار زايد للثقافة الإسلاميّة للعام 2016، الإمارات العربيّة المتّحدة، أبو ظبي، عن قصّة ( بدءًا من صلاة الفجر )، والقصّة تُرجمت إلى اللغة الإنكليزيّة.
- رواية بعنوان: ( طفلةٌ على ناصيةِ حلُم ) صدرت في أكتوبر من العام 2018 عن الدار العربيّة للعلوم ناشرون.